شناسه حدیث :  ۴۳۷۵۴۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۲۶  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] السابع و الستّون و مائة كلام الرأس الشريف

معصوم :   غير معصوم ، امام حسین (علیه السلام)

الشيخ فخر الدين النجفي: قال: روى الثقات عن أبي سعيد الشامي، قال: كنت ذات يوم مع القوم اللئام، الّذين حملوا الرءوس و السبي إلى دمشق، لمّا وصلوا إلى دير النصارى، فوقع بينهم انّ نصر الخزاعي قد جمع عسكرا، و يريد أن يهجم عليهم نصف الليل، و يقتل الأبطال، و يجدل الشجعان، و يأخذ الرءوس و السبي. فقال رؤساء العسكر من عظم اضطرابهم: نلجأ الليلة إلى الدير، و نجعله كهفا لنا، لأنّ الدير كان لا يقدر أن يتسلّط عليه العدوّ. فوقف الشمر و أصحابه - لعنهم اللّه - على باب الدير، و صاح بأعلى صوته: يا أهل الدير، فجاءهم القسيس الكبير، فلمّا رأى العسكر، قال لهم: من أنتم و ما تريدون؟ فقال الشمر - لعنه اللّه -: نحن من عسكر عبيد اللّه بن زياد، و نحن سائرون من العراق إلى الشام. فقال القسيس: لأيّ غرض؟ قال: كان شخص بالعراق قد تباغى، و خرج على يزيد، و جمع العساكر فعقد يزيد عسكرا عظيما، فقتلوهم، و هذه رءوسهم، و هؤلاء النساء سباياهم. قال الراوي: قال: فنظر القسيس إلى رأس الحسين - عليه السلام -، و إذا بالنور ساطع منه، و الضياء لامع، قد لحق بالسماء، فوقع في قلبه هيبة منه. فقال القسيس: ديرنا ما يسعكم، بل أدخلوا الرءوس و السبي إلى الدير، و حيطوا أنتم من خارج من دهمكم عدوّ فقاتلوه، و لا تكونوا مضطربين على السبي و الرءوس. قال: فاستحسنوا كلام القسيس صاحب الدير، و قالوا: هذا هو الرأي، فحطّوا رأس الحسين في صندوق و قفل عليه، و أدخلوه إلى داخل الدير و النساء و زين العابدين - عليه السلام -، و صاحب الدير حطّهم في مكان يليق بهم. قال الراوي: ثمّ انّ صاحب الدير، أراد أن يرى الرأس الشريف، فجعل ينظر حول البيت الذي فيه الصندوق، و كان له رازونة، فحطّ رأسه في تلك الرازونة، فرأى البيت يشرق نورا، و رأى انّ سقف البيت قد انشقّ، و نزل من السماء تخت عظيم، و النور يسطع من جوانبه، و إذا بامرأة أحسن من الحور، جالسة على التخت و إذا بشخص يصيح: اطرقوا و لا تنظروا و إذا قد خرج من ذلك البيت، نساء فإذا حواء و صفية و زوجة إبراهيم أمّ إسماعيل، و راحيل أمّ يوسف و أمّ موسى، و آسية و مريم، و نساء النبيّ. قال الراوي: فأخرجوا الرأس من الصندوق، و كلّ من تلك النساء واحدة بعد واحدة، يقبّلن الرأس الشريف، فلمّا وقعت النوبة لمولاتي فاطمة الزهراء - عليها السلام -، غشي على بصر صاحب الدير، و عاد لا ينظر بالعين بل يسمع الكلام و اذا قائلة تقول: السلام عليك يا قتيل الامّ، السلام عليك يا مظلوم الامّ، السلام عليك يا شهيد الامّ، السلام عليك يا روح الامّ، لا يداخلك همّ و غمّ، فإنّ اللّه سيفرّج عنّي و عنك، و يأخذ لي بثأرك. قال: فلمّا سمع الديراني البكاء من النساء اللاتي نزلن من السماء، اندهش، وقع مغشيّا عليه، فلمّا أفاق من ذلك البكاء و إذا بالشخص، نزل إلى البيت، و كسر القفل و الصندوق، و استخرج الرأس، و غسله بالكافور و المسك و الزعفران، و وضعه في قبلته، و جعل ينظر إليه و يبكي، و يقول: يا رأس رءوس بني آدم، و يا عظيم، و يا كريم جميع العالم، أظنّك أنت من الذين مدحهم اللّه في التوراة و الإنجيل، و أنت الّذي أعطاك فضل التأويل، لأنّ خواتين سادات الدنيا و الآخرة، يبكين عليك و يندبنك، أ ما اريد أن أعرفك باسمك و نعتك. فنطق الرأس بإذن اللّه و قال: أنا المظلوم، أنا المقتول، أنا المهموم، و أنا المغموم، و أنا الّذي بسيف العدوان و الظلم قتلت، أنا الذي بحرب أهل الغيّ ظلمت. فقال صاحب الدير: باللّه أيّها الرأس زدني، فقال الرأس: إن كنت تسأل عن حالتي و نسبي أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، و أنا ابن العروة الوثقى، أنا شهيد كربلاء، أنا مظلوم كربلاء، أنا قتيل كربلاء، أنا عطشان كربلاء، أنا ظمان كربلاء، أنا مهتوك كربلاء. قال الراوي: فلمّا سمع صاحب الدير من رأس الحسين - عليه السلام - هذا الكلام، جمع تلامذته و مريديه، و حكى لهم هذه الحكاية، و كانوا سبعين رجلا فضجّوا بالبكاء و النحيب، و نادوا بالويل و الثبور، و رموا العمائم من رءوسهم، و شقّوا أزياقهم، و جاءوا إلى سيّدنا و مولانا عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه السلام -، ثمّ قطعوا الزنار، و كسروا الناقوس، و اجتنبوا أفعال اليهود و النصارى، و أسلموا على يديه، و قالوا: يا ابن رسول اللّه مرنا أن نخرج إلى هؤلاء القوم الكفرة، و نقاتلهم و نجلي صدأ قلوبنا، و نأخذ بثأر سيّدنا. فقال لهم الإمام: لا تفعلوا ذلك، فإنّهم عن قريب ينتقم اللّه منهم، و يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فردّوا أصحاب الدير عن القتال .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد