شناسه حدیث :  ۴۳۷۷۶۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۵۳  

عنوان باب :   الجزء الرابع [الباب الرابع في] معاجز الإمام أبي محمد عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - معجزاته - عليه السلام -: السابع و الاربعون اللؤلؤتان اللّتان في جوف السمكة

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ابن بابويه في أماليه، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي، قال: حدّثنا جعفر بن أحمد ، قال: حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقري، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: كنت عند علي بن الحسين - عليهما السلام -، فجاءه رجل من أصحابه، فقال عليّ بن الحسين - عليهما السلام -: ما خبرك أيّها الرجل؟ قال: يا بن رسول اللّه إنّي أصبحت و عليّ أربعمائة دينار [دين] لا قضاء عندي لها، و لي عيال ثقال، ليس لي ما اعود عليهم [به،] . قال: فبكى علي بن الحسين - عليهما السلام - بكاء شديدا، فقلت له: ما يبكيك يا بن رسول اللّه؟ [فقال هل يعدّ البكاء إلا للمصائب و المحن البكار؟! قالوا: كذلك يا بن رسول اللّه] . قال: فأيّة محنة و مصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها و يشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها؟ قال: فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المنافقين و هو يطعن على عليّ بن الحسين - عليهما السلام -: عجبا لهؤلاء يدّعون مرّة أنّ السماء و الأرض و كلّ شيء يطيعهم و أنّ اللّه لا يردّهم عن شيء من طلباتهم، ثمّ يعترفون اخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم. فاتّصل ذلك بالرّجل صاحب القصّة فجاء إلى عليّ بن الحسين - عليهما السلام -، فقال: يا بن رسول اللّه بلغني عن فلان كذا و كذا، و كان ذلك أغلظ عليّ من محنتي. فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: فقد أذن اللّه في فرجك يا فلانة احملي سحوري و فطوري، فحملت قرصين. فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - للرّجل: خذهما، فليس عندنا غيرهما، فان اللّه يكشف عنك بهما و ينيلك خيرا واسعا منهما، فاخذهما الرّجل، و دخل السّوق لا يدري ما يصنع بهما، يتفكر في ثقل دينه و سوء حال عياله، و يوسوس إليه الشّيطان، أين موقع هاتين من حاجتك، فمرّ بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت ، فقال: [سمكتك هذه بائرة عليك، و إحدى قرصتيّ هاتين بائرة عليّ فهل لك أن] تعطيني سمكتك البائرة و تأخذ قرصتيّ هذه البائرة؟ فقال: نعم فأعطاه السمكة و أعطاه القرصة. ثم مرّ برجل معه ملح قليل مزهود فيه، فقال له: هل لك أن تعطيني ملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟ قال: نعم ففعل، فجاء الرّجل بالسّمكة و الملح، فقال اصلح هذه بهذا. فلمّا شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد اللّه عليهما، فبينما هو في سروره ذلك اذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب ؟ فاذا صاحب السمكة و صاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد اللّه! جهدنا أن ناكل نحن او واحد من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، و ما نظنّك إلاّ و قد تناهيت عن سوء الحال، و مرنت على الشّقاء و قد رددنا إليك هذا الخبز و حلّلنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما [عنه،] قرع بابه، فاذا رسول علي بن الحسين - عليهما السلام -، فدخل فقال: إنّه - عليه السلام - يقول لك إنّ اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا، فانه لا ياكله غيرنا، و باع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله. فقال: بعض المنافقين : ما اشتدّ هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين - عليهما السلام - لا يقدر أن يسدّ [منه] فاقة إذ أغناه هذا الغناء العظيم؟ كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغني العظيم؟! فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: هكذا قالت قريش للنبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - كيف يمضي إلى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلاّ في اثني عشر يوما؟! و ذلك حين هاجر منها. ثمّ قال علي بن الحسين - عليهما السلام - جهلوا و اللّه أمر اللّه و امر أوليائه معه، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلاّ بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه، و الرضا بما يدبرهم [به] و ان اولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم اللّه عن ذلك، بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلاّ ما يريده لهم .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد