شناسه حدیث :  ۴۳۷۳۳۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۳۷۲  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثاني في معاجز الإمام أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - الخامس و الثمانون معرفته - عليه السلام - بالطعام الذي فيه السمّ

معصوم :   امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن - عليه السلام - دار الدنيا، و انتقاله إلى دار الكرامة، على ما وردت به الأخبار، أنّ معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الاشعث زوجة أبي محمد - عليه السلام - عشرة آلاف دينار، و اقطاعات كثيرة من شعب [سوداء و] سواد الكوفة و حمل إليها سمّا فجعلته في طعام فلمّا وضعته بين يديه قال: انا للّه و انا إليه راجعون، و الحمد للّه على لقاء [محمد] سيّد المرسلين، و أبي سيّد الوصيّين، و أمي سيّدة نساء العالمين، و عمي جعفر الطيار في الجنة، و حمزة سيّد الشهداء - صلوات اللّه عليهم اجمعين -. و دخل عليه أخوه الحسين - عليه السلام -، فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا، و أوّل يوم من الآخرة على كره منّي لفراقك و فراق إخوتي. ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أمير المؤمنين و فاطمة و جعفر و حمزة - عليهم السلام -. ثم أوصى إليه، و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء - عليهم السلام - التي كان أمير المؤمنين - عليه السلام - سلمها إليه، ثم قال: يا أخي إذا [أنا] متّ فغسّلني، و حنّطني، و كفّني، و احملني إلى جدّي - صلّى اللّه عليه و آله -، حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أبيك أمير المؤمنين و امّك فاطمة الزهراء - عليهم السلام -، أن لا تخاصم أحدا، و اردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنني مع أمي - عليها السلام -. فلمّا فرغ من شانه، و حمله ليدفنه مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، بغلة و أتى عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين ان الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن - عليه السلام - مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و اللّه إن دفن معه ليذهبن فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة. قالت: فما أصنع يا مروان؟ قال: الحقي به، و امنعيه من أن يدفن معه. قالت: و كيف ألحقه؟ قال: اركبي بغلتي هذه، فنزل عن بغلته و ركبتها و كانت تثور الناس و بني أميّة على الحسين - عليه السلام - و تحرضهم على منعه مما همّ به. فلمّا قربت من قبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و كان قد وصلت جنازة الحسن - عليه السلام - فرمت بنفسها عن البغلة و قالت: و اللّه لا يدفن الحسن - عليه السلام - هاهنا أبدا أو تجز هذه، و أومت بيدها إلى شعرها. فاراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين - عليه السلام -: اللّه اللّه لا تضيّعوا وصية أخي، و اعدلوا به إلى البقيع فانه أقسم عليّ، إن أنا منعت من دفنه مع جدّه - صلّى اللّه عليه و آله -، أن لا اخاصم فيه أحدا و أن ادفنه في البقيع مع امّه - عليها السلام -، فعدلوا به، و دفنوه بالبقيع معها - عليهما السلام -. فقام ابن عباس - رضي اللّه عنه - و قال: يا حميراء، ليس يومنا منك بواحد يوم على الجمل و يوم على البغلة اما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل يوم على هذا و يوم على هذا بارزة عن حجاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - تريدين إطفاء نور اللّه و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون، إنا للّه و انا إليه راجعون. فقالت له: إليك عني و افّ لك و لقومك .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد