شناسه حدیث :  ۴۳۷۲۱۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۶۱  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثاني و الثلاثون و خمسمائة النجم الذي نزل بذروة جدار داره - عليه السلام - و إقرار الشمس له بالوصيّة

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

عنه : بإسناده، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام -، قال: لمّا كثر قول المنافقين، و حسّاد أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - فيما يظهره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من فضل أمير المؤمنين - عليه السلام -، و يبصّر و يدلّ و يأمر الناس بطاعته، و يأخذ البيعة له على كبرائهم، و من لا يؤمن غدره، و يأمرهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين، و يقول لهم: إنّه وصيّي و خليفتي، و قاضي ديني، و منجز عداتي، و الحجّة [للّه] على خلقه (من) بعدي ، من أطاعه سعد، و من خالفه ضلّ و شقى. قال المنافقون: لقد ضلّ محمّد في ابن عمّه عليّ و غوى [و حال] و اللّه أفتنه فيه، و لا حبّبه إليه إلاّ قتل الشجعان و الأقران و الفرسان يوم بدر و غيرها من قريش و سائر العرب اليهود] ، و إنّ كلّما يأتينا به و يظهر في عليّ من هواه، و كلّ ذلك يبلغ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حتّى اجتمع التسعة المفسدون في الأرض، في دار الأقرع بن حابس التميمي . و كان يسكنها في الوقت صهيب الرومي ، و هم التسعة الذين إذا أعدّوا أمير المؤمنين - عليه السلام - معهم كان عدّتهم عشرة، و هم: أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف الزهري و أبو عبيدة بن الجرّاح . فقالوا: قد أكثر محمّد رسول اللّه في أمر عليّ - عليه السلام - حتّى لو أمكنه أن يقول لنا اعبدوه (لقال) . فقال سعد بن أبي وقّاص : ليت محمّدا أتاني فيه بآية من السماء كما أتاه اللّه في نفسه [الآيات] من شقّ القمر و غيره. و باتوا ليلتهم تلك، فنزل نجم (من السماء) حتّى صار في ذروة جدار أمير المؤمنين - عليه السلام - متعلّقا، يضيء في سائر المدينة حتّى دخل ضياؤه في البيوتات، و في الآبار و [في] المغارات، و في مواضع الظلم من منازل الناس. فذعر أهل المدينة ذعرا شديدا، و خرجوا و هم لا يعلمون ذلك النجم على دار من نزل، و لا أين [هو] متعلّق، إلاّ أنّهم يعلمون إنّه على [بعض] منازل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ضجيج الناس، فخرج إلى المسجد و صاح باناس: ما الذي أرعبكم و أخافكم، هذا النجم النازل على دار عليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا: نعم يا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. قال: أ فلا تقولون لمنافقيكم التسعة الذين اجتمعوا [في] أمسكم في دار صهيب الرومي ، فقالوا (فيّ و) في أخي ( عليّ ) ما قالوه، و قالوا : ليت محمّدا يأتينا بآية من السماء، كما أتانا به في نفسه من شقّ القمر و غيره. فأنزل اللّه عزّ و جلّ هذا النجم (معلّقا) على مشربة أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام -. و كان أمير المؤمنين - عليه السلام - معه في المسجد (و لم يزل النجم كذلك) إلى أن غاب كلّ نجم في السماء، فصلّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - الفجر مغلسا و أقبل الناس يقولون: ما بقي نجم في السماء و هذا النجم متعلّق. فقال لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: هذا حبيبي جبرائيل - عليه السلام - قد أنزل عليّ هذا النجم وحيا و قرآنا تسمعونه، ثمّ قرأ - عليه السلام -: وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ `مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ `وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ `إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ `عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىٰ ثمّ ارتفع النجم و هم ينظرون إليه و الشمس قد بزغت و غاب النجم في السماء. فقال بعض المنافقين: لو شاء لأمر هذه الشمس فنادت باسم عليّ و قالت: هذا ربّكم فاعبدوه، فهبط جبرائيل - عليه السلام - فخبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بما قالوه و كان هذا في و صبيحته فأقبل بوجهه الكريم على الناس فقال: استعيدوا عليّ عليّا من منزله فاستعادوه إليه - عليه السلام -. فقال [له] : يا أبا الحسن ، إنّ قوما من منافقي أمّتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا: لو شاء محمّد لأمر الشمس ان تنادي عليّا و تقول: هذا ربّكم فاعبدوه، فإنّك يا عليّ في غد بعد صلاتك - صلاة الفجر - تخرج معي إلى بقيع الغرقد عند طلوع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات أنا ملقنك إيّاها، و قل للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد، و اسمع ما تقول لك، و ما تردّ عليك، و انصرف إليّ (به) . فسمع ما قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و سمع التسعة المفسدون في الأرض، فقال بعضهم لبعض: لا تزالون تغرون محمّدا بأن يظهر في ابن عمّه عليّ كلّ آية و ليس مثل ما قال محمّد في هذا اليوم. فقال اثنان منهم و أقسموا باللّه جهد ايمانهما و هما أبو بكر و عمر انّهما لا بدّ أن يحضرا البقيع حتّى ينظرا و يسمعا ما يكون من عليّ و الشمس. فلمّا صلّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - (صلاة الفجر) و أمير المؤمنين - عليه السلام - معه في الصلاة أقبل عليه و قال: قم يا أبا الحسن [إلى] ما أمرك اللّه به و رسوله ، و ائت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت لك، و أسرّ إليه سرّا كان فيه الدعوات التي علّمه إيّاها. فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - يسعى إلى البقيع (و تلاه الرجلان، و تلاهما آخران معهما حتى انتهوا إلى البقيع فأخفوا أشخاصهم بين تلك القبور. و وقف أمير المؤمنين - عليه السلام - بجانب البقيع ) حتى بزغت الشمس فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفونها، و قالوا: هذه الهمهمة ما علّمه محمّد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من سحره. و قال للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد، فأنطقها اللّه عزّ و جلّ بلسان عربيّ مبين، فقالت: السلام عليك يا أخا رسول اللّه و وصيّه، أشهد أنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، و أنّك عبد اللّه، و أخو رسوله حقّا، فارتعد القوم، و اختلطت عقولهم، و انكفّوا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - مسودّة وجوههم، تغيظ أنفسهم غيظا، فقالوا: يا رسول اللّه ، ما هذا العجب (العجيب) الذي لم يسمع به من النبيّين و لا من المرسلين و لا في الامم الغابرة؟ كنت تقول لنا إنّ عليّا ليس ببشر و هو ربّكم فاعبدوه. فقال لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بمحضر من النّاس في مسجده: تقولون بما قالت الشمس ، و تشهدون بما سمعتم؟ فقالوا: يحضر عليّ فيقول و نسمع و نشهد بما قال للشمس، و ما قالت له [الشمس] . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: (لا) بل تقولون، فقالوا: قال عليّ للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد بعد أن همهم همهمة تزلزل منها البقيع ، فأجابته الشمس [و قالت] : و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه حقّا [أشهد أنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن إنّك عبد اللّه، و أخو رسوله حقّا] . فقال لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: الحمد للّه الذي خصّنا بما تجهلون، و أعطانا ما لا تعلمون قد علمتم أنّي واخيت عليّا دونكم و أشهدتكم أنّه وصيّي فما ذا أنكرتم عساكم تقولون: لم قالت (له) الشمس إنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، قالوا: نعم يا رسول اللّه - صلّى اللّه عليك و آلك - لأنّك أخبرتنا أنّ اللّه هو الأوّل و الآخر [و الظاهر و الباطن] في كتابه المنزل عليك. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ويحكم و أنّى لكم بعلم ما قالت له الشمس، أمّا قولها إنّك الأوّل فصدقت إنّه أوّل من آمن باللّه و رسوله ممّن دعوته من الرجال إلى الإيمان باللّه، و خديجة من النساء. [أمّا قولها] و الآخر، هو آخر الأوصياء و أنّا آخر الأنبياء، و خاتم الرسل. و قولها الظاهر، فهو الذي ظهر على كلّ ما أعطاني اللّه من علمه فما علمه معي غيره و لا يعلمه بعدي سواه إلاّ من ارتضاه لسرّه من ولده. و قولها الباطن، فهو و اللّه الباطن علم الأوّلين و الآخرين و سائر الكتب المنزلة على النبيّين و المرسلين، و ما زادني اللّه تعالى به من علم ما لم يعلموه، و فضل ما لم تعطوه، فما ذا تنكرون. قالوا بأجمعهم: نحن نستغفر اللّه يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك - لو علمنا ما تعلم لسقط الإقرار و الفضل لك يا رسول اللّه و لعليّ فاستغفر لنا، فأنزل اللّه تبارك و تعالى: سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفٰاسِقِينَ و هذا في سورة المنافقين [و هذا من دلائله عليه السلام] .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد