شناسه حدیث :  ۴۳۷۴۹۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۴  ,  صفحه۷۲  

عنوان باب :   الجزء الرابع [تتمة الباب الثالث في باقي معاجز الإمام الحسين عليه السلام ] الثامن و العشرون و مائة حديث الطير

معصوم :   مضمر

روي من طريق أهل البيت - عليهم السلام -: أنّه لمّا استشهد الحسين - عليه السلام - بقي في كربلاء صريعا و دمه على الأرض مسفوحا، و إذا طائر أبيض قد أتى و تلطّخ بدمه، و جاء و الدّم يقطر منه، فرأى طيورا تحت الضلال على الغصون و الأشجار، و كلّ منهم يذكر الحبّ و العلف و الماء. فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم: يا ويلكم أ تشتغلون بالملاهي و ذكر الدنيا و المناهي، و الحسين - عليه السلام - في أرض كربلاء [في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح و دمه مسفوح. فعادت الطيور كلّ منهم قاصدا كربلاء، فرأوا سيّدنا الحسين - عليه السلام - ملقى في الأرض] جثّة بلا رأس و لا غسل و لا كفن، قد سفت عليه السوافي، بدنه من مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها، (و هو مذبوح من قفاه مسلوب رداه قد هتك القوم نساءه) تزوره وحوش القفار، و تندبه جنّ السهول و الأوغار، و أضاء التراب من أنواره، [و أزهر الجوّ من أزهاره،] فلمّا رأته الطيور، تصايحن و أعلنّ بالبكاء و الثّبور، و تواقعن على دمه يتمرّغن فيه، و طار كلّ واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها أنّ سيّدي أبا عبد اللّه قتيل، و البدن منه جريح، و الدم منه يسيح. فمن القضاء و القدر، أنّ طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول، جاء يرفرف و الدم يتقاطر من جناحيه، و دار حول سيّدنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، يعلن بالبكاء و النداء: ألا قتل الحسين بكربلاء، ألا ذبح الحسين بكربلاء، (ألا نهب الحسين بكربلاء) ، فاجتمعت الطيور عليه، و ناحت و بكت عليه. فلمّا عاين أهل المدينة من الطيور ذلك النوح، و شاهدوا الدم يتقاطر من الطير، و لم يعلموا ما الخبر؟ حتى انقضت مدة من الزمان، و جاء خبر مقتل الحسين - عليه السلام - [علموا أنّ ذلك الطير كان يخبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بقتل ابن فاطمة البتول] و قرّة عين الرسول. و [قد نقل أنّه] في ذلك اليوم لمّا جاء الطير و الدم يتقاطر من جناحه و وقع على الشجرة يبكي طول ليلته و كان في المدينة رجل يهودي و كانت له بنت عمياء طرشاء مسلولة و الجذام قد [أحاط ببدنها فجاء ذلك الطائر و الدم يتقاطر منه و وقع على شجرة يبكي طول ليلته و كان اليهوديّ] قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان، و تركها في البستان الذي جاء الطير و وقع على شجرة منه. فمن القضاء و القدر، انّ تلك الليلة عرض لليهودي عارض، فدخل المدينة لقضاء حاجته، فلم يقدر [أن] يخرج تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته المعلولة. و البنت لمّا نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة، لم يأتها نوم لوحدتها، لأنّ أباها كان يحدّثها و يسلّيها حتى تنام، فسمعت عند السحر بكاء الطير و حنينه من قلب حزين فبقيت تتقلّب على وجه الأرض، إلى أن صارت تحت تلك الشجرة التي عليها الطير لتسمع بكاءه، فصارت كلّما أنّ و بكى و حنّ و صاح ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون. فلمّا كان السحر قطر من الطير قطرة، فوقعت على عينها ففتحت، و قطرت قطرة اخرى على عينها الاخرى فبرئت، ثمّ قطرة على يديها فعوفيت، ثمّ على رجليها فبرئت، فعادت كلّما قطر قطرة من الدم تلطخ به جسدها، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين - عليه السلام - و هي تحت الشجرة. فلمّا أصبح الصباح، أقبل أبوها إلى البستان فرأى (منه) بنتا تدور، و لم يعلم انّها ابنته، (فجاء اليهودي إليها) ، و سألها انّه كان لي في البستان ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [أن] تتحرك. فقالت ابنته: و اللّه أنا ابنتك، فلمّا سمع كلامها وقع مغشيّا عليه. فلمّا أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير، فرآه واكرا على الشجرة، يئنّ من قلب حزين محترق (القلب) ممّا فعل بالحسين - عليه السلام - (و ما فعلوا به الكفرة و فعلهم بنسائه و أولاده و ما جرى في أرض كربلاء) . فقال [له] اليهودي: بالذي خلقك أيّها الطير أن تكلّمني بقدرة اللّه تعالى، فنطق الطير مستعبرا، ثم قال: اعلم انّي كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور قبالة الظهر، و إذا بطير ساقط علينا، و هو يقول: (تجلسون) أيّها الطيور تأكلون، و تنعّمون، و الحسين - عليه السلام - في أرض كربلاء، في هذا الحرّ، على الرمضاء، طريحا ظاميا، و النحر داميا، و رأسه مقطوع، و على الرمح مرفوع، و نساؤه سبايا حفاة عرايا، (نادبات الكفيل و المحامي) . فلمّا سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا، الغسل من دمه، و الكفن الرمل السافي عليه، فوقعنا كلّنا عليه ننوح و نتمرّغ في دمه الشريف، و كان كلّ منّا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان. فلمّا سمع اليهودي ذلك (الكلام) ، تعجّب، و قال: لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند اللّه تعالى، لما كان دمه شفاء من كلّ داء. ثمّ أسلم اليهودي و أسلمت ابنته و أسلم خمسمائة (رجل) من قومه: يا أهل يثرب! لا مقام لكم بهاقتل الحسين، فادمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرّج، و الرأس منه على القناة يدار (نفسي الفداء لفتية قد صرعوابالطفّ بين جلامد و جنادل نفسي الفداء لفتية قد أصبحوانهبا لكلّ مجالد و مجادل ليت الحوادث قد تخطّت أنفساأصل لكلّ فضائل و فواضل)

هیچ ترجمه ای وجود ندارد