شناسه حدیث :  ۴۳۷۳۰۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۲۹۸  

عنوان باب :   الجزء الثالث الباب الثاني في معاجز الإمام أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

فخر الدين النجفي: قال: نقل في بعض الأخبار عن الثقات الاخيار: ان نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد - لعنه اللّه - و قد حضر في مجلسه الذي اتي إليه [فيه] برأس الحسين - عليه السلام - فلما رأى النصراني رأس الحسين - عليه السلام - بكى و صاح و ناح (من قلب مفجوع) حتى ابتلت لحيته بالدموع، ثم قال: (اعلم) يا يزيد اني دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي - صلّى اللّه عليه و آله - و قد أردت ان آتيه بهدية فسألت من اصحابه: أي شيء أحب إليه من الهدايا. فقالوا : الطيب احبّ إليه من كل شيء و ان له رغبة به. قال: فحملت إليه من المسك فارتين و قدرا من العنبر الاشهب و جئت به إليه و هو يومئذ في بيت زوجته أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - فلما شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا و زادني منه سرورا، و قد تعلق قلبي بمحبته فسلمت عليه و وضعت العطر بين يديه. فقال: ما هذا؟ قلت: هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك. فقال لي: ما اسمك؟ فقلت: اسمي عبد الشمس. فقال لي: بدّل اسمك، ثم قال: انا سمّيتك عبد الوهاب، إن قبلت مني الاسلام قبلت منك الهدية. قال: فنظرته و تأمّلته فعلمت انه نبي و هو النبي الذي اخبرنا به عيسى - عليه السلام - حيث قال: اني مبشر [لكم] برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فاعتقدت ذلك و اسلمت على يده في [تلك] الساعة و رجعت إلى الروم و انا اخفي الاسلام و لي مدّة من السنين و انا مسلم مع خمس من البنين و اربع من البنات و انا اليوم وزير ملك الروم و ليس لاحد من النصارى اطلاع على حالنا. و اعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي - صلّى اللّه عليه و آله - و هو في بيت أمّ سلمة رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا حقيرا قد دخل على جدّه من باب الحجرة و النبي - صلّى اللّه عليه و آله - فاتح باعه ليتناوله و هو يقول: مرحبا بك يا حبيبي حتى انه تناوله و اجلسه في حجره و جعل يقبل شفتيه و يرشف ثناياه و هو يقول: بعد من رحمة اللّه من قتلك [لعن اللّه من قتلك] يا حسين و أعان على قتلك و النبي - صلّى اللّه عليه و آله - مع ذلك يبكي. فلما كان (في) اليوم الثاني (اني) كنت مع النبي - صلّى اللّه عليه و آله - في مسجده إذ أتاه الحسين - عليه السلام - مع أخيه الحسن - عليه السلام - و قال: يا جداه قد تصارعت (مع) أخي الحسن و لم يغلب احدنا الآخر و انما نريد ان نعلم أينا أشدّ قوة من الآخر. فقال لهما النبي - صلّى اللّه عليه و آله - يا حبيبيّ [و يا مهجتيّ] ان التصارع لا يليق بكما (و لكن) اذهبا فتكاتبا فمن كان خطه احسن كذلك يكون قوته اكثر. قال: فمضيا و كتب كل واحد منهما سطرا واتيا إلى جدهما النبي - صلّى اللّه عليه و آله - فاعطياه اللوح ليقضي بينهما فنظر النبي إليهما ساعة و لم يرد ان يكسر قلب احدهما فقال لهما: يا حبيبيّ اني (نبي) أمي لا اعرف الخط اذهبا إلى ابيكما [ل‍] يحكم بينكما و ينظر أيكما احسن خطا. قال: فمضيا إليه و قام النبي - صلّى اللّه عليه و آله - أيضا [معهما و دخلوا جميعا] إلى منزل فاطمة فما كان الاّ ساعة و إذا النبي - صلى اللّه عليه و آله - مقبل و سلمان الفارسي معه و كان بيني و بين سلمان صداقة و مودة فسألته: كيف حكم (بينهما) أبو هما و خط أيّهما أحسن؟ قال سلمان - رضي اللّه عنه -: ان النبي - صلّى اللّه عليه و آله - لم يجبهما بشيء لانه تأمّل أمرهما و قال: لو قلت: خط الحسن أحسن كان يغتم الحسين - عليه السلام - و لو قلت: خط الحسين احسن كان يغتم (قلب) الحسن فوجّههما إلى أبيهما. فقلت له: يا سلمان بحق الصداقة و الاخوة التي بيني و بينك و بحق [دين] الاسلام الا ما اخبرتني كيف حكم أبو هما بينهما. فقال: لما اتيا إلى أبيهما و تامل حالهما رقّ لهما و لم يرد ان يكسر قلب احدهما، قال لهما: امضيا إلى امكما (فهي) تحكم بينكما فاتيا إلى امهما و عرضا عليها - سلام اللّه عليها - ما كتبا في اللوح و قالا: يا امّاه ان جدّنا امرنا ان نتكاتب فكل من كان خطه احسن تكون قوته اكثر فتكاتبنا و جئنا إليه فوجهنا إلى ابينا فلم يحكم بيننا و وجهنا إليك . فتفكرت فاطمة - عليها السلام - بان جدهما و اباهما ما ارادا كسر خاطرهما انا ما (ذا) أصنع و كيف احكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرة عيني اني اقطع قلادتي على رأسيكما فأيكما يلتقط من لؤلؤها اكثر كان خطه احسن و يكون قوته اكثر. قال: و كان في قلادتها سبع لؤلؤات [ثم إنّها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما] فالتقط الحسن - عليه السلام - ثلاث لؤلؤات و التقط الحسين ثلاث لؤلؤات و بقيت الاخرى فاراد كل منهما تناولها فامر اللّه تعالى جبرائيل - عليه السلام - بنزوله إلى الأرض و ان يضرب بجناحيه تلك اللؤلؤة و يقدّها نصفين (بالسوية ليأخذ كل واحد منهما نصفها لئلا يغتم قلب أحدهما فنزل جبرائيل - عليه السلام - كطرفة عين و قد اللؤلؤ نصفين) فاخذ كل واحد منهما نصفها . فانظر يا يزيد كيف ان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لم يدخل على احدهما ألم ترجيح الكتابة و لم يرد [كسر قلبهما و كذلك] أمير المؤمنين و فاطمة - عليهما السلام - و كذلك ربّ العزة لم يكسر قلب احدهما بل امر من قسم اللؤلؤة بينهما لجبر قلبهما و أنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - اف لك و لدينك يا يزيد فَإِنَّهٰا لاٰ تَعْمَى اَلْأَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ . ثم ان النصراني نهض إلى رأس الحسين - عليه السلام - و احتضنه و جعل يقبله و [هو] يبكي و يقول: يا حسين اشهد (لي) عند جدك [محمد] المصطفى، و عند أبيك علي المرتضى، و عند امك فاطمة الزهراء - صلوات اللّه عليهم اجمعين - (و قد قيل في هذا المعنى شعرا: خيرة اللّه أحمد و عليّو بتول و شبّر و شبير قد اتى شبّر و معه شبيررقما الخط و هو خط نضير اتيا الجد قال عذرا مجيبااقصدا الاب نعم ذاك المشير حيدر قال عند ذاك مجيبااطلبا الام ذاك رأي جدير فاطم عند ذاك قالت سديدااقطع العقد بعد ذلك نثير عقدها للؤلؤ و في العدّ سبعمن يجوز الكثير أقوى قدير حاز كلّ من العديد ثلاثاما بقى منه ناله التقدير ارسل اللّه جبرائيل إليهابجناحيه نالها التشطير حاز كلّ من المشطر شطراقد قضى ربّنا العليّ الكبير )

هیچ ترجمه ای وجود ندارد