شناسه حدیث :  ۴۳۷۷۴۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۳۱  

عنوان باب :   الجزء الرابع [الباب الرابع في] معاجز الإمام أبي محمد عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - معجزاته - عليه السلام -: الثامن و الثلاثون إخباره بالوقت الّذي يقتل فيه عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن - لعنهما اللّه - و اليوم الّذي يدخل برأسيهما عليه - عليه السلام -

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام سجاد (علیه السلام)

الإمام ابو محمّد العسكري في تفسيره - عليه السلام - قال: [و] قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: [ف‍] كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فاكرموا، و بعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم. فقالوا : من العصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: الّذين امروا بتعظيمنا أهل البيت، و تعظيم حقوقنا، (فخانوا) و خالفوا ذلك، [و عصوا] ، و جحدوا حقوقنا و استخفوا بنا ، و قتلوا أولاد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، الّذين امروا بإكرامهم و محبتهم. قالوا: يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن؟ قال: بلى خبرا حقّا، و أمرا كائنا، سيقتلون ولديّ هذين الحسن و الحسين - عليهما السلام -. ثمّ قال: أمير المؤمنين - عليه السلام - و سيصيب [اكثر] الّذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلّط اللّه [تعالى عليهم] للانتقام بما كانوا يفسقون، كما أصاب بني إسرائيل الزجر. قيل: و من هو؟ قال: غلام من ثقيف، يقال له المختار بن [أبي] عبيد. و قال عليّ بن الحسين - عليهما السلام - فكان [ذلك] بعد قوله هذا بزمان ، و إنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف - لعنه اللّه - من قول عليّ بن الحسين - عليهما السلام - فقال: أمّا رسول اللّه ما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول اللّه؟ و أمّا علي بن الحسين فصبي مغرور، يقول الأباطيل و يغرّبها متبعوه، اطلبوا إليّ المختار، فطلب، فاخذ فقال: قدّموه إلى النطع و اضربوا عنقه، فاوتي بالنطع فبسط و ابرك عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف. قال الحجّاج: ما لكم؟ قالوا: لسنا نجد مفتاح الخزانة و قد ضاع منّا، و السيف في الخزانة. فقال المختار لن تقتلني، و لن يكذب رسول اللّه و لئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفا. فقال الحجّاج لبعض حجّابه: أعط السيّاف سيفك يقتله [به] فأخذ السيّاف سيفه و جاء ليقتله به، و الحجّاج يحثّه و يستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر، و السيف في يده، فأصاب السيف بطنه فشقّه فمات، فجاء بسيّاف آخر، و أعطاه السيف فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات، فنظروا و إذا العقرب فقتلوه. فقال المختار: يا حجّاج إنّك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجّاج أ ما تذكر ما قال نزار بن معدّ بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل العرب و يصطلمهم فأمر نزار ولده فوضع في زنبيل في طريقه، فلمّا رآه قال [له:] من أنت؟ قال أنا رجل من العرب، أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب و لا ذنوب لهم إليك و قد قتلت الّذين كانوا مذنبين [و] في عملك و مفسدين؟ قال: لأنّي وجدت في الكتاب يخرج منهم رجل يقال له: محمّد يدّعي - صلّى اللّه عليه و آله - يدّعي النبوّة، فيزيل دولة ملوك الأعاجم و يفنيها، فأنا أقتلهم حتّى لا يكون منهم ذلك الرجل. [قال:] فقال له نزار: لئن كان ما وجدته في كتب الكذّابين فما اولاك ان لا تقتل البراء غير المذنبين [بقول الكاذبين] و ان كان ذلك من قول الصادقين، فانّ اللّه سيحفظ ذلك الأصل الّذي يخرج منه هذا الرّجل، و لن تقدر على إبطاله و يجري قضاءه و ينفذ أمره، و لو لم يبق من جميع العرب إلاّ واحد. فقال سابور صدق هذا نزار يعني - الفارسيّة المهزول - كفّوا عن العرب فكفّوا عنهم . [و لكن] يا حجاج إنّ اللّه قد قضى أن أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألف رجل، فان شئت فتعاط قتلي، و إن شئت فلا تتعاط فانّ اللّه تعالى إمّا أن يمنعك عنّي و إمّا أن يحييني بعد قتلك، فانّ قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حقّ لا مرية فيه. فقال للسيّاف: اضرب عنقه، فقال المختار: ان هذا لن يقدر على ذلك، و كنت احبّ أن تكون أنت المتولّي لما تأمره، فكان يسلّط عليك أفعى كما سلّط على هذا الأوّل عقربا. فلما أراد السيّاف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان، قد حضر فصاح يا سيّاف كفّ عنه ويحك و معه كتاب من عبد الملك بن مروان، فاذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد يا حجّاج بن يوسف فإنّه سقط إلينا طير عليه رقعة [فيها] أنّك أخذت المختار بن أبي عبيده تريد قتله، تزعم أنّه حكي عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أنّه سيقتل من أنصار بني اميّة ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألف رجل، فاذا أتاك كتابي هذا فخلّ عنه، و لا تتعرّض له إلاّ بسبيل خير فانّه زوج ظئر ابني الوليد بن عبد الملك بن مروان، و قد كلّمني فيه الوليد، فان الذي حكي إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل، و ان كان حقّا فانّك لا تقدر على تكذيب قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فخلّى عنه الحجّاج فجعل المختار يقول: سأفعل كذا فاخرج وقت كذا، و اقتل من النّاس كذا، و هؤلاء صاغرون يعني بني اميّة. فبلغ ذلك الحجّاج فأخذ و أنزل (و أمر) بضرب عنقه فقال المختار إنّك لن تقدر على ذلك، فلا تتعاط ردّا على اللّه. و كان في ذلك اذ سقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان. بسم اللّه الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار فانه زوج مرضعة ابني الوليد، و لئن كان حقّا فستمنع من قتله، كما منع دانيال من قتل بخت نصر الذي كان اللّه قضى أن يقتل بني اسرائيل. فتركه و توعّده إن عاد لمثل مقالته. فعاد لمثل مقالته، و اتّصل بالحجاج الخبر، فطلبه فاختفى مدّة ثم ظفر به [فأخذ] فلما همّ بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب [من] عبد الملك [: أن ابعث إليّ المختار] فاحتبسه الحجاج و كتب إلى عبد الملك: كيف تأخذ إليك عدوّا مجاهرا يزعم أنّه يقتل من أنصار بني اميّة كذا و كذا ألفا؟ فبعث إليه [عبد الملك:] إنّك رجل جاهل، لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقّنا برعاية حقّه لحق من خدمتنا و إن كان الخبر فيه حقّا فانّا سنربّيه ليسلط علينا كما ربّى فرعون موسى حتى يسلّط عليه فبعثه إليه الحجّاج فكان من [أمر] المختار ما كان، و قتل من قتل. فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - لاصحابه: و قد قالوا له: يا بن رسول اللّه إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - ذكر من [أمر] المختار و لم يقل متى يكون قتله لمن يقتل. فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - صدق أمير المؤمنين أولا اخبركم متى يكون؟ قالوا: بلى. قال: يوم كذا الى ثلاث سنين من قوله هذا [لهم] و سيؤتى برأس عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن - لعنهما اللّه - في يوم كذا و كذا و سنأكل و هما بين أيدينا ننظر إليهما. قال: فلمّا كان في اليوم الّذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني اميّة كان علي بن الحسين - عليهما السلام - مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم: معاشر إخواننا طيّبوا نفسا و كلوا فانّكم تأكلون و ظلمة بني أميّة يحصدون. قالوا: أين؟ قال - عليه السلام -: في موضع كذا يقتلهم المختار، و سيؤتى بالرأسين يوم كذا و كذا. فلمّا كان في ذلك اليوم اتي بالرأسين فلمّا أراد أن يقعد للأكل، و قد فرغ من صلاته، فلمّا رآهما سجد، و قال: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى أراني فجعل [يأكل و] ينظر إليهما. فلمّا كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لانّهم كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين، فقال ندماؤه: لم نعمل اليوم حلواء؟ فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين. ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين - عليه السلام - قال و ما للكافرين و الفاسقين عند اللّه أعظم و أوفى ثم قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: و اما المطيعون لنا فسيغفر اللّه لهم ذنوبهم فيزيدهم إحسانا إلى إحسانهم. قالوا: يا أمير المؤمنين و من المطيعون لكم؟ قال: الذين يوحّدون ربهم، و يصفونه بما يليق به من الصفات، و يؤمنون بمحمد نبيّه - صلّى اللّه عليه و آله - و يطيعون اللّه في إتيان فرائضه و ترك محارمه، و يحيون أوقاتهم بذكره، و بالصّلاة على نبيّه محمد و آله الطيبين - صلّى اللّه عليهم - و ينفون عن أنفسهم الشّح و البخل فيؤدّون ما فرض عليهم من الزكوات و لا يمنعونها .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد