شناسه حدیث :  ۴۳۷۱۴۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۷۹  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] السادس و الخمسمائة مثله

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده، عن سعيد بن المسيّب، قال: لمّا استشهد أبو عبد اللّه الحسين - عليه السلام - و حجّ الناس من قابل، دخلت على سيّدي علي بن الحسين - عليهما السلام -، فقلت له: يا مولاي نويت الحجّ فما ذا تأمرني؟ قال: امض على نيّتك فحجّ . (و حججت) فبينا أنا أطوف بالكعبة، فإذا أنا برجل وجهه كقطع الليل المظلم، متعلّق بأستار الكعبة و هو يقول: اللهمّ ربّ (هذا) البيت الحرام اغفر لي، و ما أحسبك تفعل و لو شفع فيّ سكّان سماواتك و جميع من خلقت، لعظم جرمي. قال سعيد بن المسيب: فشغلنا و شغل الناس عن الطواف حتّى طاف به (جميع) الناس، و اجتمعنا عليه، و قلنا له: ويلك لو كنت إبليس - لعنه اللّه - لكان ينبغي أن لا تيأس من رحمة اللّه، فمن أنت؟ و ما ذنبك؟ فبكى، و قال: يا قوم، إنّي أعرف نفسي و ذنبي و ما جنيت، فقلنا له تذكره؟ فقال: أنا كنت جمّالا عند أبي عبد اللّه [الحسين] - عليه السلام - لمّا خرج من المدينة إلى العراق، و كنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله (عندي) ، فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها و ألوانها، فكنت أتمنّاها إلى أن صرنا بكربلاء، فقتل الحسين - عليه السلام - و من معه، فدفنت نفسي في مغار من الأرض، و لم أطلب و لا أمثالي، فلمّا جنّ عليه الليل خرجت من مكاني فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة، و نهارا بلا ليل، و القتلى مطروحون على وجه الأرض. فذكرت لخبثي و شقائي التكّة، فقلت: و اللّه لأطلبنّ الحسين - عليه السلام -، فأرجو أن تكون التكّة عليه في سراويله [آخذها] فلم أزل أنظر في وجوه القتلى حتّى رأيت جسدا بلا رأس. فقلت: هذا و اللّه الحسين - عليه السلام -، و نظرت إلى سراويله فإذا هي [عليه] و تفقّدت التكّة، فإذا هي في سراويله كما كنت أراها، فدنوت منه و ضربت بيدي إلى التكّة، فإذا هو عقدها عقدا (كثيرا) ، فلم أزل أحلّها حتّى حللت منها عقدا واحدا، فمدّ يده اليمنى و قبض على التكّة، فلم أقدر على أخذ يده عنها و لا أصل إليها. فدعتني نفسي الملعونة لأن أطلب (شيئا أقطع به يده) فوجدت قطعة سيف مطروحة، فأخذتها و انكببت على يده، فلم أزل أجزّها من زنده حتّى فصلتها، ثمّ نحّيتها عن التكّة، ثمّ حللت عقدا آخر فمدّ يده اليسرى فقطعتها (عن التكّة) [ثمّ نحّيتها عن التكّة] و مددت يدي إلى التكّة لأحلّها، فإذا بالأرض ترجف، و السماء (تهتزّ) ، و إذا جلبة عظيمة، و بكاء (شديد) ، و نداء (و قائل يقول) : وا ابناه، وا حسيناه. فصعقت و رميت بنفسي بين القتلي، و إذا بثلاثة نفر و امرأة حولهم خلائق (وقوف) قد امتلأت بهم الأرض و السماء بصور الناس و أجنحة الملائكة، و إذا أنا بواحد منهم يقول: وا ابناه (وا حسيناه) ، يا حسين، فداك جدّك و امّك و أبوك و أخوك، و إذا أنا بالحسين - عليه السلام - قد جلس و رأسه على بدنه و هو يقول: لبّيك يا جدّاه، يا رسول اللّه، و يا أبتاه يا أمير المؤمنين، و يا امّاه يا فاطمة [الزهراء] . (ثمّ انّه بكى و قال: يا جدّاه قتلوا و اللّه رجالنا، يا جدّاه ذبحوا و اللّه أطفالنا، يا جدّاه سلبوا و اللّه نسائنا، و بكوا بكاء كثيرا) ، و فاطمة تقول: يا أبتاه (يا رسول اللّه) أ تأذن [لي] أن آخذ من دم شيبته فاخضّب ناصيتي، و ألقى اللّه يوم القيامة، قال لها: خذي، فتأخذ فاطمة - عليها السلام - [فرأيتهم يأخذون] من دم شيبته و تمسح به ناصيتها، و النبيّ و علي و الحسن - عليهم السلام - يمسحون به نحورهم و صدورهم و أيديهم إلى المرافق. و سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يقول له: يا حسين فديتك من قطع يدك اليمنى و ثنّى باليسرى؟ فقال: يا جدّاه، كان معي جمّال صحبني من المدينة، و كان يراني إذا وضعت سراويلي لوضوء الصلاة فيتمنّى تكّتي تكون له، فما منعني أن أدفعها إليه الاّ علمي بأنّه صاحب هذا الفعل. فلمّا قتلت خرج يطلبني في القتلى، فوجدني بلا رأس، و تفقّد سراويلي ، و رأى التكّة و قد كنت عقدتها (عقدا) ، فضرب بيده إلى عقد منها فحلّه، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكّة، فطلب من المعركة فوجد قطعة سيف فقطع بها يميني، ثمّ حلل عقدة اخرى، فضربت بيدي اليسرى فقبضت عليها لئلاّ يحلّها فيكشف عورتي، فجزّ يدي اليسرى، و لمّا أومى إلى حلّ العقدة الاخرى أحسّ بك، فرمى نفسه بين القتلى. فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: [اللّه أكبر، و قال لي:] ما لك يا جمّال، سوّد اللّه وجهك في الدنيا و الآخرة، و قطع يديك، و جعلك في حزب من سفك دمائنا، و جسر على اللّه في قتلنا. فما استتمّ دعاءه - صلّى اللّه عليه و آله - حتّى بترت يداي، و أحسست بوجهي كأنّه البس قطعا من النار (مسودّا) ، فجئت إلى هذا البيت أستشفع به، و أعلم أنّه لا يغفر لي أبدا، فلم يبق بمكّة أحد إلاّ سمع حديثه و كتبه، و تقرّب إلى اللّه بلعنه، و كلّ يقول : حسبك ما جنيت.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد