شناسه حدیث :  ۴۳۷۹۵۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۱۷۴  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب الخامس في معاجز الإمام أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السّلام - الثامن و التسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام صادق (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الراوندي : عن دعبل الخزاعي قال: حدّثني الرضا ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السلام - قال: كنت عند أبي الباقر - عليه السلام - إذ دخل عليه جماعة من الشيعة و فيهم جابر بن يزيد ، فقالوا: هل رضي أبوك عليّ ابن أبي طالب - عليه السلام - بامامة الأوّل و الثاني ؟ قال: اللّهمّ لا، قالوا: فلم نكح بسبيّهم خولة الحنفية إذا لم يرض بامامتهم؟ فقال الباقر - عليه السلام -: امض يا جابر بن يزيد إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقل له: إنّ محمّد بن عليّ يدعوك. قال جابر بن يزيد : فأتيت منزله و طرقت عليه الباب، فناداني جابر بن عبد اللّه الأنصاري من داخل الدار: اصبر يا جابر بن يزيد . قال جابر بن يزيد : فقلت في نفسي: (من) أين علم جابر الأنصاري أنّي جابر بن يزيد و لا يعرف الدلائل إلاّ الأئمّة من آل محمّد - عليهم السلام -؟ و اللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ، فلمّا خرج قلت له: من أين علمت أنّي جابر بن يزيد ، و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟ قال: أخبرني مولاي الباقر - عليه السلام - البارحة إنّك تسأل عن الحنفيّة في هذا اليوم، و أنا أنعته لك يا جابر في بكرة غد (إن شاء اللّه و) ادعوك. فقلت: صدقت. قال: سر بنا. فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد ، فلمّا بصر مولاي الامام الباقر - عليه السلام - بنا و نظر إلينا قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ لتسألوه ينبّئكم بما سمع و رأى [و حدث] فقالوا: يا جابر هل كان راض إمامك عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - بامامة من تقدّم؟ قال: اللّهم لا، قالوا: فلم نكح بسبيّهم إذ لم يرض بامامتهم؟ قال جابر : آه آه [آه] لقد ظننت أني أموت و لا أسأل عن هذا إذ سألتمونى، فاسمعوا و عوا: حضرت للسبي ، و قد ادخلت الحنفيّة فيمن ادخل . فلمّا نظرت إلى جميع الناس، عدلت الى تربة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فرنّت رنّة و زفرت زفرة و أعلنت بالبكاء و النحيب، ثمّ نادت: السلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و على أهل بيتك [من بعدك] هؤلاء أمّتك سبتنا سبي النوب و الديلم ، و اللّه ما كان لنا إليهم من ذنب إلاّ الميل إلى أهل بيتك، فحوّلت الحسنة سيّئة، و السّيئة حسنة، فسبتنا . ثمّ انقطعت إلى الناس، و قالت: لم سبيتمونا، و قد أقررنا بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ قالوا: منعتمونا الزكاة. قالت: هبوا الرجال منعوكم فما بال النسوان؟ فسكت المتكلّم كأنّما القم حجرا. ثمّ ذهب إليها خالد بن عفان و طلحة في التزويج إليها و رميا ثوبين، فقالت: لست بعريانة فتكسوني! قيل لها إنّهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيّهما زاد على صاحبه أخذك من السّبي. قال: هيهات و اللّه لا يكون ذلك أبدا، و لا يملكني و لا يكون لي ببعل إلاّ من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امّي. فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، و ورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم و أخرس ألسنتهم، و بقي القوم في دهشة من أمرها، قال أبو بكر : ما لكم ينظر بعضكم الى بعض؟ قال الزبير : لقولها الذي سمعت. قال أبو بكر : ما هذا الأمر الذي احصر أفهامكم إنّ جارية من سادات قومها و لم يكن لها عادة بما لقيت و رأت، فلا شكّ أنّها داخلها الفزع، [و تقول] ما لا تحصيل له. فقالت: لقد رميت بكلامك غير مرمى و اللّه ما داخلني فزع و لا جزع و - و اللّه - ما قلت إلاّ حقّا، و لا نطقت الاّ صدقا ، و لا بدّ أن يكون كذلك و حقّ صاحب هذه البنيّة ما كذبت [و لا كذّبت] ثمّ سكتت و أخذ خالد و طلحة ثوبيهما، و هي قد جلست ناحية من القوم، فدخل عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فذكروا له حالها، فقال - عليه السلام -: هي صادقة فيما قالت، و كان (من) حالتها و قصّتها كيت و كيت في حال ولادتها. و قال - عليه السلام -: إنّ كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن امّها هو كذا و كذا، و كلّ ذلك مكتوب على لوح معها، فرمت باللّوح إليهم لمّا سمعت كلامه - عليه السلام -، فقرؤوه، فكان على ما حكى عليّ بن طالب - عليه السلام - لا يزيد حرفا و لا ينقص. فقال (له) أبو بكر : خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها. فوثب سلمان فقال: و اللّه ما اخذها هنا منّة على أمير المؤمنين ، بل للّه المنّة و لرسوله و لأمير المؤمنين - عليه السلام -، و اللّه ما أخذها إلاّ لمعجزه الباهر و علمه القاهر و فضله الذي يعجز عنه (فضل) كلّ ذي فضل. ثمّ قال المقداد : ما بال أقوام قد أوضح اللّه لهم طريق الهداية فتركوه، و أخذوا طريق العمى؟ و ما من يوم إلاّ و تبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين - عليه السلام -. و قال أبو ذرّ : وا عجبا لمن يعاند الحقّ، و ما من وقت إلاّ و ينظر إلى بيانه، أيّها الناس (إنّ اللّه) قد بيّن لكم فضل أهل الفضل؛ ثمّ قال: يا فلان أ تمنّ على أهل الحقّ بحقوقهم و هم بما في يديك أحقّ و أولى؟! و قال عمّار : انشدكم اللّه أ ما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا عليّ ابن أبي طالب - عليه السلام - في حياة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بإمرة المؤمنين؟ فزجره عمر عن الكلام، و قام أبو بكر ؛ فبعث عليّ - عليه السلام - خولة الى دار أسماء بنت عميس و قال [لها:] خذي هذه المرأة أكرمي مثواها، فلم تزل خولة عند أسماء بنت عميس حتى قدم أخوها و تزوّجها عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -. فكان الدليل على علم أمير المؤمنين - عليه السلام -، و فساد ما يورده القوم من سبيهم و أنّه - عليه السلام - تزوّج بها نكاحا، فقالت الجماعة: يا جابر ابن عبد اللّه أنقذك اللّه من حرّ النار كما انقذتنا من حرارة الشّك .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد