شناسه حدیث :  ۴۳۷۲۰۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۳۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] السادس عشر و خمسمائة ما نطقت به الدابّة البريّة

معصوم :   غير معصوم ، حديث قدسی

صاحب كتاب بستان الواعظين: قال: روي عن محمّد بن إدريس، قال: رأيت بمكّة اسقفا و هو يطوف بالكعبة، فقلت (له) : ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟ فقال: تبدّلت خيرا منه، فقلت له: كيف ذلك؟ قال: ركبت البحر، فلمّا توسّطنا البحر انكسر بنا المركب، فعلوت لوحا، فلم تزل الأمواج تدفعني حتّى رمتني في جزيرة من جزائر البحر، فيها أشجار كثيرة، و لها ثمر أحلى من الشهد، و ألين من الزبد، و فيها نهر جار عذب فحمدت اللّه على ذلك، و قلت: آكل من الثمر و أشرب من هذا النهر حتّى يأتيني اللّه بالفرج. فلمّا ذهب النهار خفت على نفسي من الدوابّ، فعلوت شجرة من تلك الأشجار، فنمت على غصن منها، فلمّا كان في جوف الليل، فإذا بدابة على وجه الماء تسبّح اللّه، و تقول: لا إله إلاّ اللّه العزيز الجبّار، محمد رسول اللّه النبيّ المختار، عليّ بن أبي طالب سيف اللّه على الكفّار، فاطمة و بنوها صفوة الجبّار، على مبغضيهم لعنة اللّه الجبّار، و مأواه جهنّم و بئس القرار. فلم تزل تكرّر هذه الكلمات حتّى طلع الفجر، ثمّ قالت: لا إله إلاّ اللّه صادق الوعد و الوعيد، محمّد رسول اللّه الهادي الرشيد، عليّ ذو البأس الشديد، و فاطمة و بنوها خيرة الربّ الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة الربّ المجيد. فلمّا وصلت البرّ، فإذا رأسها رأس نعامة، و وجهها وجه إنسان، و قوائمها قوائم بعير، و ذنبها ذنب سمكة. فخشيت على نفسي الهلكة، فهربت بنفسي أمامها فوقفت، ثمّ قالت: لي: إنسان قف و إلاّ هلكت، فوقفت، فقالت: ما دينك؟ فقلت: النصرانية، فقالت: ويحك ارجع إلى دين الإسلام، فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجنّ لا ينجو منهم إلاّ من كان مسلما. قلت: و كيف الإسلام؟ قالت: تشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، فقلتها، فقالت: تمّم إسلامك بموالاة عليّ بن أبي طالب و أولاده، و الصلاة عليهم، و البراءة من أعدائهم. قلت: و من أتاكم بذلك؟ فقالت: قوم منّا حضروا عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فسمعوه يقول إذا كان يوم القيامة تأتي الجنّة، فتنادي بلسان طلق: يا إلهي قد وعدتني تشدّ أركاني و تزيّني، فيقول الجليل جلّ جلاله: قد شددت أركانك، و زيّنتك بابنة حبيبي فاطمة (الزهراء) ، و بعلها عليّ بن أبي طالب، و ابنيها الحسن و الحسين، و التسعة من ذرّيّة الحسين - عليهم السلام -. ثمّ قالت الدابّة: المقام تريد، أم الرجوع إلى أهلك؟ قلت لها: الرجوع. قالت: اصبر حتّى يجتاز مركب، و إذا مركب يجري، فأشارت إليهم فدفعوا إليها زورقا فلمّا علوت معهم، فإذا في المركب اثنا عشر رجلا كلّهم نصارى، فأخبرتهم خبري، فأسلموا عن آخرهم.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد