شناسه حدیث :  ۴۳۷۵۱۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۹۵  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر

معصوم :   غير معصوم

و روي عن رجل كوفي حدّاد، قال: لمّا خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن عليّ - عليهما السلام - جمعت حديدا (كان) عندي، و أخذت آلتي، و سرت معهم، فلمّا وصلوا و طنبوا خيمهم بنيت خيمة و صرت أعمل أوتادا للخيم و سككا و مرابط للخيل و أسنّة للرّماح و ما اعوجّ من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكلّ ذلك بصيرا، فصار ربحي كثيرا و شاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين - عليه السلام - مع عسكره، فارتحلنا إلى كربلاء، و خيّمنا على شاطئ العلقمي، فقام القتال فيما بينهم و حموا الماء عليه، و قتلوه و أنصاره و بنيه. و كانت مدّة إقامتنا [و ارتحالنا] تسعة عشر يوما فرجعت غنيّا إلى منزلي و السبايا معنا، فعرضت على عبيد اللّه - لعنه اللّه - فأمر أن يشهّروهم إلى يزيد - لعنه اللّه - إلى الشام فلبثت في منزلي أيّاما قلائل، و أنا بليلة راقد على فراشي، فرأيت طيفا كأنّ القيامة قامت و الناس يموجون على الأرض كالجراد إذا فقدت دليلها و كلّهم دالع لسانه على صدره من شدّة الظماء، و أنا أعتقد بأنّ ما فيهم أعظم منّي عطشا لأنّه كلّ سمعي و بصري من شدّته هذا غير حرارة الشمس يغلي منها دماغي و الأرض تغلي كالقير إذا اشتعل تحته نار، و خلت انّ رجلي قد تعلقت أقدامها فو اللّه العظيم لو أنّني خيّرت بين عطشي و تقطيع لحمي حتى يسيل دمي لأشربه لرأيت شربه خيرا من عطشي. فبينما انا في العذاب الأليم، و البلاء العميم و إذا [أنا] برجل قد عمّ الموقف نوره، و ابتهج الكون بسروره، راكب على فرس، و هو ذو شيبة قد حفّت به ألوف من كلّ نبيّ و وصيّ و صدّيق و شهيد و صالح، فمرّ كأنّه ريح أو نسر أو فلك ، فمرّت ساعة و إذا [أنا] بفارس على جواد اغرّ، له وجه كتمام القمر، تحت ركابه ألوف، إن أمر ائتمروا، و إن زجر انزجروا فاقشعرّت الأجسام من لفتاته، و ارتعدت الفرائص من خطراته فتأسّفت على الأوّل ما سألت عنه خيفة من هذا، و إذا به قد قام في ركابه و أشار إلى أصحابه، و سمعت قوله: [خذوه،] و إذا بأحدهم قاهر بعضدي كلبة حديد خارجة من النار، فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقطعت، فسألته الخفّة فزادني ثقلا، فقلت له: سألتك بمن أمرك عليّ من تكون؟ قال: ملك من ملائكة الجبّار. قلت: و من هذا؟ قال: عليّ الكرار. قلت: و الذي قبله؟ قال: محمد المختار. قلت: و الذين حوله؟ قال: النبيّون و الصّديقون و الشهداء و الصالحون و المؤمنون. قلت: أنا ما فعلت حتى أمّرك عليّ؟ قال: إليه يرجع الأمر، و حالك حال هؤلاء فحقّقت النظر و إذا أنا بعمر بن سعد أمير العسكر، و قوم لم أعرفهم و إذا بعنقه سلسلة من حديد، و النار خارجة من عينيه و اذنيه فأيقنت بالهلاك، و باقي القوم منهم مغلّل و منهم [مقيّد و منهم] مقهور بعضده مثلي. فبينما نحن نسير و إذا برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - الذي وصفه الملك جالس على كرسيّ [عال] يزهر أظنّه من اللؤلؤ و رجلين ذى شيبتين بهيّتين عن يمينه . فسألت الملك عنهما، فقال: نوح و إبراهيم، و إذا برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يقول: ما صنعت يا عليّ قال: ما تركت أحدا من قاتلي الحسين - عليه السلام - إلاّ اتيت به، فحمدت اللّه تعالى أنّي لم أكن منهم و ردّ إليّ عقلي، و إذا برسول اللّه قال: قدّموهم، [فقدّموهم] إليه، و جعل يسألهم و يبكي و يبكي كلّ من في الموقف لبكائه، لأنّه يقول للرّجل: ما صنعت بطفّ كربلاء بولدي الحسين - عليه السلام -؟ فيجيب: يا رسول اللّه أنا حميت الماء عليه، و هذا يقول: أنا سلبته و هذا يقول: أنا وطأت صدره بفرسي، و منهم من يقول أنا ضربت ولده العليل، فصاح رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: وا ولداه، وا قلّة ناصراه وا حسيناه وا عليّاه هكذا جرى عليكم بعدي، انظر يا أبي آدم، انظر (يا أخي ابراهيم، اسمع) يا أخي نوح، كيف خلفوني في ذرّيّتي؟ فبكوا حتى ارتجّ المحشر، فأمر بهم زبانية جهنّم يجرّونهم أوّلا فأوّلا إلى النار. و إذا بهم قد أتوا برجل، فسأله فقال: ما صنعت شيئا، قال: أما أنت بنجّار ؟ قال: صدقت يا سيّدي لكنّي ما عملت إلاّ عمود الخيمة لحصين بن نمير، لأنّه انكسر من ريح عاصف فوصلته، فبكى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قال: كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار (فاخذوه) و صاحوا: لا حكم إلاّ للّه و لرسوله و وصيّه. قال الحدّاد: فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدّموني فاستخبرني فخبّرته، فامر بي إلى النار، فما سحبوني إلاّ و انتبهت، و حكيت لكلّ من لقيته، و قد يبس لسانه، و مات نصفه و تبرّأ (منه) كل من يحبّه و مات فقيرا لا رحمه اللّه تعالى وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد