شناسه حدیث :  ۴۳۶۹۹۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۴۰  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة - عليهما السلام - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ - صلّى اللّه عليهما و آلهما -

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

حديث وليمة فاطمة - عليها السلام -: عنه، قال: حدّثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، (قال: حدّثنا أبي،) قال: حدّثنا أحمد بن محمد ابن سعيد، قال: حدّثني يحيى بن زكريّا بن شيبان ، قال: حدّثنا محمد ابن سنان، عن جعفر بن قرظ ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد - عليه السلام -، قال: لمّا زوّج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فاطمة بعليّ - عليهما السلام - قال (حين عقد العقد) : من حضر نكاح عليّ فليحضر (إلى) طعامه. (قال:) فضحك المنافقون، و قالوا: [إنّ الّذين حضروا العقد حشر من الناس و] إنّ محمّدا قد صنع طعاما ما يكفي عشرة اناس (و حشر الناس اليوم) يفتضح محمّد ، و بلغ ذلك إليه، فدعا بعمّيه حمزة و العبّاس، فأقامهما على باب داره، و قال [لهما] : أدخلا الناس عشرة عشرة، و أقبل على عليّ و عقيل فوزّرهما ببردين يمانييّن، و قال [لهما] : انقلا إلى أهل التوحيد الماء، و اعلم يا عليّ أنّ خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتك (لهم) . قال: و جعل الناس يردون عشرة عشرة، فيأكلون و يصدرون حتى أكل [الناس] من طعام (أملاك علي من الناس) ثلاثة أيّام و النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - يجمع بين الصلاتين [في] الظهر و العصر [و في المغرب] و العشاء الآخرة، (و جعل الناس يصدرون و لا يردون) ، [ثم دعا النبيّ بعمّه العبّاس، فقال له: يا عمّ، ما لي أرى الناس يصدرون و لا يعودون] ؟ قال العبّاس: يا ابن أخي، ما في المدينة مؤمن إلاّ و قد أكل من طعامك حتى أنّ جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين، فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك اللّه من المنزلة العظيمة و الدرجة الرفيعة. فقال النبيّ [له] : (يا عمّ) ، أ تعرف عدد القوم؟ قال: لا علم لي. قال: و لكن إن أردت أو أحببت أن تعرف عددهم فعليك بعمّك حمزة. فنادى النبيّ: أين عمّي حمزة؟ فأقبل يسعى و هو يجرّ سيفه على الصفا، و كان لا يفارقه سيفه شفقة على دين اللّه، فلمّا دخل على النبيّ فرآه ضاحكا ، فقال له (النبيّ) : ما لي أرى الناس يصدرون و لا يردون؟ قال: لكرامتك على ربّك، [لقد] أطعم الناس من طعامك حتى ما تخلّف [عنه] موحّد و لا ملحد. فقال: كم طعم منهم، هل تعرف عددهم؟ قال: و اللّه ما [شذّ] عليّ رجل واحد، لقد أكل من طعامك في أيّامك تلك ثلاثة آلاف (و عشرة) من المسلمين [و ثلاثمائة رجل من المنافقين] ، فضحك النبيّ حتى بدت نواجذه، ثمّ دعا بصحاف و جعل يغرف فيها و يبعث به مع عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه بن عقبة إلى بيوت الأرامل و الضعفاء من المساكين و المسلمين و المسلمات و المعاهدين و المعاهدات حتى لم يبق يومئذ بالمدينة دار و لا منزل إلاّ دخل إليه من طعام النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -. ثمّ نادى : هل فيكم رجل يعرف المنافقين؟ فأمسك الناس، فنادى الثانية فلم يجبه أحد، فنادى حذيفة بن اليماني، قال حذيفة: و كنت فيهم من علّة و كانت الهراوة بيدي، كنت أميل ضعفا، فلمّا نادى باسمي لم أجد أبدا أن ناديت: لبّيك يا رسول اللّه جعلت أدبّ، فلمّا وقفت بين يديه قال: يا حذيفة هل تعرف المنافقين ؟ قال حذيفة: ما المسئول أعلم بهم من السائل. قال: يا حذيفة ادن منّي، فدنا حذيفة من النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - فقال النبيّ: استقبل القبلة بوجهك. قال حذيفة: فاستقبلت القبلة بوجهي، فوضع النبيّ يمينه بين كتفي، فلم يستتمّ وضع يمينه بين كتفي حتى وجدت برد أنامل النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - في صدري، و عرفت المنافقين بأسمائهم و أسماء آبائهم و امّهاتهم، و ذهبت العلّة من جسمي و رميت بالهراوة من يدي، و أقبل عليّ النبيّ، فقال: انطلق حتى تأتيني بالمنافقين رجلا رجلا. قال حذيفة: فلم أزل اخرجهم من أوطانهم، فجمعتهم في منزل النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - و حول منزله حتى جمعت مائة رجل و اثنين و سبعين رجلا، ليس فيهم رجل يؤمن باللّه و لا يقرّ بنبوّة رسوله. قال: فأقبل النبي على عليّ - عليه السلام - و قال: احمل الصحفة إلى القوم. قال عليّ: فأتيت لأحمل الصحفة فلم أقدر عليها، فاستعنت بأخي جعفر و بأخي عقيل - عليهما السلام - فلم نقدر عليها، فلم يزل يتكامل حول الجفنة إلى أن صرنا أربعين رجلا فلم نقدر عليها و النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - قائم على باب الحجرة ينظر إلينا و يتبسّم، فلمّا أن علم أن لا طاقة لنا بها قال: تباعدوا عنها، فتباعد الناس و طرح النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - ذيله على عاتقه و جعل كفّه تحت الصحفة، و شالها إلى منكبه و جعل يمرّ بها كما يقلع صخار ينحدر من صبيب، فوضع الصحفة بين يدي المنافقين و كشف الغطاء عنها، فازدحموا يأكلون حتى تضلعوا شبعا و الصحفة على حالها لم ينقص منها و لا خردلة واحدة ببركة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فلمّا نظر المنافقون إلى ذلك قال بعضهم لبعض و أقبل الأصاغر على الأكابر و قالوا: لا جزيتم عنّا خيرا أنتم صددتمونا عن الهدى بعد إذ جاءنا ما تصدّون عن دين محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - و لا بيان أوثق ممّا رأيناه، و لا شرح أوضح ممّا سمعنا، و أنكر الأكابر على الأصاغر، فقالوا لهم: لا تعجبوا من هذا على الأصاغر قليل من سحر محمّد. فلمّا بلغ النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - مقالتهم حزن حزنا شديدا، ثمّ أقبل عليهم فقالوا: كلوا لا أشبع اللّه بطونكم، فكان الرجل منهم يلقم اللقمة من الصحفة و يهوي بها إلى فيه فيلوكها لوكا شديدا يمينا و شمالا حتى إذا همّ أن يبلعها خرجت اللقمة من فيه كأنّها حجر، فلمّا طال ذلك عليهم ضجّوا بالبكاء و النحيب و قالوا: يا محمّد. قال النبي: يا محمّد. قالوا: يا أبا القاسم. قال النبي: يا أبا القاسم. قالوا: يا رسول اللّه. قال: و كان إذا نودي بالنبوّة أجاب بالتلبية، فقال النبي: ما الذي تريدون؟ قالوا: يا محمّد، التوبة التوبة، ما نعود يا محمّد في نفاقنا أبدا. فقام النبي قائما على قدميه، و رفع يديه إلى السماء و قال: اللهمّ إن كانوا صادقين فتب عليهم و إلاّ فأرني فيهم آية لا تكون مسخا و لا قردة لأنّه رحيم بامّته. قال: فما أشبه ذلك اليوم إلاّ بيوم القيامة كما قال اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فأمّا من آمن بالنبيّ صار وجهه كالشمس عند ضيائها، و كالقمر في نوره، و أمّا من كفر من المنافقين و انقلب إلى النفاق و الشقاق فازدادت وجوههم سوادا عليها غبرة ترهقها قترة اثنين و سبعين رجلا، فاستبشر النبيّ بإيمان من آمن، و قال: هدى اللّه هؤلاء ببركة عليّ و فاطمة - عليهما السلام -، و خرج المؤمنون يتعجّبون من بركة الصحفة و من أكل منها من الناس، فأنشد أبو رواحة شعرا [منه: نبيّكم خير النبيّين كلّهمكمثل سليمان يكلّمه النمل] فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: أسمعت خيرا يا ابن رواحة، [إنّ] سليمان نبيّ و أنا خير منه و لا فخر، كلّمته النملة و سبّحت في يدي صغائر الحصى، فنبيّكم خير النبيّين كلّهم و لا فخر فكلّهم إخواني. فقال رجل من المنافقين: يا محمّد، و علمت أنّ الحصى تسبّح في كفّك. قال: إي و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، فسمعه رجل من اليهود، فقال: و الّذي كلّم موسى بن عمران على الطور، ما سبّح في كفّك الحصى. قال النبيّ: بلى، و الّذي كلّمني في الرفيع الأعلى من وراء سبعين حجابا غلظ كلّ حجاب مائة عام، ثمّ قبض النبيّ عن كفّ من الحصى فوضعه في راحته، فسمعنا له دويّا كدويّ الاذان إذا سدّت بالاصبع، فلمّا سمع اليهودي ذلك قال: يا محمّد، لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أنّك يا محمّد رسول اللّه، و آمن من المنافقين أربعون رجلا، و بقي اثنان و ثلاثون رجلا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد