شناسه حدیث :  ۴۳۷۹۵۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۱۶۳  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب الخامس في معاجز الإمام أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السّلام - الثالث و التسعون انطاق السّكينة و الصخرة و الشجرة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام)

ثاقب المناقب و الراوندي في الخرائج : عن أبي ، بصير يرويه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و يقول: أنا من ولد الحسن و أولى بذلك منك، لأنّي من ولد الأكبر، فقاسمني ميراث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ادفعه إليّ. فأبى أبي فخاصمه الى القاضي فكان يختلف معه الى القاضي، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ : اسكت يا ابن السنديّة. فقال زيد بن علي : افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات. و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت. و انصرف الى أبي ، فقال: يا أخي [إنّي] حلفت بيميني ثقة بك، و علمت أنّك لا تكرهني و لا تخيّبني ، حلفت ألاّ أكلّم زيد بن الحسن ، و لا اخاصمه، و ذكر ما كان بينهما. و أعفاه أبي ، و اغتنمها زيد بن الحسن فقال: يلي خصومتي (مع) محمد بن علي فاعتّبه و أوذيه فيعتدي عليّ. فعدا على أبي فقال: بيني و بينك القاضي. فقال: قم بنا. فلمّا أخرجه قال أبي : يا زيد إنّ معك لسكّينة [قد] أخفيتها [أ رأيتك] إن نطقت هذه السّكينة التي تسترها منّي، فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك أ فتكفّ عنّي؟ قال: نعم. و حلف له بذلك. فقال أبي : أيّتها السّكينة انطقي باذن اللّه تعالى. فوثبت السّكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمد بن عليّ أحقّ منك و أولى، و إن لم تكفّ لألينّ قتلك. فخرّ زيد مغشيّا [عليه] فأخذه بيده فأقامه، ثمّ قال: يا زيد إن نطقت [هذه] الصخرة التي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم [و حلف له على ذلك] فرجفت الصّخرة (التي) ممّا يلي زيد حتى كادت أن تنفلق ، و لم ترجف ممّا يلي أبي ، ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، (فكفّ عنه و إلاّ ولّيت قتلك) فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبي بيده و أقامه، ثمّ قال: يا زيد أ رأيت إن نطقت هذه الشجرة أ تكفّ؟ قال: نعم. فدعا أبي الشجرة، فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم، ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه و إلاّ قتلتك فغشي على زيد ، فأخذ أبي بيده [و أقامه و قال: يا زيد أ رأيت هذا] ؟ و انصرفت الشجرة الى موضعها. فحلف زيد أن لا يعرض لأبي و لا يخاصمه، و انصرف، و خرج زيد من يومه قصد عبد الملك ابن مروان فدخل عليه، و قال [له] : أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه، و قصّ عليه ما رأى. فكتب عبد الملك الى عامل المدينة : أن ابعث إليّ محمّد بن عليّ مقيّدا. و قال لزيد : أ رأيتك إن ولّيتك قتله قتلته ؟ قال: نعم. فلمّا انتهى الكتاب [إلى] العامل أجاب [العامل] ( عبد الملك) ليس كتابي (هذا) خلافا عليك يا أمير المؤمنين، و لا أردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و إنّ الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه، و لا أزهد و لا أورع (منه) ، و إنّه [ليقرأ] في محرابه، فتجتمع الطير و السباع تعجّبا لصوته، و إنّ قراءته كشبه مزامير [آل] داود ، و إنّه من أعلم الناس و أرقّهم و أشدّهم اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرض له «ف‍ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ» . فلمّا ورد الكتاب (على عبد الملك) سرّ بما أنهى إليه الوالى و علم أنّه قد نصحه، فدعا بزيد بن الحسن فاقرأه الكتاب، قال : أعطاه و أرضاه. فقال عبد الملك : فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم، عنده سلاح رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و سيفه و درعه و خاتمه و عصاه و تركته، فاكتب إليه فيه، فإن هو لم يبعث به فقد وجدت الى قتله سبيلا. فكتب عبد الملك الى العامل: أن احمل إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ ألف ألف درهم و ليعطيك ما عنده من ميراث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فأتى العامل منزل أبي جعفر [بالمال] و أقرأه الكتاب، فقال: أجّلني أيّاما؟ قال: نعم. فهيّأ أبي متاعا [مكان كلّ شيء] ثم حمله و دفعه الى العامل، فبعث به الى عبد الملك ، فسرّ به سرورا شديدا، فأرسل الى زيد فعرضه عليه، فقال زيد : و اللّه ما بعث إليك من متاع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بقليل و لا كثير. فكتب عبد الملك الى أبي : إنّك أخذت ما لنا، و لم ترسل لنا بما طلبنا. فكتب إليه أبي : إنّي قد بعثت إليك بما قد رأيت، و إن شئت كان ما طلبت و إن شئت لم يكن، فصدّقه عبد الملك و جميع أهل الشام ، و قال: هذا متاع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قد أتيت به، ثم أخذ زيدا و قيّده و بعث به [إلى أبي] و قال له: لو لا أني لا اريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك. و كتب الى أبي (إنّي قد) بعثت إليك بابن عمّك فاحسن أدبه. فلمّا اتي به [أطلق عنه و كساه، ثمّ إنّ زيدا ذهب إلى سرج فسمّه، ثمّ أتى به إلى أبي فناشده إلاّ ركبت هذا السرج] فقال أبي : ويحك يا زيد ، ما أعظم ما أتاني به، و ما يجري على يديك، إنّي لأعرف الشجرة التي نتجت منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يده الشرّ. فأسرج له، فركب أبي و نزل (الطريق) متورّما، فأمر بأكفان له و كان فيها ثوب أبيض أحرم فيه، و قال: «اجعلوه في أكفاني» و عاش ثلاثا، ثم مضى - عليه السلام - لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمد - عليهم السلام - معلّق. ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقي [بعده] أيّاما، فعرض له داء، فلم يزل يتخبّط به و يهذي و ترك الصّلاة حتى مات .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد