شناسه حدیث :  ۴۳۷۶۲۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۹۴  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين - عليه السلام - في البلدان

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام حسین (علیه السلام)

و روي أيضا، عن أمّ سلمة قالت: كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ذات يوم معي، فبينما هو راقد على الفراش، جاعلا رجله اليمنى على اليسرى، و هو على قفاه، و اذا بالحسين - عليه السلام -، و هو ابن ثلاث سنين و أشهر، أتى إليه، فلمّا رآه - صلّى اللّه عليه و آله - قال: مرحبا بقرّة عيني و ثمرة فؤادي، و لم يزل يمشي حتى ركب على صدر جده فأبطأ، فخشيت أن النبي - صلّى اللّه عليه و آله - قد تعب و أحببت أن انحيه عن صدره ، فقال: دعيه يا أمّ سلمة! متى ما أراد الانحدار ينحدر، و اعلمي أن من آذى منه شعرة فقد آذاني. قالت: فتركته و مضيت، فما رجعت إلاّ و رسول اللّه يبكي، فعجبت من ذلك بعد الضحك و الفرح، فقربت منه، و قلت: يا رسول اللّه! ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ و هو ينظر شيئا بيده و يبكي. قال: ما تنظرين؟ فنظرت، و اذا بيده تربة، فقلت: ما هي؟ قال: أتاني بها جبرئيل هذه الساعة، و قال: يا رسول اللّه! هذه طينة من [أرض] كربلا، و هي طينة ولدك الحسين - عليه السلام - و تربته التي يدفن فيها، فصيّرتها عندك في قارورة، فاذا رايتها قد صارت دما عبيطا، فاعلمي أن ولدي الحسين - عليه السلام - قد قتل، و سيصير ذلك (من) بعدي و بعد أمه و أبيه و اخيه. قالت: فبكيت و أخذتها من يده، و أتمرت بما أمرني به، فاذا لها رائحة كالمسك الأذفر، فما مضت الأيام و السنون إلاّ و قد سافر الحسين - عليه السلام - إلى أرض كربلاء، فحسّ قلبي بالشرّ فصرت كل يوم أتعاهد القارورة فبينما أنا كذلك و إذا بالقارورة [انقلبت] دما عبيطا، فعلمت أن الحسين - عليه السلام - قد قتل، فجعلت أنوح و أبكي يومي كله إلى الليل، و لم آتهن بطعام (و لا شراب) و لا منام إلى طائفة من الليل، فأخذني النعاس، و إذا [أنا] بالطيف برسول اللّه مقبل و على رأسه و لحيته تراب كثير ، فجعلت انفضه و أبكي و أقول: نفسي لنفسك الفداء متى اهملت نفسك هكذا يا رسول اللّه! من أين لك هذا التراب؟ قال: هذه الساعة فرغت من دفن ولدي الحسين - عليه السلام -. قالت أمّ سلمة: فانتبهت مرعوبة لم أملك نفسي فصحت وا حسيناه وا ولداه وا مهجة قلباه حتى علا نحيبي، فاقبلت إليّ نساء المدينة الهاشميات و غيرهن، و قلن: ما الخبر يا أم المؤمنين!؟ فحكيت لهنّ القصة فعلى النحيب و الصراخ و قام النيّاح، فصار ذلك اليوم كيوم مات فيه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و سعين إلى قبره، مشققات الجيوب و مفجوعات لفقد المحبوب، فصحن يا رسول اللّه! قتل الحسين فو اللّه الذي لا إله إلاّ هو لقد حسسنا كأن القبر، يموج بصاحبه حتى تحركت الأرض تحتنا فخشينا انها تسيخ بنا فافترقنا بين مشقوق جيبها و منشور شعرها و باكية عينها .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد