شناسه حدیث :  ۴۳۷۲۲۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۹۰  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثاني و الأربعون و خمسمائة علمه بما في نفس حبابة الوالبيّة و طبعه بخاتمه في حصاتها و علمه بأجلها إلى زمان الرضا - عليه السلام - و طبع الأئمّة ما بين ذلك في حصاتها و إخباره - عليه السلام - بما يظهره لها الرضا - عليه السلام -

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام) ، امام سجاد (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام) ، امام صادق (علیه السلام) ، امام کاظم (علیه السلام) ، امام رضا (علیه السلام)

و عنه: بإسناده عن جعفر بن يحيى، عن [يونس بن] ظبيان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن يحيى بن معمر، عن أبي خالد عبد اللّه بن غالب، عن رشيد الهجري، قال: كنت [أنا] و أبو عبد اللّه سليمان و أبو عبد الرحمن قيس بن ورقاء و أبو القاسم مالك بن التيهان و سهل بن حنيف بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام - بالمدينة إذ دخلت عليه أمّ النداء حبابة الوالبيّة و على رأسها كوز شبه المنسف و عليها أبحار سابغة و هي متقلّدة بمصحف و بين أناملها سبحة من حصى و نوى فسلّمت و بكت، و قالت له: يا أمير المؤمنين، من فقدك وا أسفا [ه] على غيبتك، وا حسرتا [ه] على ما يفوت من الغنيمة منك، لا يرغب عنك و لا يلهو يا أمير المؤمنين من للّه فيه مشيّة و إرادة، و إنّني من أمري إنّي لعلى يقين و بيان و حقيقة، و إنّني لقيتك و أنت تعلم ما اريد. فمدّ يده اليمنى - عليه السلام - إليها و أخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع و ترى من صفائها، و أخذ خاتمه من يده و طبع به الحصاة، و قال لها: يا حبابة، هذا كان مرادك منيّ؟ فقالت: إي و اللّه يا أمير المؤمنين هذا (الذي) اريد لما سمعناه من تفرّق شيعتك و اختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي إن عمّرت بعدك، (لا عمّرت) ، و يا ليتني و قومي و أهلي لك الفداء. فإذا وقعت الإشارة أو شكت الشيعة في من يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة، فإذا فعل [فعلك] بها علمت أنّه الخلف (من) بعدك، و أرجو أن لا اؤجّل لذلك. فقال لها: بلى و اللّه يا حبابة، لتلقين بهذه الحصاة ابني الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمّد بن علي، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى و كلّ إذا أتيته استدعى بهذه الحصاة و طبعها بهذا الخاتم (لك) ، فبعد علي بن موسى ترين في نفسك برهانا عظيما منه و تختارين الموت، فتموتين و يتولّى أمرك، و يقوم على حفرتك، و يصلّي عليك و أنا مبشّرك بأنّك من المكرورات من المؤمنات مع المهدي من ذرّيّتي إذا أظهر اللّه أمره. فبكت حبابة، ثم قالت: يا أمير المؤمنين [من أين لأمتك الضعيفة اليقين، القليلة العمل لو لا فضل اللّه، و فضل رسوله، و فضلك أن اوتي هذه المنزلة التي أنا و اللّه بما قلته لي منها موقنة ليقيني إنّك أمير المؤمنين] حقا لا سواك، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما هداني اللّه إليك لا أسلبه [منّي] و لا افتتن فيه و لا أضلّ عنه، فدعا لها أمير المؤمنين - عليه السلام - بذلك و أصبحها خيرا. قالت حبابة: فلمّا قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - بضربة عبد الرحمن بن ملجم - لعنه اللّه - في مسجد الكوفة أتيت مولاي الحسن - عليه السلام -، فلمّا رآني قال لي: أهلا و سهلا يا حبابة، هاتي الحصاة، فمدّ يده كما مدّ أمير المؤمنين - عليه السلام - يده، و أخذ الحصاة و طبعها كما طبعها أمير المؤمنين - عليه السلام -، و أخرج الخاتم بعينه. فلمّا مضى الحسن - عليه السلام - بالسمّ، أتيت الحسين - عليه السلام -، فلمّا رآني قال: مرحبا يا حبابة، هاتي الحصاة، فأخذها و ختمها بذلك الخاتم. فلمّا استشهد - عليه السلام - صرت إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - و قد شكّ النّاس فيه، و مالت شيعة الحجاز إلى محمّد بن الحنفيّة، و صار إليّ (من كبارهم) أجمع فقالوا: يا حبابة، اللّه اللّه فينا اقصدي علي بن الحسين - عليهما السلام - بالحصاة حتى يبيّن الحقّ. فصرت إليه فلمّا رآني رحّب و قرّب و مدّ يده و قال: هاتي الحصاة، فأخذها و طبعها بذلك الخاتم، ثمّ صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن علي، و إلى جعفر بن محمد، و إلى موسى بن جعفر، و إلى علي بن موسى - عليهم السلام -، فكلّ يفعل كفعل أمير المؤمنين - عليه السلام - و الحسن و الحسين [و علي بن الحسين - صلوات اللّه عليهم -] . و علت سنّي، و دقّ عظمي، و رقّ جلدي، و حال سواد شعري و كنت بكثرة نظري إليهم صحيحة البصر و العقل و الفهم و السمع. فلمّا صرت إلى الرضا علي بن موسى - عليه السلام -، و رأيت شخصه الكريم ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي فأنكر بعض من بحضرته - عليه السلام - ضحكي] و قالوا: قد خرفت يا حبابة و نقص عقلك. فقال لهم مولاي - عليه السلام -: [أ لم] أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكن جدّي أمير المؤمنين - عليه السلام - خبّرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون ميتتها، و انّها [تكون] مع المكرورات من المؤمنات مع المهدي - عليه السلام - من ولدي، فضحكت شوقا إلى ذلك، و سرورا به، و فرحا بقربها منه. فقال القوم: نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا هذا، فقال [لها] : يا حبابة، ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين - عليه السلام - إنّك ترين منّي؟ قالت: قال (لي) : و اللّه إنّك تريني برهانا عظيما. فقال لها: يا حبابة، أ ما ترين بياض شعرك؟ قالت: قلت [له] : بلى يا مولاي، [قال: فتحبّين أن ترينه أسود حالكا مثل ما كان في عنفوان شبابك؟ فقلت: بلى يا مولاي] . فقال لي: يا حبابة و يحزنك ذلك أو أزيدك؟ فقلت يا مولاي، زدني من فضل اللّه عليك. فقال: أ تحبّين أن تكوني مع سواد الشعر شابّة؟ فقلت: بلى يا مولاي، إنّ هذا برهان عظيم. قال: و أعظم من ذلك ما حدّثتيه في نفسك ما أعلم به الناس؟ فقلت: يا مولاي، اجعلني لفضلك أهلا، فدعا بدعوات خفيّة حرّك بها شفتيه، فعدت و اللّه شابّة غضّة، سوداء الشعر حالكة. ثمّ دخلت خلوة في جانب الدار و فتّشت نفسي فوجدتني (و اللّه) بكرا، فرجعت و خررت بين يديه ساجدة، ثمّ قلت: يا مولاي، النقلة إلى اللّه عزّ و جلّ فلا حاجة لي في [الحياة] الدنيا. قال: يا حبابة، ادخلي (إلى) امّهات الأولاد فجهازك هناك مفرد. قال الحسين بن حمدان: حدّثني جعفر بن مالك، قال: حدّثني محمد بن زيد المدني، قال: كنت مع مولانا الرضا - عليه السلام - حاضرا لأمر حبابة إلى إن دخلت إلى [بعض] أمّهات الأولاد فلم تلبث إلاّ بمقدار ما عاينت جهازها إلى اللّه تعالى حتّى شهدت [وفاتها إلى اللّه] رحمها اللّه! فقال مولانا الرضا - عليه السلام -: رحمك اللّه يا حبابة، قلنا: يا سيّدنا و قد قبضت. قال: ما لبثت أن عاينت جهازها إلى اللّه تعالى حتّى قبضت، و أمر بتجهيزها فجهّزت و اخرجت، فصلّى عليها و صلّينا معه، و خرجت الشيعة فصلّوا عليها، و حملت إلى حفرتها و أمرنا سيّدنا بزيارتها، و تلاوة القرآن عندها، و التبرّك بالدعاء هناك .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد