شناسه حدیث :  ۴۳۷۱۴۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۸۴  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] السابع و الخمسمائة مثله

معصوم :   غير معصوم ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

روى أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم الأزدي: قال: قال محفّر بن ثعلبة صاحب عبيد اللّه بن زياد: استدعى يزيد - لعنه اللّه - منّا أربعين رجلا، و سلّم إليهم رأس الحسين - عليه السلام - في سفط، و ضرب لهم فسطاط كبير في رحبة دمشق، و أمرنا بأن نكون مع الرأس إلى أن يرى فيه رأيه، فأمرنا بحفظه و أطلق لنا إقامة، و أمر لكلّ واحد منّا بألف دينار. فبينما نحن كذلك ليلة من الليالي، و كنت موجعا، فأكلوا أصحابي و شربوا، و أنا لم أقدر على أكل و شرب. و لمّا كان من نصف الليل و إذا قد قد ناموا أصحابي و أنا ساهر من شدّة المرض، و لا أقدر أن تغمض عيني. فبينما أنا كشبه الساهي، و إذا قد سمعت بكاء و صياحا و دويّا شديدا، فهالني من ذلك أمر عظيم. ثمّ انّي سمعت هاتفا يهتف بصوت حزين، و هو ينشد بهذه الأبيات يقول: عين بكى على الحسين غريباوجودي بدمع ساكب و عويل سوف يصلى بقتله ابن زيادنار جحيم بعد ظلّ ظليل قال محفّر بن ثعلبة: فلمّا سمعت ذلك رعب قلبي رعبا شديدا، و إذا بهاتف آخر ينشد و يقول: نبكيه حزنا ثمّ نسبل دمعةو نندبه في كلّ عيد و مشهد فلا قدّس الرحمن أرواح معشرأطاعوا عبيد اللّه في قتل سيّدي قال محفّر بن ثعلبة: فلمّا سمعت بذلك، لم أتمالك نفسي من الفزع و الجزع و الهلع، و بقي لا تغمض عينه، و إذا بهدة عظيمة من السماء، فارتعدت من شدّتها، و سمعت عند ذلك كلاما، و إذا بصوت أسمعه يقول: اهبط يا آدم. ففتحت عيني و نظرت، و إذا هو قائم بباب الفسطاط و هو يقول: السلام عليك يا أبا عبد اللّه الحسين - عليه السلام -، لعن اللّه أمّة قتلتك، ثمّ قام يصلّي، فبقيت متعجّبا ممّا سمعت، و لساني أخرس و لم أقدر أتكلّم. فبين أنا كذلك، و إذا أنا قد سمعت هدّة اخرى أعظم من الاولى، و قائل يقول: اهبط يا نوح. ففتحت عيني و إذا هو قائم بباب الفسطاط و هو يقول: السلام عليك يا أبا عبد اللّه الحسين، لعن اللّه قوما قتلوك، ثمّ وقف إلى جانب آدم - عليه السلام - يصلّي. فبين أنا كذلك اذ سمعت هدّة عظيمة، و جلبة شديدة، و قائل يقول: اهبط يا إبراهيم فنظرت إليه فإذا هو قائم بباب الفسطاط و هو يقول: السلام عليك يا أبا عبد اللّه الحسين، لعن اللّه قوما قتلوك يا ولدي و الصفوة من ذرّيّتي، فقام إلى جانب نوح يصلي. ثم انّي سمعت صيحة عظيمة و لها دويّ عظيم، و قائل يقول: اهبط يا موسى، فعميت عيناي، و صمّت اذناي ان لا يراه بباب الفسطاط و قال: السلام عليك يا أبا عبد اللّه الحسين، لعن اللّه قوما قتلوك، ثمّ قام إلى جانب ابراهيم يصلّي. فبينما أنا متعجّب ممّا رأيت و إذا بصيحة عظيمة، و قائل يقول: اهبط يا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليك السلام، فنزل و بيده سيف، فلمّا رأيته ارتعدت فرائصي من خوفه، فدخل و قال: السلام عليك يا أبا عبد اللّه الحسين، لعن اللّه قوما قتلوك يا بني، ثمّ وقف إلى جانب موسى يصلّي. فبينما أنا كذلك و إذا لنا بهدّة عظيمة أعظم من الجميع، و سمعت جلبة عظيمة، و قائلا يقول: اهبط يا محمد، فعميت عيناي و صمّت اذناي لكي لا يراه قائما بباب الفسطاط، ثمّ دخل على الرأس و أخذه و جعل يقبّله و يبكي حتى اخضلّت لحيته من الدموع و هو كئيب حزين، و هو يقول: عزيز عليّ ما نالك يا ولدي، و جعل يرشف ثناياه. ثم انّه أخرج الرأس إلى باب الفسطاط و وضعوا بينهم فبكوا عليه جميعهم، ثمّ انّهم أقاموا فصلّوا عليه، و كان إمامهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فبينما هم كذلك و إذا بملك يسلّم من السماء، فسلّم عليهم، و قال: يا محمّد، العليّ الأعلى يقرؤك السلام، و يخصّك بالتحيّة و الإكرام، و يقول لك: إن أحببت أن أجعل عاليها سافلها و لا ترجع أبدا فعلت ذلك. فقال محمّد - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أخي جبرائيل، قل لربّي جلّ جلاله إلهي و سيّدي يؤخّرهم إلى يوم القصاص، قال: و عرج جبرائيل إلى السماء، ثمّ هبط و قال: (العليّ) الأعلى يقرؤك السلام و يقول لك: يا رسول اللّه، إنّي أقول لك عن ربّك: أمرني أن أقتل هؤلاء الذين معنا في الفسطاط. قال: فنزلت الملائكة على عددهم، و بيد كلّ واحد منهم حربة يلوح منها الموت، فتقدّم كلّ واحد منهم لواحد من أصحابي فقتله بحربته، فلمّا همّ بي واحد صحت: يا رسول اللّه أغثني. فقال: يا ملعون، أنت حيّ، فنم لا غفر اللّه لك، و جعلك من أهل النار. ثمّ انّهم غابوا عنّي فبقيت متعجّبا ممّا رأيت، فوسوس قلبي، فقلت: انّي رأيت مثل ما يرى النائم، فلمّا أصبح الصبح انتبهت فبينما أنا اشاور نفسي إذ طلعت عليهم الشمس و لم أر أحدا يتحرّك. فقمت و جعلت انبّههم واحدا بعد واحد فوجدتهم أمواتا، و لم أر منهم أحدا بالحياة. و طلعت خارجا من عندهم فأتيت إلى يزيد بن معاوية - لعنه اللّه - و أخبرته بالحال من أوّله إلى آخره، فقال: اكتم هذا الأمر و لا تحدّث به أحدا، فإن سمعته من أحد غيرك ضربت عنقك، أ لم تعلم أنّ قاتله - عليه السلام - في النار؟! فقال له: امض و أقم عندهم حتى يأتيك أمري، فإن أتى إليك أحد و سأل عنهم فقل: إنّهم سكارى خمارى من كثرة الخمر الذي شربوه هذه الليلة.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد