شناسه حدیث :  ۴۳۷۵۴۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۳۰  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الثامن و الستّون و مائة النور من الرأس الكريم و قراءة القرآن

معصوم :   غير معصوم

روى بعض نقلة الأخبار: عن سهل بن سعد الشهرزوري قال: خرجت من شهرزور، اريد بيت المقدس، فصادف خروجي أيّام قتل الحسين - عليه السلام -، فدخلت الشام، فرأيت الأبواب [مفتّحة] و الدكاكين مغلقة، و الخيل مسرّجة، و الأعلام منشورة، و الرايات مشهورة، و الناس أفواجا قد امتلأت منهم السكك و الأسواق، و هم في أحسن زينة يفرحون و يضحكون. فقلت لبعضهم: أظنّ حدث لكم عيد لا نعرفه؟ قالوا: لا. قلت: فما بال الناس كافّة فرحين مسرورين؟ فقالوا: أ غريب أنت أم لا عهد لك بالبلد؟ قلت: نعم فما ذا؟ قالوا: فتح لأمير المفسدين فتح عظيم. قلت: و ما هذا الفتح؟ قالوا: خرج عليه في أرض العراق خارجي، فقتله، و المنّة للّه تعالى، و له الحمد. قلت: و من هذا الخارجي؟ قالوا: الحسين بن علي بن أبي طالب. قلت: الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ قالوا: نعم. قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و انّ هذا الفرح و الزينة لقتل ابن بنت نبيّكم، أ و ما كفاكم قتله حتّى سمّيتموه خارجيّا؟! فقالوا: يا هذا أمسك عن هذا الكلام، و احفظ نفسك، فإنّه ما من أحد يذكر الحسين بخير، إلاّ ضربت عنقه. فسكت عنهم باكيا حزينا، فرأيت بابا عظيما، قد دخلت فيه الأعلام و الطبول، فقالوا: الرأس يدخل من هذا الباب، فوقفت هناك و كلّما تقدّموا بالرأس كان أشدّ لفرحهم، و ارتفعت أصواتهم، و إذا برأس الحسين - عليه السلام -، و النور يسطع من فيه، كنور رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فلطمت على وجهي، و قطعت أطماري، و علا بكائي و نحيبي، و قلت: وا حزناه للأبدان البالية النازحة عن الأوطان، المدفونة بلا أكفان، وا حزناه على الخدّ التريب، و الشيب الخضيب. يا رسول اللّه ليت عينيك ترى رأس الحسين في دمشق، يطاف به [في] الأسواق، و بناتك مشهورات على النياق، مشقّقات الذيول و الأزياق، ينظر إليهنّ شرار الفسّاق، أين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - يراكم على هذا الحال؟ ثمّ بكيت و بكى لبكائي كلّ من سمع منهم صوتي و أكثرهم لا يفطنون لكثرة الغلبة و شدّة فرحهم، و اشتغالهم بسرورهم، و ارتفاع أصواتهم، و إذا بنسوة على أقتاب الجمال بغير وطاء، و لا ستر، و قائلة منهنّ تقول: وا محمداه، وا عليّاه، وا حسناه، وا حسيناه، لو رأيتم ما حلّ بنا من الأعداء. يا رسول اللّه بناتك اسارى كأنّهنّ بعض اليهود و النصارى، و هي تنوح بصوت شجيّ يقرع القلوب على الرضيع [الصغير و على] الشيخ الكبير، و على المذبوح من القفا، و مهتوك الخباء العريان بلا رداء، وا حزناه لما نالنا أهل البيت، فعند اللّه نحتسب مصيبتنا. قال: فتعلّقت بقائمة المحمل، و ناديت بأعلى الصوت: السلام عليكم يا آل بيت محمد و رحمة اللّه و بركاته، و قد عرفت أنّها أمّ كلثوم بنت عليّ، فقالت: من أنت أيّها الرجل الّذي لم يسلّم علينا أحد غيرك مثل سلامك منذ قتل أخي و سيّدي الحسين - عليه السلام -؟ فقلت لها: يا سيّدتي أنا رجل من شهرزور، اسمي سهل، رأيت جدّك [محمد] المصطفى - صلّى اللّه عليه و آله -. قالت: يا سهل أ لا ترى ما صنع بنا؟ أما و اللّه لو عشنا في زمان لم ير محمدا، ما صنع بنا أهله بعض هذا، قتل و اللّه أخي و سيّدي [الحسين] و سبينا كما تسبى العبيد و الإماء، و حملنا على الأقتاب بغير وطاء و لا ستر كما ترى. فقلت: يا سيّدتي يعزّ و اللّه على جدّك و أبيك و امّك و أخيك سبط نبيّ الهدى. فقالت: يا سهل اشفع لنا عند صاحب المحمل، أن يتقدّم بالرأس من بين المحامل ليشتغل الناظر عنّا بها، فقد خزينا من كثرة النظر إلينا. فقلت: حبّا و كرامة، ثمّ تقدّمت إليه و سألته باللّه و بالغت معه، فانتهرني و لم يفعل. قال سهل: و كان معي رفيق نصراني، يريد بيت المقدس و هو متقلّد سيفا تحت ثيابه، فكشف اللّه عن بصره فسمع رأس الحسين، و هو يقرأ القرآن و يقول: وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ اَللّٰهَ غٰافِلاً عَمّٰا يَعْمَلُ اَلظّٰالِمُونَ الآية، فأدركته السعادة، و قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله. ثمّ انتضى سيفه، و شدّ به على القوم، و هو يبكي و جعل يضرب فيهم فقتل منهم جماعة كثيرة، ثمّ تكاثروا عليه فقتلوه - رحمه اللّه -، فقالت أمّ كلثوم: ما هذه الضجّة؟ فحكيت لها الحكاية، و قالت: وا عجباه، النصارى يحتشمون لدين الإسلام، و أمّة محمد الّذين يزعمون انّهم على دين محمد، يقتلون أولاده و يسبون حريمه، و لكن العاقبة للمتّقين وَ مٰا ظَلَمُونٰا وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد