شناسه حدیث :  ۴۳۷۳۳۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۳۵۹  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثاني في معاجز الإمام أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - الثمانون علمه - عليه السلام - بما يكون من الأعرابي من الإسلام بعد اطّلاعه على ما في نفسه و شرح حاله

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام)

ثاقب المناقب: عن الباقر - عليه السلام -، عن آبائه - صلوات اللّه عليهم -، عن حذيفة قال: بينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على جبل في جماعة من المهاجرين و الأنصار إذ أقبل الحسن بن علي - عليهما السلام - يمشي على هدى و وقار، فنظر إليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فرمقه من كان معه فقال له بلال: يا رسول اللّه أ ما ترى أخذه عنك - صلوات اللّه عليه و آله -؟ فقال إنّ جبرائيل يهديه، و ميكائيل يسدّده، و هو ولدي و الطاهر من نفسي، و ضلع من أضلاعي، و هذا سبطي و قرّة عيني بأبي هو. و قام و قمنا معه و هو يقول: أنت تفّاحتي، و أنت حبيبي و مهجة قلبي و أخذ بيده و نحن نمشي حتّى جلس و جلسنا حوله فنظرنا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و هو لا يرفع بصره عنه. ثمّ قال: إنّه سيكون بعدي هاديا مهديّا هديّة من ربّ العالمين إليّ ينبّئ عنّي، و يعرّف الناس آثاري، و يحيي سنّتي، و يتولّى اموري في فعله ينظر اللّه إليه، و يرحمه رحم اللّه من عرف ذلك و برّني، و أكرمني فيه، فما قطع كلامه - صلوات اللّه عليه و آله - حتى اقبل علينا اعرابي يجر هررة له فلمّا نظر إليه - صلوات اللّه عليه و آله - قال: قد جاءكم رجل يتكلّم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم و انه ليسألكم عن الامور الا ان لكلامه جفوة. فجاء الاعرابي فلم يسلم، فقال: ايّكم محمد؟ قلنا: و ما تريد؟ فقال - صلّى اللّه عليه و آله -: مهلا. فقال: يا محمد ابغضك و لم ارك و الآن قد ازددت بغضا. فتبسم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و غضبنا لذلك فاردنا الاعرابي ارادة فأومى إلينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ان امسكوا. فقال الاعرابي: انك تزعم انك نبي و انك قد كذبت على الأنبياء و ما معك من دلالاتهم شيء. قال له: يا اعرابي و ما يدريك؟ قال: فخبّرني ببراهينك! قال: ان احببت اخبرتك كيف خرجت من منزلك و كيف كنت في نادي قومك و ان اردت اخبرك عضو مني فيكون ذلك اوكد لبرهاني. قال: أو يتكلم العضو؟ قال - صلّى اللّه عليه و آله -: نعم، يا حسن قم فازدري الاعرابي نفسه. قال: نعم. فقال: هو ما يأتي و يأمر صبيّا يكلّمني. قال: انك ستجده عالما بما تريد، فابتدر الحسن و قال: مهلا يا اعرابي: ما غبيّا سألت و ابن غبيّبل فقيها إذن و أنت الجهول فإن تك قد جهلت فإن عنديشفاء الجهل ما سأل السئول و بحرا لا تقسمه الدواليتراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك و عدوت طورك و خادعك نفسك غير انك لا تبرح حتى تؤمن ان شاء اللّه تعالى. فتبسم الاعرابي و قال: هيه. فقال الحسن - صلوات اللّه عليه -: قد اجتمعتم في نادي قومك و تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل و خرق منكم و زعمتم ان محمدا صبور و العرب قاطبة تبغضه و لا طالب له بثاره و زعمت انك قائله و كاف قومك مئونته، فحملت على ذلك و قد اخذت قناتك بيدك تريمه و تريد قتله فعسر عليك مسلكك و عمي عليك بصرك و أتيت إلى ذلك فاتيتنا خوفا من ان نستهزئ بك و انما جئت لخير يراد بك. أنبئك عن سفرك خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها و اطبقت سماؤها و اعصر سحابها و بقيت متجرما كالاشقران تقدم تجرف إن عقر لا تسمع لواطئ حسا و لا لنافخ خرسا تداكت عليك غيومها و توارت عنك نجومها فلا تهتدي أ بنجم طالع و لا بعلم لا مع تقطع محجة و تهبط لجة بعد لجة في ديمومة قفر بعيدة العقر مجحفة بالسفر، إذا علوت مصعدا أرادت الريح تخبطك في ريح عاصف و برق خاطف قد أوحشتك قفارها و قطعتك سلامها فانصرفت فإذا أنت عندنا فقرّت عينك و ظهرت ريبتك و ذهب ابنك. قال: من أين قلت يا غلام هذا؟ كأنك قد كشفت عن سويداء قلبي و كانك كنت شاهدي و ما خفي عليك من أمري شيء و كأنك عالم الغيب يا غلام، لقني الاسلام. فقال الحسن - صلوات اللّه عليه -: اللّه اكبر قل: اشهد ان لا إله الاّ اللّه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله. و اسلم و أحسن إسلامه و سرّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و سرّ المسلمون و علّمه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - شيئا من القرآن. فقال: يا رسول اللّه ارجع إلى قومي و اعرفهم ذلك. فاذن له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فانصرف، ثم رجع و معه جماعة من قومه فدخلوا في الاسلام و كان الحسن - صلوات اللّه عليه - إذا نظر إليه الناس قالوا لقد اعطى هذا ما لم يعط احد من العالمين .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد