شناسه حدیث :  ۴۳۷۰۹۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۲۳  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثالث و السبعون و أربعمائة أنّ أبا بكر رأى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في منامه، و أمره بردّ الأمر لأمير المؤمنين - عليه السلام -

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ابن بابويه في الخصال: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي ، قال: حدّثنا الحسن بن عبد الواحد ، قال: حدّثنا أحمد بن التغلبي، قال: حدّثنا محمد بن عبد الحميد، قال: حدّثني حفص بن منصور العطّار، قال: حدّثنا أبو سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه - عليهم السلام - قال: لمّا كان من أمر أبي بكر، و بيعة الناس له، و فعلهم بعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط، و يرى منه انقباضا، فكبر ذلك على أبي بكر، فأحبّ لقاءه و استخراج ما عنده و المعذرة إليه لما اجتمع الناس عليه و تقليدهم إيّاه أمر الإمرة ، و قلّة رغبته في ذلك و زهده فيه، أتاه في وقت غفلة، و طلب منه الخلوة، و قال له: و اللّه يا أبا الحسن ما كان هذا الأمر مواطاة منّي، و لا رغبة فيما وقعت فيه، و لا حرصا عليه، و لا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمّة و لا قوّة لي بمال، و لا كثرة العشيرة، و لا ابتزاز له دون غيري فما لك تضمر عليّ ما لا أستحقّه منك، و تظهر لي الكراهة فيما صرت إليه، و تنظر إليّ بعين السأمة منّي؟ قال: فقال له علي - عليه السلام -: فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه، و لا حرصت عليه، و لا وثقت بنفسك في القيام به، و بما يحتاج منك فيه؟ فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إنّ اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال، و لمّا رأيت اجتماعهم اتّبعت حديث النبي - صلّى اللّه عليه و آله -، و أحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى، و أعطيتهم قود الإجابة، و لو علمت أنّ أحدا يتخلّف لامتنعت. قال: فقال علي - عليه السلام -: أمّا ما ذكرت من حديث النبي - صلّى اللّه عليه و آله - إنّ اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال، أ فكنت من الامّة أ و لم أكن؟ قال: بلى، [قال:] و كذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان و عمّار و أبي ذرّ و المقداد و ابن عبادة و من معه من الأنصار؟ قال: كلّ من الامّة. فقال علي - عليه السلام -: فكيف تحتجّ بحديث النبي - صلّى اللّه عليه و آله - و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك و ليس للامّة فيهم طعن، و لا في صحبة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله - و نصيحته منهم تقصير؟ قال: ما علمت بتخلّفهم إلاّ من بعد إبرام الأمر، و خفت إن دفعت عنّي الأمر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين، و كان ممارستهم إليّ إن أجبتهم أهون مئونة على الدين، و أبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفّارا، و علمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم و على أديانهم. [قال علي - عليه السلام -: أجل، و لكن أخبرني عن الذي يستحقّ هذا الأمر بما يستحقّه. فقال أبو بكر: بالنصيحة، و الوفاء، و رفع المداهنة، و المحاباة، و حسن السيرة، و إظهار العدل، و العلم بالكتاب و السنّة، و فصل الخطاب مع الزهد في الدنيا، و قلّة الرغبة فيها، و إنصاف المظلوم من الظالم القريب و البعيد، ثمّ سكت] . فقال علي - عليه السلام -: انشدك باللّه يا أبا بكر، أ في نفسك تجد هذه الخصال أو فيّ؟ قال: بل فيك، يا أبا الحسن. قال: انشدك باللّه [أنا] المجيب لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قبل ذكران المسلمين أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: انشدك باللّه أنا الأذان لأهل الموسم و لجميع الامّة بسورة براءة أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: انشدك باللّه أنا وقيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بنفسي يوم الغار أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه ألي الولاية من اللّه مع ولاية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في آية زكاة الخاتم أم لك؟ قال: بل لك. قال: فانشدك باللّه أنا المولى لك و لكلّ مسلم بحديث النبي - صلّى اللّه عليه و آله - يوم الغدير أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه ألي الوزارة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و المثل من هارون من موسى أم لك؟ قال: بل لك. قال: فانشدك باللّه أبي برز رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و بأهل بيتي و ولدي في مباهلة المشركين من النصارى أم بك و بأهلك و ولدك؟ قال: (بل) بكم. قال: فانشدك باللّه ألي و لأهل بيتي و ولدي آية التطهير من الرجس أم لك و لأهل بيتك؟ قال: بل لك و لأهل بيتك. قال: فانشدك باللّه أنا صاحب دعوة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أهلي و ولدي يوم الكساء: اللهمّ هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار أم أنت؟ قال: بل أنت و أهلك و ولدك. قال: فانشدك باللّه أنا صاحب الآية يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الفتى الذي نودي من السماء: لا سيف إلاّ ذو الفقار، و لا فتى إلاّ علي أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي ردّت له الشمس لوقت صلاته فصلاّها ثمّ توارت أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي حباك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [برايته] يوم (فتح) خيبر ففتح اللّه له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي نفّست عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كربته و عن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ودّ أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي ائتمنك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على رسالته إلى الجنّ فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي طهّرك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من السفاح من آدم إلى أبيك بقوله: أنا و أنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطّلب أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنا الذي اختارني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و زوّجني ابنته فاطمة و قال - صلّى اللّه عليه و آله -: اللّه زوّجك أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنا والد الحسن و الحسين ريحانتيه اللذين قال فيهما: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أخوك المزيّن بجناحين في الجنّة يطير بهما مع الملائكة أم أخي؟ قال: بل أخوك. قال: فانشدك باللّه أنا ضمنت دين رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ناديت في الموسم بإنجاز موعده أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنا الذي دعاه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لطير عنده يريد أكله، فقال: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك بعدي أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنا الذي بشّرني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين على تأويل القرآن أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنا الذي شهدت آخر كلام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ولّيت غسله و دفنه أم أنت؟ قال: بل أنت. (قال: فانشدك باللّه أنا الذي دلّ عليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بعلم القضاء بقوله: عليّ أقضاكم أم أنت؟ قال: بل أنت) . قال: فانشدك باللّه أنا الذي أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [أصحابه] بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي سبقت له القرابة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي حباك اللّه عزّ و جلّ بدينار عند حاجته، و باعك جبرائيل، و أضفت محمدا - صلّى اللّه عليه و آله - و أطعمت ولده أم أنا؟ قال: فبكى أبو بكر، و قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي حملك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على كتفيه في طرح صنم الكعبة و كسره حتى لو شاء أن ينال افق السماء لنالها أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي قال له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: أنت صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بفتح بابه في مسجده حين أمر بسدّ جميع أبواب أصحابه و أهل بيته، و أحلّ له فيه ما أحلّه اللّه له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي قدّم بين يدي نجوى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - صدقة فناجاه أم أنا إذ عاتب اللّه عزّ و جلّ قوما فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ . قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي قال فيه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لفاطمة - عليها السلام -: زوّجتك أوّل الناس إيمانا، و أرجحهم إسلاما، في كلام له أم أنا؟ فقال: بل أنت. (قال:) فلم يزل - عليه السلام - يعدّ عليه مناقبه التي جعل اللّه عزّ و جلّ له دونه و دون غيره و يقول له أبو بكر: [بل أنت. قال:] بهذا و شبهه تستحقّ القيام بامور أمّة محمد - صلّى اللّه عليه و آله -. فقال له علي - عليه السلام -: فما الذي غرّك عن اللّه، و عن رسوله، و عن دينه و أنت خلو ممّا يحتاج إليه أهل دينه؟ قال: فبكى أبو بكر، و قال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا، فادبّر ما أنا فيه و ما سمعت منك. قال: فقال له علي - عليه السلام -: لك ذلك يا أبا بكر، فرجع من عنده و خلا بنفسه يومه و لم يأذن لأحد إلى الليل، و عمر يتردّد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي - عليه السلام - فبات في ليلته فرأى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في منامه متمثّلا له في مجلسه، فقام إليه أبو بكر ليسلّم عليه فولّى وجهه، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، هل أمرت بأمر فلم أفعل؟ قال [رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -] : أردّ عليك السلام و قد عاديت من ولاّه اللّه و رسوله؟! ردّ الحقّ إلى أهله، [قال:] فقلت: من أهله؟ قال: من عاتبك عليه (بالأمس) و هو علي، قال: فقد رددت عليه يا رسول اللّه بأمرك. قال: فأصبح و بكى، و قال لعلي - عليه السلام -: ابسط يدك، فبايعه و سلّم إليه الأمر، و قال له: اخرج إلى مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فاخبر الناس بما رأيت في ليلتي، و ما جرى بيني و بينك فاخرج نفسي من هذا الأمر و اسلّم عليك بالإمارة . قال: فقال [له] علي - عليه السلام -: نعم، فخرج من عنده متغيّرا لونه، فصادفه عمر و هو في طلبه فقال [له] : ما حالك يا خليفة رسول اللّه؟ فأخبره بما كان منه، و ما رأى، و ما جرى بينه و بين علي - عليه السلام -. فقال له عمر: انشدك باللّه [يا خليفة رسول اللّه] أن تغترّ بسحر بني هاشم، فليس هذا بأوّل سحر منهم، فما زال به حتى ردّه عن رأيه، و صرفه عن عزمه، و رغّبه فيما هو فيه، و أمره بالثبات عليه، و القيام به. قال: فأتى علي - عليه السلام - المسجد للميعاد فلم ير فيه [منهم] أحدا، فأحسّ بالشرّ منهم، فقعد إلى قبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فمرّ به عمر، فقال: يا علي، دون ما تروم خرط القتاد، فعلم بالأمر، و قام و رجع إلى بيته .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد