شناسه حدیث :  ۴۳۷۳۵۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۳۹۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثاني في معاجز الإمام أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - السادس و التسعون خبر الأعرابي المحرم و ردّه - عليه السلام - على الأعرابي في زيادة سؤاله

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام)

الحضيني في هدايته: قال: حدّثني جعفر بن أحمد القصير البصري، عن محمد بن عبد اللّه بن مهران الكرخي، عن محمد بن صدقة العنبري، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام -: انّ اعرابيا بدويا خرج من قومه حاجّا محرما فورد على ادحى نعام فيه بيض فاخذه فاشتواه و أكل منه و ذكر ان الصيد حرام في الاحرام فورد المدينة فقال [الاعرابي] : اين خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقد جنيت جناية عظيمة؟ فارشد إلى أبي بكر. فورد عليه الاعرابي و عنده ملأ من قريش فيهم عمر بن الخطاب و عثمان بن عفّان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف و أبو عبيدة بن الجراح و خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة، فسلّم الاعرابي (عليهم) و قال: يا قوم اين خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ فقالوا: هذا خليفة رسول اللّه. فقال [له] : افتني. فقال له (أبو بكر) : قل يا اعرابي. فقال: أنّي خرجت من قومي حاجّا محرما فاتيت على دحى فيه بيض نعام فاخذته و اشتويته و اكلته فما ذا لي من الحج؟ و ما عليّ فيه أ حلال ما حرّم عليّ من الصيد (أم) حرام؟ فأقبل أبو بكر على من حوله، فقال حواري رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - (و أصحابه) : أجيبوا الاعرابي، قال له الزبير من دون الجماعة: أنت خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فأنت أحقّ بإجابته. فقال (أبو بكر) : يا زبير حبّ بني هاشم في صدرك. فقال: و كيف (لا) و امّي صفيّة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ فقال الاعرابي: ذهبت فتياي و تنازع القوم فيما لا جواب فيه فصاح: يا أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أسترجع بعد محمد دينه فيرجع عنه. فسكت القوم فقال له الزبير: يا اعرابي ما في القوم الا من يجهل ما جهلت. قال (له) الاعرابي: ما أصنع؟ (قال له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمّه هذا المجلس الاّ صاحب الحق الذي هو اولى بهذا المجلس منهم. قال الاعرابي: فترشدني إليه) . قال (له الزبير) : ان اخباري يسرّ قوما و يسخط (قوما) آخرين. قال الأعرابي: و قد ذهب الحقّ و صرتم تكرهونه. فقال عمر: إلي كم تطيل الخطاب يا بن العوّام؟ قوموا بنا و الأعرابي إلى عليّ فلا نسمع جواب هذه المسألة إلا منه. فقاموا بأجمعهم و الأعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين - عليه السلام - فاستخرجوه منه و قالوا للاعرابي : اقصص قصّتك على أبي الحسن. فقال الأعرابي: فلم ارشدتموني إلى غير خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ فقالوا: ويحك يا أعرابي خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أبو بكر و هذا وصيّه في أهل بيته و خليفته عليهم و قاضي دينه و منجز عداته و وارث علمه. فقال: ويحكم يا أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و الذي أشرتم إليه بالخلافة، ليس فيه من هذه الخلال خلة (واحدة) . فقالوا: (ويحك) يا اعرابي سل عمّا بدا لك و دع ما ليس من شأنك. فقال الاعرابي: يا أبا الحسن يا خليفة رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله - إنّي خرجت من قومي محرما. فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: تريد الحج فوردت على دحى و فيه بيض نعام فاخذته و اشتويته و أكلته. فقال الاعرابي: نعم يا مولاي. فقال له: و أتيت تسأل عن خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فارشدت إلى مجلس أبي بكر و عمر و أبديت بمسألتك فاختصم القوم و لم يكن منهم من يجيبك عن مسألتك. فقال: نعم يا مولاي. فقال له: يا اعرابي الصبي الذي بين يدي مؤدّبه صاحب الذوابة (فانه) ابني الحسن فسله فانه يفتيك. قال الاعرابي: انا للّه و انا إليه راجعون مات دين محمد - صلّى اللّه عليه و آله - بعد موته و تنازع القوم و ارتدوا. فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: حاش للّه يا اعرابي ما مات دين محمد - صلى اللّه عليه و آله - و لن يموت. قال الاعرابي: أ فمن الحق ان اسأل خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و حواريه و أصحابه فلا يفتوني و يحيلوني عليك فلا تجيبني و تأمرني أن أسأل صبيّا بين يدي المعلم لعله لا يفصل بين الخير و الشر. فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا اعرابي «لا تقف ما ليس لك به علم» ، فاسأل الصبي فانه ينبّئك. فمال الاعرابي إلى الحسن - عليه السلام - و قلمه في يده يخط في صحيفته خطا و يقول مؤدّبه أحسنت [أحسنت] احسن اللّه إليك يا حسن. فقال الاعرابي: يا مؤدّب يحسن الصبي فتعجب من إحسانه و ما اسمعك تقول له شيئا [حتّى] كانّه مؤدّبك. قال: فضحك القوم من الاعرابي و قالوا إليه: ويحك يا اعرابي سل و اوجز. قال الاعرابي: فديتك يا حسن اني خرجت من قومي حاجّا محرما فوردت على دحى فيه بيض نعام فشويته، و أكلته عامدا و ناسيا. فقال له الحسن - عليه السلام -: زدت في القول يا اعرابي! قولك عامدا لم يكن هذا من مسألتك، هذا عبث. قال الاعرابي: صدقت ما كنت الا ناسيا. فقال له الحسن - عليه السلام - و هو يخط في صحيفته: [يا أعرابي] خذ بعدد البيض نوقا فاحمل عليها فنيقا فما نتجت من قابل فاجعله هديا بالغ الكعبة فانه كفارة فعلك. فقال الاعرابي: فديتك يا حسن (ان) من النيق من يزلقن . فقال الحسن - عليه السلام -: يا اعرابي ان من البيض ما يمرقن . فقال الاعرابي: ان هذا الصبي محدق في علم اللّه مغرق و لو جاز ان يكون ما قلته لقلت انك خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فقال له الحسن - عليه السلام -: يا اعرابي أنا الخلف من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أبي أمير المؤمنين - عليه السلام - الخليفة. فقال الاعرابي: و أبو بكر ما ذا؟ فقال الحسن - عليه السلام -: سلهم يا اعرابي فكبر القوم و عجبوا بما سمعوا من الحسن - عليه السلام -. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: الحمد للّه الذي جعل فيّ و في ابني هذا ما جعله في داود و سليمان اذ يقول اللّه عزّ و جلّ من قائل: فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰانَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد