شناسه حدیث :  ۴۳۷۳۳۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۳۴۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثاني في معاجز الإمام أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام السابع و السبعون ردّه عليه السلام سؤال ملك الروم و معرفة ما عرض عليه من صور الأنبياء عليهم السلام

معصوم :  

علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره: قال: حدّثني الحسين بن عبد اللّه السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام-، عن آبائه - عليهم السلام - قال: لما بلغ أمير المؤمنين - عليه السلام - أمر معاوية و انه في مائة ألف. قال: من ايّ القوم؟ قالوا: من أهل الشام. قال - عليه السلام-: لا تقولوا من أهل الشام، و لكن قولوا من أهل الشوم من أبناء مضر لعنوا على لسان داود فجعل (اللّه) منهم القردة و الخنازير، ثم كتب - عليه السلام - إلى معاوية لا تقتل الناس بيني و بينك (و لكن) هلمّ إلى المبارزة فإن انا قتلتك فالى النار أنت و تستريح الناس منك و من ضلالتك، و ان (أنت) قتلتني فانا في الجنة و يغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتى اردّ مكرك (و خديعتك) و بدعتك و انا الذي ذكر اللّه اسمه في التوراة و الانجيل بموازرة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و انا أوّل من بايع رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله - تحت الشجرة في قوله: لَقَدْ رَضِيَ اَللّٰهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ . فلمّا قرأ معاوية كتابه و عنده جلساؤه قالوا: و اللّه لقد انصفك . فقال: معاوية و اللّه ما انصفني و اللّه لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل ان يصل إلي، و و اللّه ما انا من رجاله و لقد سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يقول: و اللّه يا علي لو بارزك أهل المشرق و المغرب لقتلتهم أجمعين. فقال له رجل من القوم: فما يحملك يا معاوية على قتال من تعلم و تخبر فيه عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بما تخبر ما أنت و نحن في قتاله الاّ على ضلالة؟ فقال [معاوية] : انما هذا بلاغ من اللّه (و رسالاته) و اللّه ما استطيع انا و اصحابي ردّ ذلك حتى يكون ما هو كائن. قال: و بلغ ذلك ملك الروم و اخبر ان رجلين قد خرجا يطلبان الملك، فقال: من اين خرجا؟ فقيل له: رجل بالكوفة و رجل بالشام. قال:[: فلمن الملك الآن] فأمر (الملك) و زراءه فقال: تخللوا هل تصيبون تجّار العرب من يصفهما لي، فاتي برجلين من تجّار الشام و رجلين من تجار مكة فسألهم عن صفتهما فوصفوهما (له) ، ثم قال لخزان بيوت خزائنه: اخرجوا إليّ الاصنام فاخرجوها فنظر إليها. فقال: الشامي ضالّ، و الكوفي هاد. ثم كتب إلى معاوية ان ابعث إليّ أعلم أهل بيتك، و كتب إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ان ابعث إليّ أعلم أهل بيتك، فاسمع منهما ثم انظر في الانجيل كتابنا ثم اخبركما من احقّ بهذا الامر و خشى على ملكه. فبعث معاوية يزيد ابنه، و بعث أمير المؤمنين - عليه السلام - الحسن ابنه - عليه السلام - فلمّا دخل يزيد - لعنه اللّه - على الملك أخذ بيده و قبلها ثم قبل رأسه، ثم دخل عليه الحسن بن علي - صلى اللّه عليهما - فقال: الحمد للّه الذي لم يجعلني يهوديا و لا نصرانيّا و لا مجوسيّا و لا عابدا للشمس و (لا) للقمر و لا لصنم و لا لبقر و جعلني حنيفا مسلما و لم يجعلني من المشركين و تبارك اللّه ربّ العرش العظيم و الحمد للّه ربّ العالمين، ثم جلس لا يرفع بصره. فلمّا نظر ملك الروم إلى الرجلين اخرجهما ثم فرّق بينهما ثم بعث إلى يزيد فاحضره ثم أخرج من خزائنه ثلاثمائة و ثلاثة عشر صندوقا فيها تماثيل الأنبياء - عليهم السلام - و قد زينت بزينة كل نبي مرسل. فاخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا و لا يجيب منها بشيء، ثم سأله عن ارزاق الخلائق و عن ارواح المؤمنين اين تجتمع و عن ارواح الكفّار اين تكون إذا ماتوا فلم يعرف من ذلك شيئا. ثم دعا الملك الحسن بن علي - عليهما السلام - فقال: انما بدأت بيزيد بن معاوية لكي يعلم انك تعلم ما لا يعلم و يعلم أبوك ما لا يعلم أبوه، فقد وصف [لي] أبوك و أبوه و نظرت في الانجيل فرأيت فيه محمدا رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله - و الوزير عليّا - عليه السلام-، و نظرت في الأوصياء فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول اللّه. فقال له الحسن: سلني عما بدا لك مما تجده في الانجيل، و عما في التوراة، و عما في القرآن أخبرك به إن شاء اللّه تعالى. فدعا الملك بالاصنام فاوّل صنم عرض عليه في صفة القمر، فقال الحسن - عليه السلام-: هذه صفة آدم أبي البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة الشمس، فقال الحسن - عليه السلام-: هذه صفة حواء أم البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة حسنة فقال: هذه صفة شيث بن آدم و كان أول من بعث و بلغ عمره في الدنيا ألف سنة و اربعين عاما. ثم عرض عليه صنما آخر فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة و كان عمره الف (سنة) و اربعمائة سنة و لبث في قومه ألف سنة الاّ خمسين عاما. ثم عرض عليه (صنما) آخر فقال: هذه صفة ابراهيم - عليه السلام - عريض الصدر طويل الجبهة. ثم عرض عليه صنما آخر فقال: هذه صفة اسرائيل و هو يعقوب. ثم عرض عليه صنما آخر فقال: هذه صفة اسماعيل. ثم أخرج إليه صنما آخر فقال: هذة صفة يوسف بن يعقوب بن اسحاق [بن ابراهيم - عليهم السلام-] . ثم أخرج صنما آخر فقال: هذه صفة موسى بن عمران و كان عمره مائتين و اربعين سنة و كان بينه و بين ابراهيم خمسمائة عام. ثم أخرج إليه صنما آخر فقال: هذه صفة داود صاحب الحرب. ثم أخرج إليه صنم آخر فقال: هذه صفه شعيب. ثم زكريا ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح اللّه و كلمته و كان عمره في الدنيا ثلاثة و ثلاثين سنة، ثم رفعه اللّه إلى السماء و يهبط إلى الأرض بدمشق و هو الذي يقتل الدجال. ثم عرض عليه صنما صنما فيخبر باسم نبي نبي. ثم عرض عليه الاوصياء و الوزراء فكان يخبر باسم وصيّ وصيّ و وزير وزير. ثم عرض عليه أصناما بصفة الملوك فقال الحسن - عليه السلام-: هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة و لا في الانجيل و لا في الزبور و لا في القرآن فلعلّها من صفة الملوك. فقال الملك: اشهد عليكم يا أهل بيت محمد - صلى اللّه عليه و آله - انكم قد اعطيتم علم الاولين و الآخرين و علم التوراة و الانجيل و الزبور و صحف ابراهيم و الواح موسى - عليه السلام-. ثم اعرض [عليه] صنما يلوح فلمّا رآه الحسن بكى بكاء شديدا، فقال له الملك: ما يبكيك؟ فقال: هذه صفة جدي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كثيف اللحية، عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، اقنى الانف، أبلج الاسنان، حسن الوجه، قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان، كان يامر بالمعروف و ينهى عن المنكر بلغ عمر [ه] ثلاثا و ستين سنة و لم يخلف بعد [ه] الا خاتما مكتوب عليه: لا إله الاّ اللّه، محمد رسول اللّه و كان يتختّم بيمينه و خلّف سيفه ذا الفقار و قضيبه وجبة صوف و كساء صوف كان يتسرول به لم يقطعه و لم يخطه حتى لحق باللّه. فقال الملك: انا نجد في الانجيل انه يكون له ما يتصدق به على سبطيه فهل كان ذلك؟ فقال له الحسن - عليه السلام-: قد كان ذلك. فقال الملك: فبقى لكم ذلك؟ فقال: لا. فقال الملك: لهذه اول فتنة هذة الامة عليها ثمّ على ملك نبيكم و اختيارهم على ذرية نبيهم، منكم القائم بالحق و الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر. قال: ثم سأل الملك الحسن بن علي - عليه السلام - عن سبعة أشياء خلقها اللّه لم تركض في رحم. فقال الحسن: اول هذا آدم ثم حواء ثم كبش ابراهيم ثم ناقة صالح ثم ابليس الملعون ثم الحية ثم الغراب الذي ذكره اللّه في القرآن. [قال:] ثم سأله عن أرزاق الخلائق. فقال الحسن - عليه السلام-: ارزاق الخلائق في السماء الرابعة تنزل بقدر و يبسط بقدر. ثم سأله عن ارواح المؤمنين اين يكونوا إذا ماتوا. قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة و هو عرش اللّه الادنى منها يبسط [اللّه] الأرض و إليها يطويها و منها المحشر و منها استوى ربّنا إلى السماء اي استولى على السماء و الملائكة. ثم سأله عن ارواح الكفار اين تجتمع. قال: [تجتمع] في وادي حضرموت وراء مدينة اليمن ثم يبعث اللّه نارا من المشرق و نارا من المغرب و يتبعهما بريحين شديدتين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة و يزلف المتقين و تصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الارضين السابعة و فيها الفلق و السجين فتفرق الخلائق [من] عند الصخرة فمن وجبت له الجنة دخلها و من وجبت له النار دخلها و ذلك قوله تعالى: فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ . فلمّا اخبر الحسن - عليه السلام - بصفة ما عرض عليه من الاصنام و تفسير ما سأله التفت الملك إلى يزيد بن معاوية - لعنه اللّه - فقال: أشعرت ان ذلك علم لا يعلمه الا نبي مرسل أو وصي مؤازر قد أكرمه اللّه بمؤازرة نبيّه - صلى اللّه عليه و آله - أو عترة نبي مصطفى و غيره فقد طبع اللّه على قلبه و آثر دنياه على آخرته و هواه على دينه و هو من الظالمين. قال: فسكت يزيد و خمد! قال: فأحسن الملك جائزة الحسن و اكرمه و قال له: ادع ربّك حتى يرزقني دين نبيك فإن حلاوة الملك قد حالت بيني و بين ذلك فاظنه شقاء مرديا و عذابا أليما. قال: فرجع يزيد إلى معاوية و كتب إليه الملك كتابا ان من اتاه اللّه العلم بعد نبيّكم و حكم بالتوراة و ما فيها و الانجيل و ما فيه و الزبور و ما فيه و القرآن و ما فيه فالحق و الخلافة له. و كتب إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام-: ان الحق و الخلافة لك و بيت النبوة (فيك) و في ولدك فقاتل من قاتلك يعذبه اللّه بيدك (ثم يخلده نار جهنم) فإن من قاتلك نجده (عندنا) في الانجيل انّ عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس اجمعين و عليه لعنة أهل السموات و الارضين .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد