شناسه حدیث :  ۴۳۷۱۸۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۲۱  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثاني عشر و خمسمائة حضوره - عليه السلام - عند السؤال في القبر

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره: فقيل له: يا بن رسول اللّه ففي القبر نعيم و عذاب؟ قال: إي و الذي بعث محمدا - صلّى اللّه عليه و آله - بالحقّ نبيّا، و جعله زكيّا هاديا مهديّا، و جعل أخاه عليّا بالعهد وفيّا، و بالحقّ مليّا، ولدى اللّه مرضيّا، و إلى الجهاد سابقا، و للّه في أحواله موافقا، و للمكارم حائزا، و بنصر اللّه على أعدائه فائزا، و للعلوم حاويا، و لأولياء اللّه مواليا، و لأعدائه مناويا، و بالخيرات ناهضا، و للقبائح رافضا، و للشيطان مخزيا، و للفسقة المردة مغضبا ، و لمحمد - صلّى اللّه عليه و آله - نفسا و بين يديه لدي المكاره جنّة و ترسا آمنت به أنا و أبي عليّ بن أبي طالب عبد ربّ الأرباب، المفضّل على ذوي الألباب، الحاوي لعلوم الكتاب، زين من يوافي يوم القيامة [في] عرصات الحساب، بعد محمد - صلّى اللّه عليه و آله - صفيّ الكريم العزيز الوهّاب، إنّ في القبر نعيما يوفّر اللّه به حظوظ أوليائه، و إنّ في القبر عذابا يشدّد اللّه به على اعدائه . إنّ المؤمن الموالي لمحمد و آله الطيّبين - صلوات اللّه عليهم - المتّخذ لعليّ - عليه السلام - بعد محمد - صلّى اللّه عليه و آله - إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لامور الدين و سياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ، و حضره ملك الموت و أعوانه، وجد عند رأسه محمدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [سيّد النبيّين] من جانب، و من جانب آخر عليّا - عليه السلام - سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب الحسن سبط [سيّد] النبيّين، و من جانب آخر الحسين - عليه السلام - سيّد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصّهم و محبّيهم الذين هم سادة هذه الأمّة بعد ساداتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم [بذلك] أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم فيه. فيقول المؤمن: بأبي أنت و امّي يا رسول ربّ العزة، بأبي أنت و امّي يا وصيّ [رسول ربّ] الرحمة، بأبي أنت و امّي يا شبليّ محمد و ضرغاميه و يا ولديه و سبطيه و يا سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة و الرضوان، مرحبا بكم [يا] معاشر خيار أصحاب محمد و علي و ولديهما - عليهما السلام - ما كان أعظم شوقي إليكم! و ما أشدّ سروري الآن بلقائكم! يا رسول اللّه، هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك منّي. فيقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: كذلك هو، ثمّ يقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على ملك الموت فيقول: يا ملك الموت، استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبّنا و مؤثرنا. فيقول [له] ملك الموت: يا رسول اللّه، مره أن ينظر إلى ما قد أعدّ اللّه له في الجنان. فيقول [له] رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: انظر إلى العلوّ (فينظر إلى العلوّ) و ينظر إلى ما لا تحيط به الألباب، و لا يأتي عليه العدد و الحساب، فيقول ملك الموت: كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، و هذا محمد و عترته زوّاره؟ يا رسول اللّه، لو لا أنّ اللّه تعالى جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلاّ من قطعها لما تناولت روحه، و لكن لخادمك و محبّك هذا اسوة بك و بسائر أنبياء اللّه و رسله و أوليائه الذين اذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى. ثمّ يقول محمد - صلّى اللّه عليه و آله -: يا ملك الموت، هاك أخانا قد سلّمناه إليك فاستوص به خيرا، ثمّ يرتفع هو و من معه إلى رياض الجنان، و قد كشف عن الغطاء و الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن [هناك] بعد ما كانوا حول فراشه، فيقول: يا ملك [الموت] الوحا الوحا تناول روحي و لا تلبثني هاهنا، فلا صبر لي عن محمد و عترته - عليهم السلام - و ألحقني بهم، فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلّها كما يسلّ الشعر من الدقيق، و إن كنتم ترون أنّه في شدّة فليس في شدّة بل هو في رخاء و لذّة. فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك، و إذا جاء منكر و نكير قال أحدهما للآخر: هذا محمد و [هذا] علي و الحسن و الحسين و خيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتّضع لهم، فيأتيان فيسلّمان على محمد - صلّى اللّه عليه و آله - سلاما [تامّا] مفردا، ثمّ يسلّمان على عليّ سلاما [تامّا] مفردا، ثمّ يسلّمان على الحسن و الحسين سلاما يجمعانهما، ثمّ يسلّمان على سائر من معنا من أصحابنا، ثمّ يقولان: قد علمنا يا رسول اللّه زيارتك في خاصّتك لخادمك و مولاك، و لو لا أنّ اللّه تعالى يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من الملائكة و من يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه، و لكن أمر اللّه لا بدّ من امتثاله. ثم يسألانه [فيقولان] : من ربّك؟ و ما دينك؟ و من نبيّك؟ و من إمامك؟ و ما قبلتك ؟ و من أخوانك؟ فيقول: اللّه ربّي، و محمد نبيّي، و عليّ وصيّي، و محمد إمامي، و الكعبة قبلتي، و المؤمنون الموالون لمحمد و عليّ [و آلهما] و أوليائهما و المعادون لأعدائهما إخواني، و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّ أخاه عليّا وليّ اللّه، و أنّ من نصبهم للإمامة من أطائب عترته، و خيار ذرّيته خلفاء الامّة ، و ولاة الحقّ، و القوّامون بالصدق و القسط ، فيقولان : على هذا حييت، و على هذا متّ، و على هذا تبعث (حيّا) إن شاء اللّه تعالى، و تكون مع من تتولاّه في دار كرامة اللّه و مستقرّ رحمته. قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: و إن كان لأوليائنا معاديا، و لأعدائنا مواليا، و لأضدادنا بألقابنا ملقّبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه، مثل اللّه عزّ و جلّ لذلك الفاجر ساداته الذين اتّخذهم أربابا من دون اللّه عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه و لا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به. فيقول له ملك الموت: [يا] أيها الكافر، تركت أولياء اللّه تعالى إلى أعدائه، فاليوم لا يغنون عنك شيئا و لا تجد إلى مناص سبيلا، فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم. ثمّ إذا ادلي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره و يرى منه خيراتها، فيقول له منكر و نكير: انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات. ثمّ يفتح له في قبره باب من النّار يدخل عليه منه من عذابها فيقول: يا ربّ، لا تقم الساعة، [يا] ربّ لا تقم الساعة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد