شناسه حدیث :  ۴۳۷۴۴۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۵۳۰  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثالث في معاجز الإمام أبي عبد اللّه الحسين بن علي ابن أبي طالب الشهيد - عليهما السلام - الثامن و السبعون الجام النازل

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

روى المفضل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - قال: جلس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في رحبة مسجده بالمدينة ، و طائفة من المهاجرين و الأنصار حوله، و أمير المؤمنين - عليه السلام - عن يمينه و أبو بكر و عمر بين يديه، إذ ظلت المسجد غمامة، لها زجل و حفيف. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن قد أتتنا هدية من اللّه عزّ و جلّ ثم مدّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يده إلى الغمامة، فتدلّت و ادلّت من يده، فبدا منها جام يلمع، حتى غشيت أبصار من (حضر) في المسجد من لمعاته و شعاع نوره، و فاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس، و الجام يسبّح اللّه تعالى و يقدّسه و يحمده بلسان عربي مبين، حتى نزل في بطن راحة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - اليمنى، و هو يقول: السلام عليك يا حبيب اللّه و صفوته و نبيّه و رسوله المختار من العالمين و المفضل على جميع ملل اللّه أجمعين من الأوّلين و الآخرين و على وصيّك خير الوصيّين و أخيك خير المؤاخين و خليفتك خير المستخلفين و امام المتقين و أمير المؤمنين و نور المستنيرين و سراج المتّقين و على زوجته [ابنتك] فاطمة خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين البتول، أمّ الائمة الراشدين، و على سبطيك و نوريك و ريحانتيك و قرّة عينيك الحسن و الحسين . فسمع ذلك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين - عليهم السلام - و جميع من حضر، يسمعون ما يقول الجام و يغضّون أبصارهم عن تلؤلؤ نوره و رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يكثر من حمد اللّه و شكره حتّى قال الجام و هو في كفه: يا رسول اللّه إنّ اللّه بعثني إليك و إلى أخيك عليّ و إلى ابنتك فاطمة ، و إلى الحسن و الحسين فردّني يا رسول اللّه إلى كفّ عليّ. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله و اشتمه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته ، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: قم يا أبا الحسن و اردده في كف فاطمة و كفي الحسن و الحسين ، فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد اذهلت العقول طيبا حتى دخل [به] على فاطمة و الحسن و الحسين - عليهم السلام - و ردّه في أيديهم فتحيّوا به و قبّلوه و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه ثم ردّه إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فلمّا صار في كفّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) ما لك تستأثر بكل ما أتاك من عند اللّه من تحية و هدية أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين؟! فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ويحك يا عمر ما أجرأك أ ما سمعت ما قال الجام حتى تسألني ان أعطيك ما ليس لك؟ فقال: يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟ فقال له: ويحك يا عمر و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من الناس أجمعين غيرنا. فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في لمسه بيدي؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ما أشدّ إلحاحك قم فإن نلته فما محمد رسول اللّه حقّا و لا جاء بالحقّ من عند اللّه. فمدّ عمر بيده نحو الجام فلم تصل إليه و انصاع الجام و ارتفع نحو الغمام و هو يقول: (يا رسول اللّه) هكذا يفعل المزور بالزائر؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: (ويحك) يا عمر ما أجرأك على اللّه و رسوله ؟ قم يا أبا الحسن على قدميك و امدد يدك إلى الغمام فخذ الجام و قل له: ما ذا أمرك اللّه (به) أن تؤدّيه إلينا فانسيته فنسيته؟ [فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - فمدّ يده إلى الغمام، فتلقّاه الجام فاخذه و قال له: إنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله - يقول لك: ما ذا أمرك اللّه أن تقوله فأنسيته] ؟ قال الجام: نعم يا أخا رسول اللّه أمرني اللّه أن أقول لكم: إني (قد) أوقفني اللّه على نفس كل مؤمن و مؤمنة من شيعتكم ، و أمرني بحضور وفاته حتّى لا يستوحش من الموت، فيأنس بالنظر إليكم و أنا انزل على صدره، و ان اسكره بروائح طيبي فتقبض نفسه و هو لا يشعر. فقال عمر لأبي بكر : يا ليت مضى [الجام] بالحديث الأوّل و لم يذكر شيئا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد