شناسه حدیث :  ۴۳۷۲۳۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۹۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثالث و الأربعون و خمسمائة علمه - عليه السلام - بما يكون ممّن يقاتل الحسين - عليه السلام - و عنق النار [التي] خرجت على الأشعث عند موته

معصوم :   امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

عنه: روي: أنّه لمّا حضرت الحسن - عليه السلام - الوفاة، قال لأخيه الحسين - عليه السلام -: إنّ جعدة - لعنها اللّه و لعن أباها و جدها -، أن أباها قد خالف أمير المؤمنين - عليه السلام - و قعد عنه بالكوفة بعد الرجوع من صفّين مغاليا منحرفا [مخالفا] لطاعته بعد أن خلّفه بالكوفة من الإمامة، و لا يجتمع معه في جماعة و لا من شيعته، و لا يصلّي عليهم منذ سمع أمير المؤمنين - عليه السلام - على منبره، و هو يقول في خطبته: ويح الفرخ فرخ آل محمد - صلّى اللّه عليه و آله - و ريحانته و قرّة عينه ابني هذا الحسين - عليه السلام - من ابنك الذي من صلبك و هو مع ملك متمرّد جبّار يملك بعد أبيه. فقام إليه أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي فقال له: يا أمير المؤمنين، ما اسمه؟ قال: نعم يزيد بن معاوية و يؤمّر على قتل الحسين - عليه السلام - عبيد اللّه بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة فتكون وقعتهم بنهر كربلاء في غربي (الفرات) فكأنّي أنظر مناخ ركابهم، و حطّ رحالهم، و إحاطة جيوش أهل الكوفة بهم، و إعمال سيوفهم و رماحهم و قسيّهم في جسومهم و دمائهم و لحومهم، و سبي أولادي و ذراري رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و حملهم على شرس الأقتاب، و قتل الشيوخ و الكهول و الشباب و الأطفال. فقام الأشعث بن قيس على قدميه و قال: ما ادّعى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ما تدّعيه من العلم من أين لك هذا؟ فقال له أمير المؤمنين: ويلك يا عنق النار ابنك محمّد و اللّه من قوادهم إي و اللّه و شمر بن ذي الجوشن، و شبث بن ربعي، و عمرو بن الحجّاج الزبيدي، و عمرو بن حريث، فأسرع الأشعث في قطع الكلام، فقال: يا بن أبي طالب، أفهمني ما تقول حتّى أجيبك. فقال: ويلك هو ما سمعت يا أشعث. فقال: يا ابن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين، و ولّى و قام الناس على أقدامهم و مدّوا أعينهم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ليأذن لهم في قتله. فقال لهم: مهلا رحمكم اللّه، و اللّه إنّي لأقدر على هلاكه منكم و لا بدّ أن تحقّ كلمة العذاب على الكافرين. و مضى الأشعث - لعنه اللّه - و تشاغل في بنيان حيلته بالكوفة و بنى في داره مئذنة عالية، فكان إذا ارتفعت أصوات مؤذّني أمير المؤمنين - عليه السلام - في جامع الكوفة صعد الأشعث بن قيس مئذنته فنادى نحو المسجد يريد أمير المؤمنين: يا رجل، و ما هي حتم إنّك ساحر كذّاب، فاجتاز أمير المؤمنين - عليه السلام - في جماعة من أصحابه بخطّة الأشعث بن قيس - لعنه اللّه - و هو على ذروة بنيانه، فلمّا بصر بأمير المؤمنين - عليه السلام - أعرض بوجهه فقال له: ويلك يا أشعث، حسبك ما أعدّ اللّه لك من عنق النار. فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما معنى عنق النار؟ قال: إنّ الأشعث إذا حضرته الوفاة دخلت عليه عنق من نار ممدودة حتّى تصل إليه و عشيرته ينظرون إليه فتبتلعه، فإذا خرجت به عنق من النار لم يجدوه في مضجعه، فيأخذون عليهم أبوابهم، و يكتمون أمرهم، و يقولون: لا تقرّون بما رأيتم فيشمت بكم علي بن أبي طالب. فقالوا: يا أمير المؤمنين، و ما تصنع به عنق النار بعد ذلك؟ قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يكون فيها حيّا معذّبا إلى أن تورده النار في الآخرة. فقالوا: يا أمير المؤمنين، و كيف عجّلت له النار في الدنيا؟ فقال - عليه السلام -: لأنّه كان لا يخاف اللّه و يخاف النار، فعذّبه اللّه بالذي كان يخاف منه. فقالوا: يا أمير المؤمنين و أين يكون عنق النار هذه؟ قال: في هذه الدنيا و الأشعث فيها تورده على كلّ مؤمن، فتقذفه بين يديه، فيراه بصورته و يدعوه الأشعث و يستخبره و يقول: أيّها العبد الصالح ادع لي ربّك يخرجني من هذه النار التي (ما) جعلها اللّه عذابي في الدنيا و يعذّبني بها في الآخرة (إلاّ) ببغضي عليّ بن أبي طالب و شكّي في محمّد - عليهما السلام -. فيقول له المؤمن: لا أخرجك اللّه منها لا في الدنيا و لا في الآخرة إي و اللّه، و تقذفه عند عشيرته و أهله ممّن شكّ أن عنق النار أخذته حتّى يناجيهم و يناجونه و يقولون له: قل لنا بما صرت معذّبا بهذه النار ؟ فيقول لهم: بشكّي في محمّد، و بغضي لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - و كراهتي بيعته ، و خلافي عليه، و خلعي بيعته، و مبايعتي لضبّ دونه، فيلعنونه، و يتبرّؤون منه، و يقولون له: ما نحبّ أن نصير إلى ما صرت إليه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد