شناسه حدیث :  ۴۳۷۴۰۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۴۸۳  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثالث في معاجز الإمام أبي عبد اللّه الحسين بن علي ابن أبي طالب الشهيد - عليهما السلام - الثاني و الأربعون استجابة دعائه - عليه السلام - في الخيرة حين أراد الخروج إلى الكوفة، و أنّه رأى جدّه - صلى اللّه عليه و آله - في المنام

معصوم :   امام حسین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

روي: ان الحسين - عليه السلام - لمّا عزم على السير إلى الكوفة بعد مجيئه من مكة إلى المدينة خرج ذات ليلة إلى قبر جدّه فصلّى ركعات كثيرة فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول: اللهمّ هذا قبر نبيك و انا ابن بنته و قد حضرني من الامر ما قد علمت فاني امر بالمعروف و انهى عن المنكر و انا اسالك بحق صاحب هذا القبر الا ما اخترت لي من امري ما هو لك فيه رضا و لرسولك رضا. قال: و جعل الحسين - عليه السلام - يبكي، و يتوسل، و يسأل اللّه عند قبر جدّه - صلى اللّه عليه و آله - إلى قرب الفجر، فنعس، فراى في منامه جدّه - صلّى اللّه عليه و آله - قد أقبل إليه في كبكبة من الملائكة، و هم عن يمينه و شماله، و ضم الحسين - عليه السلام - إلى صدره و قبّل ما بين عينه، و قال: يا حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب، و أنت مرمّل بدمائك مذبوح من قفاك، مخضب شيبك بدمائك، و أنت وحيد غريب بارض كربلاء، بين عصابة من أمّتي تستغيث فلا تغاث، و أنت مع ذلك عطشان لا تسقى و ظمان لا تروى. و قد استباحوا حريمك و ذبحوا فطيمك و هم مع ذلك يرجون شفاعتي (لا أنالهم اللّه شفاعتي) يوم القيامة، يا حبيبي يا حسين إن أباك و امّك و أخاك قد قدموا عليّ و هم إليك مشتاقون، و ان لك في الجنان لدرجة عالية، لن تنالها إلاّ بالشهادة فاسرع إلى درجتك. فجعل الحسين - عليه السلام - يبكي عند جدّه - صلى اللّه عليه و آله - في منامه، و يقول: يا جدّاه خذني إليك إلى القبر لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا، و النبي - صلى اللّه عليه و آله - يقول: لا بدّ من الرجوع إلى الدنيا حتى ترزق الشهادة، لتنال ما كتب لك من السعادة، و إنّي و أباك و أخاك و امّك نتوقع قدومك عن قريب، و نحشر جميعا في زمرة واحدة. قال: فانتبه الحسين - عليه السلام - من نومه فزعا مرعوبا فقصّ رؤياه على أهل بيته، فلم يكن في ذلك اليوم أشدّ غما من أهل البيت و لا اكثر باكيا. قال: فالتفت الحسين - عليه السلام - إلى ابن عباس - رضي اللّه عنه - و قال له: ما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت نبيهم عن وطنه و داره و قراره و حرم جدّه، و تركوه خائفا مرعوبا لا يستقر في قرار، و لا يأوي إلى جوار، يريدون بذلك قتله و سفك دمائه، و لم يشرك باللّه شيئا و لم يرتكب منكرا و لا إثما. فقال له ابن عباس: جعلت فداك يا حسين، إن كنت لا بدّ سائرا إلى الكوفة، فلا تسير بأهلك و نسائك. فقال له: يا بن العمّ إني رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في منامي، و قد أمر بأمر لا أقدر على خلافه، و إنّه أمرني بأخذهم معي، و في نقل آخر [انه] قال: يا ابن العم إنّهنّ ودائع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و لا آمن عليهن احدا، و هن أيضا لا يفارقني، فسمع ابن عباس بكاء من ورائه و قائلة تقول: يا ابن عباس تشير على شيخنا و سيّدنا أن يخلفنا هاهنا، و يمضي وحده لا و اللّه بل نجيء معه و نموت معه و هل أبقى الزمان لنا غيره. فبكى ابن العباس بكاء شديدا و جعل يقول يعزّ عليّ و اللّه فراقك يا ابن عماه، ثم أقبل على الحسين - عليه السلام - و أشار عليه بالرجوع إلى مكة و الدخول في صلح بني اميّة. فقال الحسين - عليه السلام -: هيهات [هيهات] يا بن عباس إن القوم لا يتركوني و إنّهم يطلبوني أين كنت حتى ابايعهم كرها و يقتلوني، و اللّه لو كنت في حجر هامة من هوام الارض لاستخرجوني منه و قتلوني، و اللّه إنّهم ليعتدون عليّ كما اعتدى اليهود في يوم السبت و اني في أمر جدّي رسول اللّه حيث أمرني و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد