شناسه حدیث :  ۴۳۷۷۹۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۹۵  

عنوان باب :   الجزء الرابع [الباب الرابع في] معاجز الإمام أبي محمد عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - معجزاته - عليه السلام -: التاسع و السبعون تخليصه - عليه السلام - الفرزدق من الحبس بدعائه و إعطاؤه لأربعين سنة و هو بقية عمره

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام)

روى « عبد الرّحمن سبط ثينوا الإربلي » قال قال أبو الفرج الأصفهاني : حدّثني أحمد بن محمّد بن جعفر بن الجعد و محمّد بن يحيى ، قالا: حدّثنا محمّد بن زكريّا البغدادي ، قال: حدّثنا أبو عائشة ، قال: لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في خلافة أخيه الوليد و معه رؤساء أهل الشام ، فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام النّاس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس و أقبل عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه و على أبيه السلام - و هو أحسن الناس وجها، و أنظفهم ثوبا، و أطيبهم رائحة، و طاف بالبيت ، فلمّا بلغ الحجر تنحى عنه النّاس كلهم و خلوا الحجر ليستلم هيبة له و إجلالا فاستلم الحجر وحده، فنظر في ذلك هشام ، فبلغ منه، فقال رجل لهشام من هذا أصلح اللّه الأمير؟ قال: لا أعرفه. و كان به عارفا و لكنّه خاف أن يرغب فيه أهل الشام ، و يسمعوا منه. فقال الفرزدق - و كان لذلك كله حاضرا -: أنا أعرفه، فسألني عنه يا شامي من هو؟ قال: و من هو؟ فقال: يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم؟ عندي بيان إذا طلاّبه قدموا هذا الّذي تعرف البطحاء وطأتهو البيت يعرفه و الحلّ و الحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهمهذا التقيّ النقي الطاهر العلم هذا الذي أحمد المختار والدهصلّى عليه إلهي ما جرى القلم لو يعلم الركن من قد جاء يلثمهلخرّ يلثم منه ما وطئ القدم هذا عليّ رسول اللّه والدهأمست بنور هداه تهتدي الامم هذا الّذي عمّه الطيّار جعفرو المقتول حمزة ليث حبّه قسم هذا ابن سيّدة النسوان فاطمةو ابن الوصيّ الّذي في سيفه نقم إذا رأته قريش قال قائلهاإلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحتهركن الحطيم إذا ما جاء يستلم و ليس قولك: من هذا؟ بضائره العرب تعرف من أنكرت و العجم ينمى إلى ذروة العزّ الّتي قصرتعن نيلها عرب الاسلام و العجم يفضي حياء و يغضى من مهابتهفما يكلّم إلاّ حين يبتسم ينجاب نور الدّجى عن نور غرّتهكالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم بكفّه خيزران ريحه عبقمن كف أروع في عرنينه شمم ما قال: «لا» قطّ إلاّ في تشهّدهلو لا التشهّد كانت لاؤه نعم مشتقّة من رسول اللّه نبعتهطابت عناصره و الخيم و الشيم حمّال أثقال أقوام إذا فدحواحلو الشمائل تحلو عنده نعم إن قال قال بما يهوى جميعهمو إن تكلّم يوما زانه الكلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلهبجدّه أنبياء اللّه قد ختموا اللّه فضّله قدما و شرّفهجرى بذاك له في لوحه القلم من جدّه دان فضل الأنبياء لهو فضل امّته دانت لها الامم عمّ البريّة بالإحسان و انقشعتعنها العماية و الإملاق و الظلم كلتا يديه غياث عمّ نفعهمايستوكفان و لا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادرهيزينه خصلتان: الحلم و الكرم لا يخلف الوعد ميمونا نقيبتهرحب الفناء أريب حين يعترم من معشر حبّهم دين و بغضهمكفر و قربهم منجى و معتصم يستدفع السوء و البلوى بحبّهمو يستزاد به الإحسان و النعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهمفي كلّ فرض و مختوم به الكلم إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهمأو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهمو لا يدانيهم قوم و إن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمتو الأسد أسد الشرى و البأس محتدم يأبى لهم أن يحلّ الذّمّ ساحتهمخيم كريم و أيد بالندى هضم لا يقبض العسر بسطا من أكفّهمسيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا أيّ القبائل ليست في رقابهملأوّليّة هذا أوله نعم؟ من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذافالدّين من بيت هذا ناله الامم بيوتهم في قريش يستضاء بهافي النائبات و عند الحكم ان حكموا فجدّه من قريش في ارومتها محمّد و عليّ بعده علم بدر له شاهد و الشّعب من احدو الخندقان و يوم الفتح قد علموا و خيبر و حنين يشهدان لهو في قريضة يوم صيلم قتم مواطن قد علت في كلّ نائبةعلى الصحابة لم أكتم كما كتموا فغضب هشام و منع جائزته و قال: أ لا قلت فينا مثلها؟ قال: هات جدّا كجدّه و أبا كأبيه و امّا كامّه حتّى أقول فيكم مثلها، فحبسوه بعسفان بين مكة و المدينة . فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم و قال: اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به. فردّها و قال: يا ابن رسول اللّه ما قلت الّذي قلت إلاّ غضبا للّه و لرسوله ، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا. فردّها إليه و قال: بحقّي عليك لما قبلتها فقد رأى اللّه مكانك و علم نيّتك، فقبلها، فجعل الفرزدق يهجو هشاما و هو في الحبس، فكان ممّا هجاه به قوله: أ يحبسني بين المدينة و الّتيإليها قلوب الناس يوهي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيّدو عينا له حولاء باد عيوبها فأخبر بذلك هشام فأطلقه. و في رواية أبي بكر العلاّف أنه أخرجه إلى البصرة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد