شناسه حدیث :  ۴۳۷۰۱۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۷۱  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثاني و العشرون و أربعمائة أنّه - عليه السلام - وليّ اللّه، مكتوب على المكان و سرادقات العرش و أطراف السماوات، و الجنّة و النار و الهواء و أطراف الأرض

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، حديث قدسی

محمّد بن خالد الطيالسي و محمّد بن عيسى بن عبيد بإسنادهما، عن جابر بن يزيد [الجعفي] قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر - عليهما السلام -: كان اللّه و لا شيء غيره و لا معلوم و لا مجهول، فأوّل من ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - و خلقنا أهل البيت معه من نوره و عظمته، فاوقفنا أظلّة خضراء بين يديه و لا سماء و لا أرض و لا مكان و لا ليل و لا نهار و لا شمس و لا قمر، يفصل نورنا من [نور] ربّنا كشعاع الشمس من الشمس، نسبّح اللّه تعالى و نقدّسه و نحمده و نعبده حقّ عبادته. ثمّ بدا للّه تعالى أن يخلق المكان فخلقه و كتب على المكان: لا إله إلاّ اللّه، محمد رسول اللّه، علي أمير المؤمنين وصيّه، به أيّدته و به نصرته. ثمّ خلق اللّه العرش، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك. ثمّ [خلق اللّه] السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك. ثمّ خلق الجنّة و النار فكتب عليهما مثل ذلك. ثمّ خلق اللّه الملائكة و أسكنهم السماء، ثمّ تراءى لهم [اللّه] تعالى و أخذ منهم الميثاق له بربوبيّته، و لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله - بالنبوّة، و لعليّ - عليه السلام - بالولاية، فاضطربت فرائص الملائكة، فسخط اللّه على الملائكة و احتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون اللّه من سخطه و يقرّون بما أخذ عليهم و يسألونه الرضا، فرضي عنهم بعد ما أقرّوا له بذلك فأسكنهم بذلك [الاقرار] السماء و اختصّهم لنفسه و اختارهم لعبادته. ثمّ أمر اللّه أنوارنا أن تسبّح، فسبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا، و لو لا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبّحون اللّه، و لا كيف يقدّسونه. ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الهواء فكتب عليه: لا إله إلاّ اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين وصيّه، به أيّدته و نصرته. ثمّ خلق اللّه تعالى الجنّ فأسكنهم الهواء و أخذ الميثاق منهم بالربوبيّة، و لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله - بالنبوّة، و لعليّ - عليه السلام - بالولاية، فأقرّ منهم بذلك من أقرّ، و جحد منهم من جحد، فأوّل من جحد منهم إبليس - لعنة اللّه - فختم له بالشقاوة و ما صار إليه. ثمّ أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت فسبّحوا بتسبيحنا، و لو لا ذلك ما دروا كيف يسبّحون اللّه، ثمّ خلق اللّه الأرض فكتب على أطرافها: لا إله إلاّ اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين وصيّه، و به أيّدته، و به نصرته، و بذلك يا جابر قامت السماوات بلا عمد و ثبتت الأرض. ثمّ خلق اللّه تعالى آدم - عليه السلام - من أديم الأرض و نفخ فيه من روحه، ثمّ أخرج ذرّيّته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق بالربوبيّة، و لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله - بالنبوه، و لعليّ - عليه السلام - بالولاية، أقرّ من أقرّ، و جحد منهم من جحد، فكنّا أوّل من أقرّ بذلك. ثمّ قال لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله -: و عزّتي و جلالي و علوّ شأني لولاك و لو لا عليّ و عترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنّة و لا النار و لا المكان و لا الأرض و لا السماء و لا الملائكة و لا خلقا يعبدني. يا محمّد، أنت حبيبي و خليلي و صفيّي و خيرتي من خلقي، أحبّ الخلق إليّ و أوّل من أبدأت من خلقي، ثمّ بعدك الصدّيق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّك، به أيّدتك و نصرتك، و جعلته العروة الوثقى و نور أوليائي و منار الهدى، ثمّ هؤلاء الهداة المهتدون من أجلكم ابتدأت ما خلقت، فأنتم خيار خلقي، و كلماتي الحسنى، و أسبابي و آياتي الكبرى، و حجّتي فيما بيني و بين خلقي، خلقتكم من نور عظمتي، و احتجبت بكم عمّن سواكم من خلقي، و جعلتكم وسائل خلقي، أستقبل بكم و أسأل فكلّ شيء هالك إلاّ وجهي، و أنتم وجهي لا تبيدون و لا تهلكون و لا يهلك و لا يبيد من تولاكم، و من استقبلني بغيركم فقد ضلّ و هوى، فأنتم خيار خلقي، و حملة سرّي، و خزّان علمي، و سادة أهل السماوات و أهل الأرض. ثمّ إنّ اللّه تعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام و الملائكة، و أهبط أنوارنا أهل البيت معه، فأوقفنا صفوفا بين يديه نسبّحه في أرضه كما سبّحناه في سمائه، و نقدّسه في أرضه كما قدّسناه في سمائه، و نعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه، فلمّا أراد اللّه إخراج ذرّيّة آدم - عليه السلام - سلك النور فيه ثمّ أخرج ذرّيّته من صلبه يلبّون، فسبّحنا فسبّحوا بتسبيحنا، و لو لا ذلك لما دروا كيف يسبّحون اللّه عزّ و جلّ، ثمّ تراءى لهم لأخذ الميثاق لهم بالربوبيّة، فكنّا أوّل من قال: بلى عند قوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ . ثمّ أخذ الميثاق منهم بالنبوّة لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله - و لعلي - عليه السلام - بالولاية، أقرّ من أقرّ، و جحد من جحد. ثمّ قال أبو جعفر - عليه السلام -: فنحن أوّل خلق ابتدأه اللّه، و أوّل خلق عبد اللّه و سبّحه، و نحن سبب خلق الخلق و سبب تسبيحهم و عبادتهم من الملائكة و الآدميّين، فبنا عرف اللّه، و بنا وحّد اللّه، و بنا عبد اللّه، و بنا أكرم اللّه من أكرم من جميع خلقه، و بنا أثاب اللّه من أثاب، و عاقب من عاقب، ثمّ تلا قوله تعالى: وَ إِنّٰا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ `وَ إِنّٰا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ و قوله تعالى: قُلْ إِنْ كٰانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ اَلْعٰابِدِينَ ، فرسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أوّل من عبد اللّه تعالى، و أوّل من أنكر أن يكون له ولد أو شريك، ثمّ نحن بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ثمّ هو أودعنا بذلك صلب آدم - عليه الصلاة و السلام -، فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب و الأرحام من صلب إلى صلب، و لا استقرّ في صلب إلاّ تبيّن عن الّذي انتقل منه انتقاله و الّذي استقرّ فيه حتى صار في عبد المطّلب، فوقع بامّ عبد اللّه فاطمة، فافترق النور جزءين، جزء في عبد اللّه، و جزء في أبي طالب، فذلك قوله تعالى: وَ تَقَلُّبَكَ فِي اَلسّٰاجِدِينَ يعني في أصلاب النبيّين و أرحام نسائهم، فعلى هذا أجرانا اللّه تعالى في الأصلاب و الأرحام، حتى أخرجنا في أوان عصرنا و زماننا، فمن زعم أنّا لسنا ممّن جرى في الأصلاب و الأرحام و ولدنا الآباء و الامّهات فقد ردّ على اللّه تعالى .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد