شناسه حدیث :  ۴۳۷۷۸۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۷۹  

عنوان باب :   الجزء الرابع [الباب الرابع في] معاجز الإمام أبي محمد عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - معجزاته - عليه السلام -: الثامن و الستّون سيره من زبالة إلى مكّة في ليلة واحدة

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام)

انّ حمّاد بن حبيب الكوفي [العطّار، قال:] : انقطعت عن القافلة عند زبالة فلمّا [أن] أجنّني اللّيل آويت إلى شجرة عالية، فلمّا [أن] اختلط الظّلام إذا أنا بشابّ قد أقبل، عليه أطمار بيض يفوح منه رائحة المسك، فأخفيت نفسي ما استطعت فتهيأ للصلاة، ثمّ وثب قائما، و هو يقول: «يا من حاز كلّ شي [ملكوتا و قهر كلّ شيء] جبروتا أ [و] لج قلبي فرح الإقبال عليك، و ألحقني بميدان المطيعين لك»، ثمّ دخل في الصلاة. فلمّا رأيته و قد هدأت أعضاؤه و سكنت حركاته، قمت إلى الموضع الّذي تهيأ فيه للصلاة ، فإذا أنا بعين تنبع، فتهيأت للصلاة، ثمّ قمت خلفه، فإذا بمحراب كأنّه مثّل في ذلك الوقت، فرأيته كلّما مرّ بالآية التي فيها الوعد و الوعيد، يردّدها بانتحاب و حنين، فلمّا أن تقشّع الظلام وثب قائما، و هو يقول: «يا من قصده الظالّون فأصابوه مرشدا، و أمّه الخائفون فوجدوه معقلا، و لجأ إليه العائذون فوجدوه موئلا، متى راحة من نصب لغيرك بدنه، و متى فرح من قصد سواك بنيّته؟ إلهي قد تقشّع الظّلام و لم أقض من حياض مناجاتك صدرا صلّ على محمّد و آله و افعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين». فخفت أن يفوتني شخصه و أن يخفى عليّ أمره فتعلّقت به، فقلت: «بالّذي أسقط عنك تملال التّعب، و منحك شدّة لذيذ الرّهب إلاّ ما لحقتني منك جناح رحمة و كنف رقّة، فإنّي ضالّ. فقال: لو صدق توكّلك ما كنت ضالاّ، و لكن اتّبعني و أقف أثري، فلمّا أن صار تحت الشجرة أخذ بيدي و تخيل لي [أنّ] الأرض تميد من تحت قدمي، فلمّا انفجر عمود الصبح، قال لي: أبشر فهذه مكّة فسمعت الضجّة و رأيت الحجّة. فقلت له: بالّذي ترجوه يوم الآزفة يوم الفاقة من أنت؟ فقال: «إذا أقسمت فأنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام -» .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد