شناسه حدیث :  ۴۳۷۰۹۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۴  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة الباب الأول في باقي معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه - عليه السلام - أرى أبا بكر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين - عليه السلام -

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته، و الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه و غيرهما - و اللفظ للديلمي -: قال: روي عن الصادق - عليه السلام -: أنّ أبا بكر لقي أمير المؤمنين - عليه السلام - في سكّة [من سكك] بني النجّار ، فسلّم عليه فصافحه، و قال [له] : يا أبا الحسن ، أ في نفسك شيء من استخلاف الناس إيّاي، و ما كان [من] يوم السقيفة ، و كراهيتك للبيعة؟ و اللّه ما كان [ذلك] من إرادتي إلاّ أنّ المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن اخالفهم فيه، لأنّ النبي - صلّى اللّه عليه و آله - قال: لا تجتمع أمّتي على ضلالة . فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا أبا بكر ، امّته الذين أطاعوه من بعده، و في عهده، و أخذوا بهذا، و أوفوا بما عاهدوا اللّه عليه و لم يبدّلوا و لم يغيّروا. قال له أبو بكر : و اللّه يا علي ، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنّك أحقّ بهذا الأمر لسلّمته إليك رضي من رضي، و سخط من سخط. فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا أبا بكر، فهل تعلم أوثق من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن و على جماعة معك فيهم عمر و عثمان : في يوم الدار ، و في بيعة الرضوان تحت الشجرة، و يوم جلوسه في بيت أمّ سلمة ، و في يوم الغدير بعد رجوعه من حجّة الوداع ، فقلتم بأجمعكم: سمعنا و أطعنا اللّه و رسوله، فقال لكم: اللّه و رسوله عليكم من الشاهدين، فقلتم بأجمعكم: اللّه و رسوله علينا من الشاهدين، فقال لكم: فليشهد بعضكم على بعض، و يبلّغ شاهدكم غائبكم، و من سمع منكم [فليسمع] من لم يسمع، فقلتم: نعم يا رسول اللّه ، و قمتم بأجمعكم تهنّون رسول اللّه و تهنّوني بكرامة اللّه لنا، فدنا عمر و ضرب على كتفي، و قال بحضرتكم: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولانا و مولى المؤمنين. فقال (له) أبو بكر: (لقد) ذكّرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - شاهدا فأسمعه منه. فقال [له] أمير المؤمنين: (اللّه) و رسوله عليك من الشاهدين، يا أبا بكر ، إن رأيت رسول اللّه حيّا يقول لك: إنّك ظالم (لي) في أخذ حقّي الذي جعله اللّه و رسوله لي دونك و دون المسلمين ان تسلّم هذا الأمر لي و تخلع نفسك منه. فقال أبو بكر : يا أبا الحسن ، و هذا يكون أن أرى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حيّا بعد موته و يقول لي ذلك؟ فقال [له] أمير المؤمنين - عليه السلام -: نعم يا أبا بكر . قال: فأرني ذلك إن كان حقّا. فقال [له] أمير المؤمنين - عليه السلام -: اللّه و رسوله عليك من الشاهدين انّك تفي بما قلت؟ قال أبو بكر : نعم، فضرب أمير المؤمنين على يده، و قال: تسعى معي نحو مسجد قبا ، فلمّا وردا و تقدّم أمير المؤمنين - عليه السلام - فدخل المسجد [و أبو بكر من ورائه فإذا هو برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - جالس في قبلة المسجد] . فلمّا رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشيّ عليه، فناداه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ارفع رأسك أيّها الضليل المفتون، فرفع أبو بكر رأسه، و قال: لبّيك يا رسول اللّه ، أ حياة بعد الموت يا رسول اللّه؟ فقال: ويلك يا أبا بكر، إنّ الذي أحياها لمحيي الموتى، إنّه على كلّ شيء قدير. قال: فسكت أبو بكر و شخصت عيناه نحو رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قال: ويلك يا أبا بكر، أنسيت ما عاهدت اللّه و رسوله عليه في المواطن الأربعة لعلي - عليه السلام -؟ فقال: ما نسيتها يا رسول اللّه . فقال: ما لك اليوم تناشد عليّا فيها و يذكّرك، فتقول: نسيت، و قصّ عليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ما جرى بينه و بين علي [بن أبي طالب] - عليه السلام - إلى آخره فما نقص كلمة منه، و لا زاد فيه كلمة. فقال أبو بكر: يا رسول اللّه ، فهل من توبة؟ و هل يعفو اللّه عنّي إذا سلّمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين ؟ قال: نعم، يا أبا بكر ، و أنا الضامن لك [على اللّه ذلك] إن وفيت. قال: و غاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [عنهما. قال:] فتشبّث أبو بكر بأمير المؤمنين - عليه السلام - و قال: اللّه اللّه فيّ يا علي، صر معي إلى منبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حتى أعلو المنبر و أقصّ على الناس ما شاهدت و رأيت من أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ما قال لي، و ما قلت [له] ، و ما أمرني به، و أخلع نفسي من هذا الأمر و اسلّمه إليك. فقال له أمير المؤمنين : أنا معك إن تركك شيطانك. فقال أبو بكر : إن لم يتركني تركته و عصيت . فقال (له) أمير المؤمنين: إذا تطيعه و لا تعصيه، و إنّما رأيت ما رأيت لتأكيد الحجّة عليك، و أخذ بيده و خرجا من مسجد قبا يريدان مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أبو بكر يخفق بعضه بعضا و يتلوّن ألوانا و الناس ينظرون إليه و لا يدرون ما الذي كان حتى لقى عمر، فقال : يا خليفة رسول اللّه ، ما شأنك؟ و ما الذي دهاك؟ فقال أبو بكر : خلّ عنّي يا عمر ، فو اللّه لا سمعت لك قولا. فقال له عمر : و أين تريد، يا خليفة رسول اللّه ؟ فقال (له) أبو بكر: اريد المسجد و المنبر . فقال: ليس هذا وقت صلاة و منبر. فقال: خلّ عنّي فلا حاجة لي في كلامك. فقال عمر : يا خليفة رسول اللّه، أ فلا تدخل منزلك قبل المسجد فتسبغ الوضوء؟ قال: بلى، ثمّ التفت أبو بكر إلى علي - عليه السلام - و قال [له] . يا أبا الحسن، اجلس إلى جانب المنبر حتى أخرج إليك. فتبسّم أمير المؤمنين - عليه السلام -، ثمّ قال: يا أبا بكر ، قد قلت: إنّ شيطانك لا يدعك أو يردعك ، و مضى أمير المؤمنين - عليه السلام - فجلس بجانب المنبر ، و دخل أبو بكر منزله و عمر معه، فقال له: يا خليفة رسول اللّه، لم لا تنبئني أمرك و تحدّثني بما دهاك به علي بن أبي طالب ؟ فقال أبو بكر : ويحك يا عمر ، يرجع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بعد موته حيّا و يخاطبني في ظلمي لعلي و بردّ حقّه عليه، و خلع نفسي من هذا الأمر. فقال [له عمر] : قصّ عليّ قصّتك من أوّلها إلى آخرها. فقال له [ أبو بكر] : ويحك يا عمر ، و اللّه قد قال لي علي : إنّك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة، و إنّك شيطاني، فدعني (منك) فلم يزل يرقبه إلى أن حدّثه بحديثه من أوّله إلى آخره . فقال له: باللّه يا أبا بكر، أ نسيت شعرك في الذي فرض علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان ، و سهل بن حنيف ، و نعمان الأزدي ، و خزيمة بن ثابت في إلى دارك ليتقاضونك دينا عليك، فلمّا انتهوا إلى باب الدار سمعوا لك صلصلة في الدار فوقفوا بالباب و لم يستأذنوا عليك، فسمعوا أمّ بكر زوجتك تناشدك و تقول: قد عمل حرّ الشمس بين كتفيك، قم إلى داخل البيت، و ابتعد عن الباب، لئلاّ يسمعك (أحد من) أصحاب محمد فيهدروا دمك، فقد علمت أنّ محمدا [قد] أهدر دم من أفطر يوما من من غير سفر و لا مرض خلافا على اللّه و على [رسوله] محمد . فقلت لها: هات لا أمّ لك فضل طعامي من الليل، و اترعي الكأس من الخمر، و حذيفة و من معه بالباب يسمعون محاورتكما [إلى أن انتهيت في شعرك] فجاءت بصحفة فيها طعام من الليل، و قعب مملوّ خمرا، فأكلت من الصحفة، و شربت من الخمر في ضحى النهار، و قلت لزوجتك هذه الأبيات : ذريني أصطبح يا أمّ بكرفإنّ الموت نقب عن هشام و نقب عن أخيك و كان صعبامن الأقوام شريب المدام يقول لنا ابن كبشة سوف نحياو كيف إحياء أشلاء و هام و لكن باطل ما قال هذاو إفك من زخاريف الكلام ألا هل مبلغ الرحمن عنّيبأني تارك و تارك كلّ ما أوحى إلينا محمد من أساطير الكلام فقل للّه يمنعني شرابيو قل للّه يمنعني طعامي و لكن الحكيم رأى حميرافألجمها فتاهت في اللجام فلمّا سمعك حذيفة و من معه تهجوا محمدا قحموا عليك في دارك، فوجدوك و قعب الخمر في يدك و أنت تكرعها، فقالوا: ما لك يا عدو اللّه و رسوله ، و حملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و قصّوا عليه قصّتك، و أعادوا شعرك، فدنوت منك و ساررتك و قلت لك في الضجيج : قل إنّي شربت الخمر ليلا، فثملت فزال عقلي، فأتيت ما أتيته نهارا، و لا علم لي بذلك، فعسى أن يدرأ عنك الحدّ و خرج محمد - صلّى اللّه عليه و آله - فنظر إليك فقال: استيقظوه، فقلت: رأيناه و هو ثمل يا رسول اللّه لا يعقل. فقال: ويحك، الخمر يزيل العقل، تعلمون هذا من أنفسكم و أنتم تشربونها؟! فقلنا: نعم يا رسول اللّه، و قد قال فيها امرؤ القيس (الشاعر) شعرا: شربت الإثم حتى زال عقليكذاك الخمر يفعل بالعقول ثمّ قال محمد : انظروه إلى إفاقته من سكرته، و أمهلوك حتى أريتهم انّك [قد] صحوت فسائلك محمد فأخبرته بما أوعزته إليك من شربك لها بالليل، فما بالك اليوم تصدّق بمحمد و بما جاء به و هو عندنا ساحر كذّاب؟! فقال: ويحك يا أبا حفص ، لا شكّ عندي فيما قصصت عليّ، فاخرج إلى علي بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر . قال: فخرج عمر و علي - عليه السلام - جالس بجانب المنبر. فقال: ما بالك يا علي قد تصدّيت (لها) هيهات هيهات دون و اللّه ما تروم من علوّ هذا المنبر خرط القتاد. فتبسّم أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - حتى بدت نواجذه، ثمّ قال: ويلك منها يا عمر إذا أفضيت إليك، و الويل للامّة من بلائك. فقال عمر : هذه بشرى يا ابن أبي طالب صدقت ظنّي بك ، و حقّ قولك، و انصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى منزله .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد