شناسه حدیث :  ۴۳۷۷۴۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۱۱  

عنوان باب :   الجزء الرابع [الباب الرابع في] معاجز الإمام أبي محمد عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - معجزاته - عليه السلام -: الثالث و الثلاثون انقلاب الماء ياقوتا أحمر و زمرّدا و درّا أبيض و إحياء المرأة

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام)

الشيخ الفاضل التقيّ الزاهد الشيخ فخر الدين النجفي، رأيته بالنّجف و لي منه إجازة قال: روي: أنّ رجلا مؤمنا من أكابر [بلاد] بلخ كان يحجّ بيت اللّه الحرام، و يزور قبر النبي - صلّى اللّه عليه و آله - في أكثر الأعوام، و كان يأتي إلى عليّ بن الحسين - عليهما السلام - فيزوره و يحمل إليه الهدايا و التحف، [و] يأخذ مصالح دينه منه، ثمّ يرجع إلى بلاده، فقالت له زوجته: أراك تهدي تحفا كثيرة، و لا أراه يجازيك عنها بشيء. فقال: إنّ هذا الرّجل الّذي نهدي إليه هدايانا هو ملك الدنيا و الآخرة، و جميع ما في أيدي الناس تحت ملكه، لأنّه خليفة اللّه في أرضه و حجّته على عباده، و هو ابن رسول اللّه، و هو إمامنا و مولانا و مقتدانا، فلمّا سمعت ذلك منه، أمسكت عن ملامته. قال: ثمّ إنّ الرجل تهيّأ للحجّ مرّة اخرى في السنة القابلة، و قصد دار عليّ بن الحسين - عليهما السلام - فاستأذن عليه بالدخول، فأذن له، و دخل فسلّم عليه و قبّل يديه، و وجد بين يديه طعاما فقرّبه إليه و أمره بالاكل معه فأكل الرجل حسب كفايته، ثمّ استدعى بطشت و إبريق فيه ماء، فقام الرجل فأخذ الإبريق و صبّ الماء على يدي الإمام. فقال الإمام - عليه السلام -: يا شيخ أنت ضيفنا فكيف تصبّ على يديّ الماء؟ فقال: إنّي أحبّ ذلك. فقال الإمام - عليه السلام -: حيث إنّك أحببت ذلك فو اللّه لاريك ما تحبّ و ترضى و تقرّبه عيناك، فصبّ الرجل الماء على يديه حتّى امتلاء ثلث الطست. فقال الإمام - عليه السلام - للرجل: ما هذا؟ قال: ماء. فقال الإمام: بل ياقوت أحمر، فنظر الرجل إليه فإذا هو قد صار ياقوتا أحمر بإذن اللّه تعالى. ثمّ قال الإمام - عليه السلام -: يا رجل صبّ الماء أيضا فصبّ على يدي الإمام مرّة اخرى حتّى امتلاء ثلثا الطّست. فقال - عليه السلام - له: ما هذا؟ قال: هذا ماء. فقال الإمام بل هو زمرّد أخضر، [فنظر الرجل فاذا هو زمرّد أخضر] . ثم قال الإمام - عليه السلام - أيضا صبّ الماء يا رجل! فصبّ الماء على يدي الإمام - عليه السلام - حتّى امتلأ الطّست، فقال للرجل: ما هذا؟ فقال: [هذا] ماء. قال: بل هو درّ أبيض، فنظر الرجل [إليه] فإذا هو درّ أبيض بإذن اللّه تعالى و صار الطّست ملآنا من ثلاثة ألوان درّ و ياقوت و زمرّد فتعجّب الرّجل غاية العجب، و انكبّ على يدي الإمام يقبّلهما. فقال له الإمام - عليه السلام -: يا شيخ لم يكن عندنا شيء نكافئك على هداياك إلينا فخذ هذه الجواهر، فإنّها عوض هديّتك إلينا، و اعتذر لنا عند زوجتك، لأنّها عتبت علينا، فأطرق الرجل رأسه خجلا، و قال: يا سيّدي و من أنبأك بكلام زوجتي؟ فلا شكّ أنّك من بيت النّبوة. ثمّ انّ الرجل ودّع الإمام - عليه السلام - و أخذ الجواهر، و سار بها إلى زوجته و حدّثها بالقصّة، فقالت: و من أعلمه بما قلت؟ فقال: أ لم أقل لك: أنّه من بيت العلم و الآيات الباهرات؟ فسجدت للّه شكرا، و أقسمت على بعلها باللّه العظيم أن يحملها معه إلى زيارته و النظر إلى طلعته، فلمّا تجهّز بعلها للحجّ في السّنة القابلة، أخذها معه، فمرضت المرأة في الطريق و ماتت قريبا من مدينة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله - فجاء الرّجل إلى الإمام باكيا حزينا و أخبره بموت زوجته و أنّها كانت قاصدة إلى زيارته و إلى زيارة جدّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فقام الإمام - عليه السلام - و صلّى للّه تعالى ركعتين و دعا اللّه سبحانه و تعالى بدعوات (لم تحجب عن ربّ السماوات) ثمّ التفت [إلى] الرجل، فقال له: قم و ارجع إلى زوجتك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أحياها بقدرته و حكمته، و هو يحيي العظام و هي رميم، فقام الرجل مسرعا و هو فرح [بين] مصدّق مكذّب ، فدخل إلى خيمته فرأى زوجته جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره و اعتقد ضميره، و قال لها: كيف أحياك اللّه تعالى؟ فقالت: و اللّه لقد جاءني ملك الموت، و قبض روحي، و همّ أن يصعد بها، و إذا [أنا] برجل صفته كذا و كذا و جعلت تعدّ أوصافه الشريفة - عليه السلام - و بعلها يقول [لها:] نعم صدقت هذه صفة سيّدي و مولاي عليّ بن الحسين - عليهما السلام -. قالت: فلمّا رآه ملك الموت مقبلا انكبّ على قدميه يقبّلهما، و يقول: السلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه، السلام عليك يا زين العابدين، فردّ عليه السلام، و قال له: يا ملك الموت، أعد روح هذه المرأة إلى جسدها، فإنّها قاصدة إلينا، و إنّي قد سألت ربّي تعالى أن يبقيها ثلاثين سنة أخرى، و يحييها حياة طيّبة لقدومها إلينا زائرة لنا، فإنّ للزائر علينا حقّا واجبا. فقال له الملك: [سمعا] و طاعة، لك يا وليّ اللّه! ثمّ أعاد روحي إلى جسدي، و أنا أنظر إلى ملك الموت قد قبّل يده الشريفة - عليه السلام - و خرج عنّي فأخذ الرجل بيد زوجته، و أتى بها إلى مجلس الإمام - عليه السلام - و هو بين أصحابه و انكبّت على ركبتيه، تقبّلهما، و هي تقول: و اللّه هذا سيّدي و مولاي، هذا الّذي أحياني اللّه ببركة دعائه. قال: و لم تزل المرأة مع بعلها مجاورين عند الإمام (عليّ بن الحسين - عليهما السلام -) بقية أعمارهما بعيشة طيّبة في البلدة الطيّبة إلى أن ماتا - رحمة اللّه عليهما - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد