شناسه حدیث :  ۴۳۷۶۲۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۸۹  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين - عليه السلام - في البلدان

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

و روي هذا الحديث بزيادة، عن هند بنت الجون (الخزاعية) قالت: نزل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - بخيمة خالتي أمّ معبد (الخزاعية) - رضي اللّه عنها - و معه أصحاب له [فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس] فرقد في الخيمة هو و أصحابه، حتّى أبردوا و كان يوما قائظا شديدا حرّه، فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه، فأنقاهما، ثمّ تمضمض و مجّه على عوسجة كانت بجانب خيمة خالتها ثلاث مرات، و استنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه و ذراعيه ثم مسح برأسه و رجليه و قال لهذه العوسجة شأن ثم فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك ثم قام فصلّى ركعتين، فتعجبت و فتيات الحي من ذلك، و ما كان عهدنا و لا رأينا مصليا قبله، ثم ارتحل. فلمّا كان في الغداة أصبحنا و قد علت العوسجة حتى صارت كاعظم دوحة عارية و أبهى و خضد اللّه شوكها و ساخت عروقها، و كثرت أفنانها و اخضر ساقها و ورقها، ثم أثمرت بعد ذلك، و أينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق و رائحة العنبر و طعم الشهد، و اللّه ما أكل منها جائع إلاّ شبع و لا ظمان إلاّ روي و لا سقيم إلاّ برء و لا ذو حاجة و فاقة إلاّ استغني، و لا أكل من ورقها بعير و لا ناقة و لا شاة إلاّ سمنت و در لبنها و رأينا البركة و النماء في أموالنا منذ يوم نزل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و أخضبت بلادنا و أمرعت، فكنا نسمي تلك الشجرة «المباركة» و كان يأتينا من حولنا من أهل البوادي، يستظلّون بها، و يتزودون من ورقها [في الأسفار] و يحملونه معهم إلى الأرض القفار، فيقوم لهم مقام الطعام و الشراب فلم تزل كذلك، و على ذلك، فاصبحنا ذات يوم و قد تساقط ورق الشجرة و ثمرها فاحزننا ذلك و فزعنا له و علمنا أن ذلك الامر عظيم، فما كان إلاّ قليلا حتّى جاء نعي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فاذا هو قد قبض في ذلك اليوم، فكانت بعد ذلك تثمر ثمرا دون ذلك في العظم و الطعم و الرائحة، فاقامت على ذلك ثلاثين سنة. فلمّا كان ذات يوم أصبحنا فاذا بها قد تشوّكت من أولها إلى آخرها و ذهبت نضارة عيدانها، و تساقط جميع ورقها و ثمرها، و اصفر ساقها فعلمنا انه لسبب فما كان إلاّ يسيرا فوصل الخبر بقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - فما أثمرت بعد ذلك لا قليلا و لا كثيرا فانقطع ثمرها فلم نزل و من حولنا نأخذ من ورقها لنداوي بها مرضانا و نستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ذلك برهة طويلة. ثم أصبحنا ذات يوم فاذا بها قد انبعت من ساقها دما عبيطا جاريا و ورقها ذابلة تقطر دما كماء اللحم، فقلنا: أن قد حدث عظيمة فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقع الداهية، فلمّا أظلم الليل علينا سمعنا بكاء و عويلا من تحتها و جلبة شديدة و رجّة، و سمعنا صوت باكية تقول: أيا بن النبيّ و يا ابن الوصيّو يا من بقية ساءتنا الاكرمينا ثم كثرت الرنات و الاصوات فلم نفهم كثيرا ممّا كانوا يقولون، فاتانا بعد ذلك مقتل الحسين - عليه السلام - فيبست الشجرة و جفت و كسرت بالرياح و الامطار بعد ذلك و ذهبت و اندرس اثرها. قال عبد اللّه بن محمد الانصاري: فلقيت دعبل بن علي الخزاعيّ بمدينة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله - فحدّثته بهذا الحديث فلم ينكر، و قال: حدّثني أبي عن جديّ، عن امّه سعيدة بنت مالك الخزاعية، أنّها أدركت تلك الشجرة فأكلت من ثمرها على عهد عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - و أنّها سمعت تلك الليلة نوح الجنّ فحفظت من جنيّة منهنّ: يا ابن الشهيد و يا شهيدا عمّهخير العمومة جعفر الطيّار عجبا لمصقول أصابك حدّهفي الوجه منك و قد علاك غبار قال دعبل: فقلت في قصيدة لي تشتمل على هذين البيتين: زر خير قبر بالعراق يزارو اعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفداءقومي و من عطفت عليه نزار و لك المودّة في قلوب ذوي النهىو على عدوّك مقتة و دمار يا ابن الشهيد و يا شهيدا عمهخير العمومة جعفر الطيّار عجبت لمصقول اصحابك حدّهفي الوجه منك و قد علاه غبار

هیچ ترجمه ای وجود ندارد