شناسه حدیث :  ۴۳۷۶۲۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۹۷  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين - عليه السلام - في البلدان

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ابن بابويه في أماليه بإسناده عن ابن عباس، قال: كنت مع عليّ - عليه السلام - في خرجته إلى صفّين فلمّا نزل نينوى، و هو شطّ الفرات، قال: بأعلى صوته: يا بن عبّاس! تعرف هذا الموضع؟ فقلت: ما أعرفه يا أمير المؤمنين. فقال علي - عليه السلام -: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي. قال: فبكى طويلا حتّى اخضلّت لحيته، و سال الدموع على صدره، و بكينا معه و هو يقول: اوه اوه ما لي و لآل أبي سفيان، مالي و لآل حرب حزب الشيطان و اولياء الكفار، صبرا يا ابا عبد اللّه! فقد لقى أبوك مثل الذي تلقى منهم، ثمّ دعا بماء فتوضّا وضوء الصلاة، فصلّى ما شاء اللّه أن يصلّي، ثم ذكر نحو كلامه [الأول] إلاّ أنّه نعس عند انقضاء صلاته و كلامه ساعة، ثمّ انتبه، فقال: يا بن عباس! فقلت: ها أنا ذا. فقال: أ لا احدّثك بما رايت في منامي آنفا عند رقدتي؟ فقلت: نامت عيناك و رايت خيرا يا أمير المؤمنين! قال: رايت كأنّي برجال [بيض] قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد تقلّدوا سيوفهم و هي بيض تلمع، و قد خطوا حول هذه الأرض خطة، ثم رأيت كأنّ هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض [فرأيتها] تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين - عليه السلام - سخلي و فرخي و مضغتي و مخّي، قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث، و كأنّ الرجال البيض [قد] نزلوا من السماء، ينادونه و يقولون: صبرا آل الرسول! فإنّكم تقتلون على أيدي شرار الناس، و هذه الجنّة يا أبا عبد اللّه! مشتاقة إليك، ثمّ يعزّونني و يقولون: يا أبا الحسن! أبشر، فقد أقرّ اللّه [به] عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثمّ انتبهت هكذا و الذي نفس عليّ بيده، لقد حدثني الصادق المصدّق أبو القاسم - صلّى اللّه عليه و آله - إنّي سأمرّها في خروجي إلى أهل البغي علينا، و هي أرض كربلاء [و بلاء] يدفن فيها الحسين - عليه السلام - و سبعة عشر رجلا [كلّهم] من ولدي و ولد فاطمة - صلوات اللّه عليها -، و انّها لفي السموات معروفة، تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين، و بقعة بيت المقدس. ثمّ قال [لي] : يا بن عبّاس! اطلب [لي] حولها بعر الظباء، فو اللّه ما كذبت و لا كذّبت و هي مصفرّة، لونها لون الزعفران. قال ابن عباس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة، فناديته يا أمير المؤمنين! قد أصبتها على الصفة الّتي وصفتها لي. فقال علي - عليه السلام -: صدق اللّه و رسوله، ثمّ قام عليّ - عليه السلام - يهرول (حتّى جاء) إليها فحملها و شمّها، و قال: هي هي [بعينها] أ تعلم يا بن عبّاس ما هذه الأبعار؟! هذه قد شمّها عيسى بن مريم - عليه السلام - و ذلك أنّه مرّ بها و معه الحواريّون، فرأى هاهنا الظباء مجتمعة، و هي تبكي، فجلس عيسى - عليه السلام - و جلس الحواريون، فبكى و بكى الحواريون و هم لا يدرون لم جلس و لم بكى؟ فقالوا: يا روح اللّه و كلمته، ما يبكيك؟ قال: أ تعلمون أيّ أرض هذه؟ [قالوا: لا. قال:] هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أحمد و فرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة امّي - صلوات اللّه عليهما - و يلحد فيها [طينة] أطيب من المسك، لأنّها طينة الفرخ المستشهد، و هكذا يكون طينة الأنبياء و أولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلّمني و تقول إنّها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، و زعمت أنّها آمنة في هذه الأرض، ثم ضرب بيده البعيرات ، فشمّها، و قال: هذه بعر الظباء على هذا الطيب، لمكان حشيشها، اللّهم فأبقها أبدا حتّى يشمّها أبوه فتكون له عزاء و سلوة. قال: فبقيت إلى اليوم الناس هذا، و قد اصفرّت لطول زمنها، و هذه ارض كرب و بلاء، ثم قال بأعلى صوته: يا ربّ عيسى بن مريم! لا تبارك في قتلته، و المعين عليه، و الخاذل له، ثمّ بكى [بكاء] طويلا، و بكينا معه حتّى سقط لوجهه، و غشي عليه طويلا، ثمّ أفاق فأخذ البعر فصرّه في ردائه، و أمرني أن أصرّها كذلك، ثمّ قال [يا] ابن عباس! إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، و يسيل منها دم عبيط فاعلم إنّ أبا عبد اللّه - عليه السلام - قد قتل بها و دفن. قال ابن عباس: فو اللّه لقد كنت أحفظها أشدّ من حفظي لما افترض اللّه عز و جل عليّ و أنا لا احلّها من طرف كمّي فبينا أنا نائم في البيت، [إذ انتبهت] فاذا هي تسيل دما عبيطا [و كان كمّي قد امتلأ دما عبيطا] فجلست و أنا باك، و قلت [قد] قتل و اللّه الحسين، و اللّه ما كذبني [عليّ] قطّ في حديث [حدّثني] و لا أخبرني بشيء [قطّ] إنّه يكون إلاّ كان كذلك لأنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كان يخبره باشياء لا يخبر بها غيره ففرغت و خرجت - و ذلك عند الفجر - فرأيت و اللّه المدينة كأنّها ضباب لا يستبين منها أثر عين، ثمّ طلعت الشمس فرأيت كأنّها منكسفة، و رأيت كأنّ حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست و انا باك و قلت: قتل و اللّه الحسين - عليه السلام -، و سمعت صوتا من ناحية البيت و هو يقول: اصبروا آل الرسولقتل الفرخ النحول نزل الروح الأمينببكاء و عويل ثم بكى بأعلى صوته، و بكيت فأثبتّ عندي تلك الساعة، و كان شهر محرم يوم عاشوراء، لعشر مضين منه، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره، و تاريخه كذلك، فحدّثت بهذا الحديث [اولئك] الذين كانوا معه، فقالوا: و اللّه لقد سمعنا ما سمعت و نحن في المعركة و لا ندري ما هو؟ قلت أ ترى أنّه الخضر - عليه السلام - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد