شناسه حدیث :  ۴۳۷۸۹۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۶۳  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب الخامس في معاجز الإمام أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السّلام - الثالث و الأربعون ردّه - عليه السلام - سؤال النصراني بما يعلمه النصراني

معصوم :   امام باقر (علیه السلام)

و الذي رواه محمد بن يعقوب : باسناده، عن إسماعيل ، عن أبان بن عمر بن عبد اللّه الثقفي قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر - عليه السلام - من المدينة الى الشام ، فأنزله معه ، فكان يقعد مع الناس في مجالسهم. فبينا هو قاعد و عنده جماعة من الناس يسألونه، إذ نظر الى النصارى يدخلون في جبل هناك، فقال - عليه السلام -: ما لهم ألهم عيد اليوم؟ قال: لا يا بن رسول اللّه ، و لكنّهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كلّ سنة في هذا اليوم، فيخرجونه و يسألونه عمّا يريدون و عما يكون في عامهم. فقال أبو جعفر - عليه السلام -: و له علم؟ فقالوا: هو من أعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريّين من أصحاب عيسى - عليه السلام -. قال: فهل نذهب إليه. قالوا: ذاك إليك يا بن رسول اللّه . فقنّع أبو جعفر - عليه السلام - رأسه بثوبه، و مضى هو و أصحابه، فاختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل، فقعد أبو جعفر - عليه السلام - وسط النصارى هو و أصحابه، و أخرج النصارى بساطا، ثمّ وضعوا (عليه) الوسائد، ثمّ دخلوا فأخرجوه، ثم ربطوا عينيه، فقلب عينيه كأنّهما عينا أفعى، ثم قصد [الى] أبي جعفر - عليه السلام - فقال: يا شيخ أ منّا أنت، أم من الامة المرحومة؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: بل من الامّة المرحومة فقال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهلائهم؟ فقال: لست من جهلائهم، فقال النصرانيّ : أسألك أم تسألني؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: سلني. فقال: يا معشر النصارى رجل من أمّة محمد - صلّى اللّه عليه و آله - يقول: سلني إنّ هذا لمليء بالمسائل، ثمّ قال: يا عبد أخبرني عن ساعة ما هي من الليل و لا من النهار أيّ ساعة هي؟ قال أبو جعفر - عليه السلام -: ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس. فقال النصرانيّ : فاذا لم تكن من ساعات الليل و لا من ساعات النهار فمن أيّ الساعات هي؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام - من ساعات الجنّة ، و فيها تفيق مرضانا. فقال النصرانيّ : أسألك أو تسألني؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: سلني: فقال [ النصراني :] يا معشر النصارى ، إنّ هذا لمليء بالمسائل، أخبرني عن أهل الجنّة كيف صاروا يأكلون و لا يتغوّطون أعطني مثلهم في الدنيا؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: هذا الجنين في بطن امّه يأكل ممّا تأكل امّه، و لا يتغوّط، فقال النصرانيّ : أ لم تقل: ما أنا من علمائهم؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: إنما قلت لك: ما أنا من جهلائهم ، فقال النصراني : أسألك أو تسألني. فقال أبو جعفر - عليه السلام -: سلني، فقال: يا معشر النصارى و اللّه لأسألنّه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل! فقال له: سل، قال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعا في ساعة واحدة و ولدتهما في ساعة واحدة و ماتا في ساعة واحدة و دفنا في قبر واحد عاش أحدهما مائة و خمسين سنة و عاش الآخر خمسين سنة، من هما؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: عزير و عزرة ، كان حمل امهما [بهما] على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت و عاش عزرة و عزير كذا و كذا سنة، ثم أمات اللّه تبارك و تعالى عزيرا مائة سنة، ثم بعث فعاش مع عزرة هذه الخمسين السنة، و ماتا كلاهما في ساعة واحدة. فقال النصرانيّ : يا معشر النصارى ! ما رأيت بعيني قطّ رجلا أعلم من هذا الرجل، لا تسألوني عن حرف و هذا بالشام ، ردّوني. [قال:] فردّوه الى كهفه، و رجع النصارى مع أبي جعفر - عليه السلام - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد