شناسه حدیث :  ۴۳۷۹۲۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۱۳۴  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب الخامس في معاجز الإمام أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السّلام - الخامس و السبعون إحياء ميّت

معصوم :   امام باقر (علیه السلام)

ثاقب المناقب: عن محمد بن مسلم، عن أبي عيينة قال: إنّ رجلا جاء الى أبي جعفر - صلوات اللّه عليه -، و قال: أنا رجل من أهل الشام لم أزل - و اللّه - أتولاّكم أهل البيت، و أبرأ من عدوّكم، و أنّ أبي - لا رحمه اللّه - كان يتولّى بني اميّة و يفضلهم عليكم، و كنت أبغضه على ذلك، و يبغضني على حبّكم، و يحرمني ماله، و يجفوني في حياته و بعد وفاته، و قد كان له مال كثير، و لم يكن له ولد غيري، و كان مسكنه بالرملة ، و كان له كنيسة يخلو فيها بنفسه، فلمّا مات طلبت ماله في كلّ موضع فلم أظفر به، و لست أشكّ أنّه دفنه في موضع و أخذه منّي لا رضي اللّه عنه. قال أبو جعفر - صلوات اللّه عليه -: «أ فتحبّ أن تراه و تسأله أين موضع ماله؟ فقال [له] (الرجل: نعم) فانّي فقير محتاج. فكتب له أبو جعفر صلوات اللّه عليه - كتابا بيده [الكريمة] في رقّ أبيض، ثمّ ختمه بخاتمه، و قال: اذهب بهذا الكتاب [الليلة] الى البقيع حتى تتوسّطه، ثم تنادي: يا درجان فانّه سيأتيك رجل معتمّ، فادفع إليه كتابي و قل له: «أنا رسول محمد بن عليّ بن الحسين زين العابدين - عليهم السلام - و اسأله عمّا بدا لك». قال: فأخذ الرجل [الكتاب] و أنطلق، فلمّا كان من اليوم الغد أتيت أبا جعفر - صلوات اللّه عليه - متعمدا لأنظر ما [كان] حال الرجل، فاذا هو على باب أبي جعفر ينتظر حتى أذن له، فدخلنا عليه. فقال له الرجل: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته و عند من يضع علمه، قد انطلقت بكتابك الليلة حتى توسطت البقيع، فناديت [يا] درجان فأتاني رجل معتمّ فقال: أنا درجان فما حاجتك؟ فقلت: أنا رسول محمد بن عليّ بن الحسين - صلوات اللّه عليهم - [إليك و] هذا كتابه. فقال: مرحبا برسول حجّة اللّه على خلقه، و أخذ الكتاب و قرأه و قال: أ تحبّ أن ترى أباك؟ قلت: نعم، قال: فلا تبرح من موضعك حتى آتيك به، فانّه بضجنان . فانطلق فلم يلبث إلاّ قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود، فقال [لي] : هذا أبوك و غيّره اللّهب، و دخان الجحيم، و جرع الحميم، و العذاب الأليم، فقلت: أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: ما غيّرك عن صورتك؟! قال: إنّي كنت أتولّى بني اميّة و أفضّلهم على أهل البيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فعذّبني اللّه على ذلك، و إنّك تتولّى أهل بيت النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -، كنت أبغضك على ذلك، و حرمتك مالي، و زويته عنك، و أنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى كنيستي و احتفر تحت الزيتونة و خذ المال و هو مائة و خمسون ألفا، فأدفع الى محمد بن عليّ - صلوات اللّه عليه - خمسين ألفا، و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال. قال أبو عيينة: فلمّا حال الحول قلت لأبي جعفر - صلوات اللّه عليه -: ما فعل الرجل؟ قال: «قد جاء بالخمسين ألفا، قضيت منها دينا كان علينا و ابتعت منها أرضا، و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي، [أما] إنّ ذلك ينفع الميت النادم على ما فرط من حبّنا، و ضيّع من حقّنا بما أدخل عليّ من الرفق و السرور».
و رواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي عيينة: إنّ رجلا جاء الى أبي جعفر - عليه السلام - و ذكر الحديث.
و رواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي عيينة و أبي عبد اللّه: إنّ موحدا أتى الباقر - عليه السلام - و شكى من أبيه و نصبه و فسقه، و أنّه أخفى ماله عند موته؛ فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: أ فتحبّ أن تراه و تسأله عن ماله؟ فقال الرجل: نعم، و انّي لمحتاج فقير. و ذكر الحديث.
و في رواية ابن الفارسي في الحديث: و كان مسكنه بالرملة (و له جنة) يخلو (فيها) لفسقه.
و في آخر الحديث: فأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى جنتي فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال، و هو مائة و خمسون ألفا، فادفع الى محمد بن عليّ خمسين ألفا و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال. قال أبو عيينة: فلمّا كان الحول، قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: ما فعل الرجل؟ قال: قد جاء بخمسين ألفا و ذكر الحديث الى آخره.
و في رواية ابن شهرآشوب و ابن الفارسي: حتى أتاني برجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود الحديث.
و رواه الراوندي في الخرائج: عن أبي عيينة، قال: كنت عند أبي جعفر - عليه السلام - فدخل (عليه) رجل، فقال: أنا رجل من أهل الشام و ذكر الحديث .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد