شناسه حدیث :  ۴۳۷۷۴۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۲۳  

عنوان باب :   الجزء الرابع [الباب الرابع في] معاجز الإمام أبي محمد عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - معجزاته - عليه السلام -: السابع و الثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - على عبيد اللّه بن زياد

معصوم :   غير معصوم ، امام سجاد (علیه السلام)

الشيخ في أماليه قال: أخبرني محمّد بن محمّد يعني: المفيد، قال: أخبرني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحرث بن أبي اسامة، قال: حدّثنا المدائني، عن رجاله: أنّ المختار بن أبي عبيدة الثقفي - رحمه اللّه - ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ست و ستّين، فبايعه النّاس على كتاب اللّه، و سنّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و الطلب بدم الحسين بن عليّ - عليهما السلام -، و دماء أهل بيته - رحمة اللّه عليهم -، و الدفع عن الضعفاء. فقال الشاعر في ذلك. و لمّا دعا المختار جئنا لنصره على الخيل نردي من كميت و أشقرا دعا يا لثارات الحسين فأقبلت تعادي بفرسان الصّباح لتثأرا و نهض المختار إلى عبد اللّه بن مطيع، و كان على الكوفة من قبل ابن الزبير، فأخرجه و أصحابه منها منهزمين، و أقام بالكوفة إلى المحرّم سنة سبع و ستّين، ثمّ عمد إلى إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد، و كان بارض الجزيرة، فصيّر على شرطة أبا عبد اللّه الجدلي، و أبا عمارة كيسان مولى عربيّة، و أمر إبراهيم بن الأشتر - رحمة اللّه عليه - بالتأهب [للمسير] إلى ابن زياد - لعنه اللّه - و أمّره على الأجناد. فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرّم سنة سبع و ستّين في ألفين من مذحج و أسد، و ألفين من تميم و همدان، و ألف و خمسمائة من قبائل المدينة، و ألف و خمسمائة من كندة و ربيعة، و ألفين من الحمراء، و قال بعضهم: كان بن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل و ثمانية آلاف من الحمراء. و شيّع المختار إبراهيم [بن] الأشتر - رحمهما اللّه - ماشيا، فقال له إبراهيم: اركب - رحمك اللّه -: فقال: إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك و احبّ أن تغبر قدماي في نصر آل محمّد - عليهم السلام -، ثمّ ودّعه و انصرف. فسار ابن الأشتر حتّى أتى المدائن، ثمّ سار يريد ابن زياد - لعنه اللّه - فشخص المختار عن الكوفة، لمّا أتاه أنّ ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن، و أقبل حتّى نزل المدائن. فلمّا نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل، أقبل ابن زياد - لعنه اللّه - في الجموع فنزل على أربع فراسخ من عسكر بن الأشتر، ثمّ التقوا فحضّ ابن الأشتر أصحابه و قال: يا أهل الحقّ و أنصار الدين هذا ابن زياد قاتل الحسين بن عليّ و أهل بيته - عليهم السلام - قد أتاكم اللّه به و بحزبه حزب الشيطان، فقاتلوهم بنيّة و صبر لعلّ اللّه يقتله بأيديكم و يشفي صدور [كم] . و تزاحفوا و نادى أهل العراق يا لثارات الحسين، فجال أصحاب ابن الأشتر جولة فناداهم: يا شرطة اللّه الصبر الصبر فتراجعوا، فقال لهم: عبد اللّه بن بشّار بن أبي عقب الدئلي: حدّثني خليلي إنّا نلقي أهل الشام على نهر يقال له الخازر فيكشفونا حتّى نقول: هي هي ثمّ نكرّ عليهم، فنقتل أميرهم، فأبشروا و اصبروا، فإنّكم لهم قاهرون. ثمّ حمل ابن الأشتر - رحمه اللّه - يمينا فخالط القلب و كسّرهم أهل العراق، فركبوهم يقتلونهم، فانجلت الغمّة و قد قتل عبيد اللّه بن زياد، و حصين بن نمير، و شرحبيل بن ذي الكلاع ، و ابن حوشب، و غالب الباهلي، و عبد اللّه بن إياس السّلمي، و أبو الأشرس، الّذي كان على خراسان، و أعيان أصحابه - لعنهم اللّه -. فقال ابن الأشتر لأصحابه: إنّي رأيت بعد ما انكشف الناس طائفة منهم قد صبرت تقاتل، فأقدمت عليهم و أقبل رجل آخر في كبكبة كأنّه بغل أقمر يغري النّاس لا يدنو منه أحد إلاّ صرعه، فدنا منّي فضربت يده فأبنتها، و سقط على شاطئ نهر، فشرقت يداه و غربت رجلاه فقتلته و وجدت منه رائحة المسك ، و أظنّه ابن زياد فاطلبوه. فجاء رجل فنزع خفّيه و تأمّله، فإذا هو ابن زياد - لعنه اللّه - على ما وصف ابن الأشتر فاجتزّوا رأسه، و استوقدوا عامّة الليل بجسده، فنظر إليه مهران مولى زياد، و كان يحبّه حبّا شديدا فحلف أن لا يأكل شحما أبدا، فأصبح الناس فحووا ما في العسكر، فهرب غلام لعبيد اللّه إلى الشام. فقال له عبد الملك بن مروان: متى عهدك بابن زياد؟ فقال: جال الناس فتقدّم فقاتل و قال ائتني بجرة فيها ماء، فأتيته فاحتملها فشرب منها و صبّ الماء بين درعه و جسده، و صبّ على ناصية فرسه فصهل ثمّ اقتحمه فهذا آخر عهدي به. قال: و بعث ابن الأشتر برأس بن زياد إلى المختار و أعيان من كان معه، فقدم بالرؤوس و المختار يتغدى، فالقيت بين يديه، فقال: الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بن عليّ - عليهما السلام - بين أيدي ابن زياد - لعنه اللّه - و هو يتغدّى و أتيت برأس ابن زياد و أنا أتغدّى. قال: و انسابت حيّة بيضاء تخلل الرءوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد - لعنهما اللّه -، و خرجت من أذنه، و دخلت في أذنه و خرجت من أنفه، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ رمى بها إلى مولى له، و قال: اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر. و خرج المختار إلى الكوفة و بعث برأس ابن زياد، و رأس حصين ابن نمير، و شرحبيل بن ذي الكلاع، مع عبد الرّحمن بن أبي عمير الثّقفي، و عبد اللّه بن شدّاد الجشميّ ، و السائب بن مالك الأشعريّ، إلى محمّد بن الحنفيّة بمكة و عليّ بن الحسين - عليهما السلام - يومئذ بمكّة، و كتب إليهم معهم: أمّا بعد فإنّي بعثت أنصارك و شيعتك إلى عدوّك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد، فخرجوا محتسبين محنقين آسفين، فلقوهم دون نصيبين ، فقتلهم ربّ العالمين و الحمد للّه ربّ العالمين الّذي طلب لكم الثأر، و أدرك لكم رؤساء أعدائكم، فقتلهم في كلّ فج و غرّقهم في كلّ بحر، فشفي بذلك صدور قوم مؤمنين، و أذهب غيظ قلوبهم. و قدموا بالكتاب و الرءوس عليه، فبعث برأس ابن زياد - لعنه اللّه - إلى عليّ بن الحسين - عليهما السلام -، فادخل عليه و هو يتغدى. فقال: عليّ بن الحسين - عليهما السلام -: ادخلت على ابن زياد - لعنه اللّه - و هو يتغدى و رأس أبي بين يديه، فقلت اللّهم لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد، و أنا أتغدّى، فالحمد للّه الّذي أجاب دعوتي ثم أمر فرمى به، فحمل إلى ابن الزبير، فوضعه ابن الزبير على قصبة، فحرّكتها الريح فسقط، فخرجت حيّة من تحت السّتار، فأخذت بأنفه، فأعادوا القصبة فحرّكتها الريح، فسقط فخرجت الحيّة فأزمت بأنفه، ففعل ذلك ثلاث مرات، فأمر ابن الزبير فالقي في بعض شعاب مكة. قال: و كان المختار - رحمه اللّه - قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقّاص، فامنه على أن لا يخرج من الكوفة، فإن خرج منها فدمه هدر. قال: فأتى عمر بن سعد رجل، فقال: إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلا، و اللّه ما أحسبه غيرك. قال: فخرج عمر حتّى أتى الحمّام ، فقيل له: أ ترى هذا يخفى حقّا على المختار؟ فرجع ليلا فدخل داره، فلمّا كان الغد غدوت فدخلت على المختار، و جاء الهيثم بن الأسود ، فقعد، فجاء حفص بن عمر بن سعد، فقال للمختار: يقول لك أبو حفص: أين لنا بالّذي كان بيننا و بينك؟ فقال: اجلس فدعا المختار أبا عمرة، فجاء رجل قصير يتخشخش في الحديد ، فسارّه، و دعا برجلين فقال: اذهبا معه فذهب فو اللّه ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد، حتّى جاء برأسه. فقال المختار لحفص: أ تعرف هذا؟ قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، [نعم] . قال: يا أبا عمرة ألحقه به، فقتله. فقال: المختار - رحمه اللّه - عمر بالحسين و حفص بعليّ بن الحسين و لا سواء. قال: و اشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد، و أخاف الوجوه و قال: لا يسوغ لي طعام و لا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين بن عليّ - عليهما السلام - و أهل بيته، و ما من ديني أترك أحدا منهم حيّا، و قال: أعلموني من شرك في دم الحسين و أهل بيته - عليهم السلام -، فلم يكن يأتونه برجل، فيقولون [إنّ] هذا من قتلة الحسين أو ممن أعان عليه إلاّ قتله، و بلغه أنّ شمر بن ذي الجوشن - لعنه اللّه - أصاب مع الحسين إبلا فأخذها ، فلمّا قدم الكوفة نحرها و قسّم لحومها. فقال المختار: أحصوا لي كل دار دخل فيها شيء من ذلك اللحم، فأحصوها، فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم و هدم دورا بالكوفة. و اتي المختار بعبد اللّه بن أسيد الجهني، و مالك [بن] الهيثم البدّاني من كندة، و حمل بن مالك المحاربي، فقال: يا أعداء اللّه أين الحسين بن عليّ؟ قالوا: أكرهنا على الخروج إليه. قال أ فلا مننتم عليه و سقيتموه؟ [من الماء] و قال للبدّاني: أنت صاحب برنسه - لعنك اللّه -؟ قال لا قال: بلى ثمّ قال: اقطعوا يديه و رجليه، و دعوه يضطرب حتّى يموت، فقطّعوه، و أمر بالآخرين فضربت أعناقهما، و اتي بقرار ابن مالك، و عمرو بن خالد، و عبد الرحمن البجلي، و عبد اللّه بن قيس الخولانيّ، فقال لهم: يا قتلة الصالحين أ لا ترون اللّه بريئا منكم؟ لقد جاءكم الورس بيوم نحس، فأخرجهم إلى السوق فقتلهم. و بعث المختار معاذ بن هاني الكندي، و أبا عمرة كيسان، إلى دار خولي بن يزيد الأصبحيّ، و هو الّذي حمل رأس الحسين - عليه السلام - إلى ابن زياد - لعنه اللّه - فأتوا داره فاستخفى في المخرج فدخلوا عليه فوجدوه و قد أكبّ على نفسه، قوصرة فأخذوه، و خرجوا يريدون المختار، فتلقّاهم في ركب، فردّوه إلى داره و قتله عندها و أحرقه. و طلب المختار شمر بن ذي الجوشن فهرب إلى البادية، فسعى به إلى أبي عمرة فخرج إليه مع نفر من أصحابه، فقاتلهم قتالا شديدا، فأثخنته الجراحة، فأخذه أبو عمرة أسيرا و بعث به إلى المختار، فضرب عنقه، و أغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فنضج، و في نسخة فتفسخ ، و وطئ مولى لآل حارثة بن مضروب وجهه و رأسه. و لم يزل المختار يتتبع قتلة الحسين - عليه السلام - و أهله حتّى قتل منهم خلقا كثيرا، و هرب الباقون، فهدم دورهم و قتلت العبيد مواليهم الّذين قاتلوا الحسين - عليه السلام - و أتوا المختار فأعتقهم .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد