شناسه حدیث :  ۴۳۷۵۳۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۲۱  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الخامس و الستّون و مائة النور و القراءة و الكلام و النار

معصوم :   غير معصوم

و روى سهل بن حبيب الشهرزوري قال: كنت قد أقبلت في تلك السنة، اريد الحجّ إلى بيت اللّه الحرام، فدخلت الكوفة، فوجدت الأسواق معطّلة، و الدكاكين مغلقة، و الناس مجتمعون خلقا كثيرا، حلقا حلقا، منهم من يبكي سرّا، و منهم من يضحك جهرا. فتقدّمت إلى شيخ منهم، و قلت له: يا شيخ ما نزل بكم، أراكم مجتمعين كتائب، أ لكم عيد لست أعرفه للمسلمين؟ فأخذ بيدي، و عدل بي ناحية عن الناس، و قال: يا سيّدي ما لنا عيد، ثمّ بكى بحرقة و نحيب. فقلت: أخبرني يرحمك اللّه، قال: بسبب عسكرين، أحدهما منصور، و الآخر مهزوم مقهور. فقلت: لمن هذان العسكران؟ فقال: عسكر ابن زياد و هو ظافر منصور، و عسكر الحسين بن عليّ - عليهما السلام - و هو مهزوم مكسور، ثمّ قال: وا حرقتاه أن يدخل علينا رأس الحسين، فما استتم كلامه إذ سمعت البوقات تضرب، و الرايات تخفق، قد أقبلت فمددت طرفي، و إذا بالعسكر قد أقبل و دخل الكوفة. فلمّا انقضى دخوله، سمعت صيحة عالية، و إذا برأس الحسين - عليه السلام -، قد أقبل على رمح طويل، و قد لاحت شواربه، و النور يخرج ساطعا من فيه، حتى يلحق بعنان السماء. فخنقتني العبرة لمّا رأيته، و أقبلت من بعده أمّ كلثوم، عليها و على آبائها السلام، و عليها برقع خزّ أدكن، و هي تنادي: يا أهل الكوفة، نحن و اللّه سبايا الحسين غضّوا أبصاركم عن النظر إلينا، معاشر الناس، أ ما تستحيون من اللّه و رسوله؟ تنظرون إلى حريم نبيّكم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و حريم عليّ المرتضى، و فاطمة الزهراء - عليهما السلام -. قال: فغضّوا الناس أبصارهم من النظر إليهم، قال سهل بن حبيب - رضي اللّه عنه - عنه: فوقفوا بباب بني خزيمة ساعة من النهار، و الرأس على قناة طويلة، فتلا سورة الكهف، إلى أن بلغ في قراءته إلى قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحٰابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً . قال سهل: و اللّه إنّ قراءته أعجب الأشياء، ثمّ بكيت و قلت: إنّ هذا أمر فظيع، ثمّ غشي عليّ، فلم أفق من غشوتي إلى أن ختم السورة. قال: و أقبلوا بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد، قال بعضهم: حدّثني بعض من حضر ذلك اليوم، قال: رأيت نارا قد خرجت من القصر، فولّى عبيد اللّه بن زياد هاربا من مجلسه إلى بعض البيوت، و ارتفعت النار و تكلّم الرأس بصوت فصيح و لسان طلق، حتّى سمعه عبيد اللّه بن زياد - لعنه اللّه -، و جميع من في القصر، و هو يقول: إلى أين تهرب يا لعين، إن عجزت عنك النار في الدنيا، فما تعجز عنك في الآخرة. قال: هي مثواك يوم القيامة. قال: فوقع كلّ من كان حاضرا على ركبهم سجّدا من تلك النار، و كلام الرأس، فلطموا على رءوسهم، لأجل ذلك. فلمّا ارتفعت و سكت الرأس، رجع عبيد اللّه بن زياد، و جلس في مجلسه، و دعا بالرأس، فاحضر بين يديه و هو في طست من الذهب، و جعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه، و ينكتها، و يقول: قد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه. فقال له رجل من القوم: مه فإنّي [رأيت] رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، يلثم حيث تضع قضيبك، فقال: يوم بيوم بدر، و أراد أن يصلبه في الكوفة، فخشي أن يتكلّم عليه بكلام آخر .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد