شناسه حدیث :  ۴۳۷۵۳۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۱۷  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الثاني و الستّون و مائة انتقام و فضيلة

معصوم :   غير معصوم

و روي: أنّ رجلا كان في الطواف، و إذا برجل يطوف، و هو يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من درك الشقاء، اللهمّ اغفر لي، و أظنّك لا تفعل. فقال له: يا عبد اللّه، اتّق اللّه، و لا تيأس من رحمة اللّه، فلو أنّ ذنوبك عدد قطر السماء، ثمّ استغفرت اللّه لوجدته رحيما. فقال له: ادن منّي، فدنا منه، فقال له: يا أخي، اعلم انّي كنت من أصحاب عبيد اللّه بن زياد و يزيد بن معاوية - لعنهم اللّه -، و كنت قريبا منهم، فلمّا اوتي برأس الحسين - عليه السلام - و طافوا به، أمر أن يوضع في طشت من اللجين و جعل ينكت ثناياه بالقضيب، و جعل يقول: قد شفيت فيك و في أبيك، غير أنّ أباك خرج على أبي بأرض العراق، فنصر اللّه أبي عليه، و هو خير الحاكمين. ثمّ إنّ أهل العراق خدعوك، و أخرجوك، فنصرني اللّه عليك، فالحمد للّه الذي أظفرني عليك، و مكّنني منك، فحسبت قد ذبت حزنا على الحسين، و حنقا على أعدائه. ثمّ جمع الناس، ليأخذ بقلوبهم، ثمّ قال: يعزّ عليّ يا أبا عبد اللّه انّ أهل العراق خدعوك و قتلوك، و عزيز عليّ قتلك أو يصيبك ما أصابك، و قد نفذ فيك حكم اللّه. ثمّ دعا برأسه، و غسّله بيده، ثمّ دعا بحنوط فحنّطه و طيّبه و كفّنه، و جعله في صندوق و غلق عليه بابه، ثمّ قال: ضعوه بين يدي قصري، و اضربوا عليه سرادقا و مسجدا يدعو اللّه أن يرضى الناس و يكفيهم عنه، ففعلوا ذلك و جعل على السرادق حرسا خمسين رجلا و وكّلني أنا بهم. فلمّا كان الليل أرسل الملعون إلينا طعاما و خمرا فشربوا أصحابي، و أنا لم أشرب، و لم أنم جزعا على الحسين - عليه السلام -، و لكن استلقيت على ظهري، و قد هدأ الليل و أنا مفكّر فيما فعل اللعين، إذ سمعت صوت رعد، فنظرت إلى السماء، و أبوابها مفتوحة، و إذا قد أقبلت سحابة بيضاء لها نور قد أضاء، و إذا قائل يقول: اهبط يا آدم، فهبط، فأحاطت به صفوف من الملائكة. و إذا سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا نوح، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة، و إذا قد أقبلت سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا إبراهيم، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة، و إذا قد أقبلت سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا موسى، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة، و إذا قد أقبلت سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا عيسى، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة. فنظرت إلى سحابة اخرى هي أعظم نورا من الجميع، و إذا بقائل يقول: اهبط يا محمد، فهبط و دخل الخيمة، فسلّم على من فيها فردّوا عليه السلام، و عزّوه بأهل بيته، و تقدّم إلى الصندوق، ففتحه و أخرجه منه، و جعل يقبّله و يبكي بكاء شديدا، و يقول: يا أبي آدم، و يا أبي نوح، و يا أبي إبراهيم، و يا أخي موسى، و يا أخي عيسى، أ ما ترون ما فعلت أمّتي بولدي من بعدي؟ لا أنالهم اللّه شفاعتي. ثمّ نظرت إلى نور ملأ ما بين السماء و الأرض، و إذا بملائكة قد أحاطوا بالخيمة و دخلوها، و قالوا: يا محمد، العليّ الأعلى يقرئك السلام، و يقول لك: اخفض من صوتك، فقد أبكيت لبكائك، الملائكة في السموات و الأرض، و قد أرسلنا إليك نمتثل أمرك. فقال: من اللّه بدأ السلام، و إليه يعود السلام، من أنتم رحمكم اللّه؟ فقال أحدهم: أنا ملك الشمس، إن أردت أن احرق هذه الامّة، فعلت. و قال الآخر: أنا ملك البحار، إن أمرتني أن أغرقهم، فعلت. و قال الآخر: أنا ملك الأرض، إن أمرتني أن أخسفها و أقلب عاليها سافلها، فعلت. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: دعوهم إنّ لي و لهم، موقفا بين يدي ربّي، يحكم بيننا و هو خير الحاكمين. فقال جميع من حضر: جزاك اللّه خيرا يا محمد عن أمّتك، ما أرأفك بهم؟! ثمّ أقبل فوج من الملائكة، فقالوا: يا محمد، إنّ اللّه يقرئك السلام، و قد أمرنا بقتل هؤلاء الخمسين. فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: شأنكم بهم، فاقبل على كلّ رجل منهم ملك، و بيده حربة من نار، و أقبل لي ملك، فقلت: يا رسول اللّه الأمان، فقال: اذهب لا غفر اللّه لك، فانتبهت، فإذا أصحابي رمادا و قد أصبحت متخلّيا من الدنيا بصحبتي لأعداء اللّه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد