شناسه حدیث :  ۴۳۷۸۸۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۵۸  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب الخامس في معاجز الإمام أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السّلام - الحادي و الأربعون اضطراب قلب قتادة و علمه - عليه السلام - برجوع مسائله الأربعين إلى مسألة الجبن

معصوم :   امام باقر (علیه السلام)

محمد بن يعقوب : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - اذ أقبل رجل فسلّم، فقال: من أنت يا عبد اللّه؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة . [فقلت] : فما حاجتك؟ فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمد بن عليّ - عليهما السلام - قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة : فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟ قال: نعم فقلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة ! أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر - عليه السلام - فاخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر - عليه السلام - و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة : فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلمّا قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت الى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري . فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: [أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال: نعم، فقال له ابو جعفر - عليه السلام -] ويحك يا قتادة انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم (خلفاء) حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوّام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه، أظلّة (و اللّه) عن يمين عرشه. قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك اللّه، [و اللّه] لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدّام ابن عباس ، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك! فقال [له] أبو جعفر - عليه السلام - ويحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهٰا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصٰالِ `رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لاٰ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ إِقٰامِ اَلصَّلاٰةِ وَ إِيتٰاءِ اَلزَّكٰاةِ فانت ثمّ، و نحن أولئك. فقال له قتادة : صدقت و اللّه، جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين؛ قال قتادة : فأخبرني عن الجبن. [قال] فتبسم أبو جعفر - عليه السلام - ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت عني فقال: لا بأس به فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميت قال ليس بها بأس، إنّ الإنفحة ليس لها عروق، و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم؛ ثم [قال:] و أنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟ فقال قتادة : لا و لا آمر بأكلها. فقال [له] أبو جعفر - عليه السلام -: و لم؟ قال : لانّها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيض و حلّل عليك الدجاجة؟ ثم قال - عليه السلام -: فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر [الجبن] من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه إلاّ أن يأتيك من يخبرك عنه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد