شناسه حدیث :  ۴۳۶۹۲۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۲۳۵  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الخامس و الستّون و ثلاثمائة ذكر رغيب له - عليه السلام - من أصحاب عيسى ابن مريم - عليه السلام - الذي انفلق عنه الجبل في زمن عمر بن الخطّاب

معصوم :   غير معصوم

صاحب كتاب سير الصحابة: قال: كان فتح نهاوند في زمان عمر بن الخطّاب على يد سعد بن أبي وقّاص إلى حلوان في ممرّه إلى نهاوند، و قد كان وقت العصر، فأمر مؤذّنه بطلة فأذّن. فلمّا قال المؤذّن: اللّه أكبر، سمع من الجبل صوتا يقول: كبّرت كبيرا. فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، قيل من الجبل: نعم، كلمة مقولة يعرفها أهل الأرض و السماء. فلمّا قال: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، قال الهاتف: النبيّ الامّي، حتى بلغ آخر الأذان. فقال المؤذّن: يا هذا، قد سمعنا صوتك، فأرنا شخصك، فانفلق الجبل، و برز منه هامة كالمرجل أو قال: كالمرجلة و هو الأصحّ بلمّة بيضاء و مفرق أبيض، فقال له بطلة: من تكون - يرحمك اللّه -؟ فقال: أنا رغيب بن ثوثمدة. قال بطلة: من أصحاب من أنت؟ قال: أنا من أصحاب المسيح عيسى بن مريم - عليه السلام -. قال: فما سبب مكثك في هذا المكان؟ فقال: وصلت معه في سياحته إلى هاهنا، و كنت قد أحسنت خدمتي له، و كنت حافظا للأشياء. فقال لي في هذا الموضع: أ تطلب منّي شيئا أسأل اللّه تعالى فيه لك؟ قلت: نعم. قال: و ما هو؟ قلت: سمعت منك تقول عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جلّ إنّه سيرفعك إلى السماء، و يبعث النبيّ الذي بشّرت به أمّتك، فإذا كان آخر الزمان تنزل من السماء و معك ملائكة على خيل بلق، بأيديهم حراب و ترقى على باب الحرم، ثمّ يجتمع إليك الناس من شرقها و غربها في صيحة واحدة عسكر المؤمنين. قال: صدقت، قال: ليس قلت: و ما تنقل قدما إلاّ معك من ذرّيّة نبيّ آخر الزمان رجل تسير معه، و يقتل الدعيّ الكذّاب، و تملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما. قلت له: فأسألك أن تسأل اللّه تعالى أن يجعلني حيّا إلى حين نزولك، قال: فسأل اللّه تعالى، ثمّ أخذ بيدي و قال لي: اسكن هذا الجبل، فإنّ اللّه يخفيك عن أعين الخلق، حتى تصل إليك سرية من أمّة محمد - صلّى اللّه عليه و آله - ينزلن عندك، و تسمع مناديها بالأذان و تجيبه، فقلت: يا نبيّ اللّه، و هل تعرف من هو المؤذّن؟ فقال: و كلّهم أعرفهم، و إنّ أمرهم أعجب الامور يا رغيب. قلت: لبّيك. فقال: اسمه بطلة، ثمّ أخبرني بجميع ما يجري لامّته، و من يقتل من أصحابه، و بغض امّته لوصيّه و أهل بيته. ثمّ قال رغيب: يا بطلة ما صنع محمد؟ قلت: مات. قال: و من ولي الأمر بعده؟ قلت: أبو بكر. قال: قل لأبي بكر. قلت: مات أيضا. قال: و من ولي مكانه من بعده؟ قال: قلت: عمر. قال: قل لعمر: فعلتم مع الوصيّ ما لم يفعله أحد من الامم السالفة من قبلكم، سترون ما يكون خالفتموه في الملك، و افتقرتم إليه في العلم، تبّا لامّة فعلت مع وصيّها هذا. يا عمر، اعمله و سدد و قارب الكل ميسر لما خلق له. يا عمر، إذا ظهرت له خصال عدّة فالعجل العجل اقتربت الساعة. فقال بطلة: و ما هذه الخصال؟ قال: إذا خالفت الامّة وصيّ نبيّها، و زخرفت المساجد، و زوقت المصاحف، و حكمت العبيد على مواليها، و صار الربا صحرا، و ظهرت الفواحش، و أكلت الامّ من فرج بنتها، و جارت السلاطين، و غارت المياه، و قتلت أولاد الزنا أولاد الأنبياء، و انقطعت الطريق. قال بطلة: فعددتها فإذا هي أحد عشر خصلة، أوّلها ظهرت يوم وفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و هي آخر كلمة سمعتها منه، ثمّ دخل و انطبق الجبل. قال بطلة: الوحا الوحا، ثمّ كتب سعد إلى عمر بن الخطّاب بذلك، فلمّا وصل الكتاب إلى عمر ارتقى المنبر و قرأ من الكتاب طرفا، و بكى بكاء شديدا، و بكى المسلمون لمّا سمعوا. ثمّ قال عمر: صدق و اللّه بطلة، و صدق و اللّه سعد، و صدق و اللّه رغيب، و صدق و اللّه عيسى - عليه السلام -، و قد أخبرني بهذا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فنهض إليه من الجماعة رجل و قال: يا عمر، الحق إلهك بتوبة، و ردّ الحقّ إلى أهله، فقد أخبرت أنّه أخبرك نبيّك، ثمّ كتب عمر إلى سعد و بطلة يناديهما في ذلك الوقت، و يسألهما عن خصال عدّة عدّها في الكتاب. قال بطلة: فبقينا ثمانية عشر ليلة ما سمعنا له صوتا، و لا رأينا له شخصا أبدا، و رحلنا طالبين نهاوند. قال صاحب الحديث: أخبرنا به الشيخ الإمام ضياء الدين أبو النجيب عبد القادر الشهرزوري، عن مشايخه و نسخه بيده و المعيد بن عتبة أبو سفيان مقلد الدمشقي بين يديه على الكرسي، و مقابله على كرسيّ آخر الشيخ أبو محمد و نحن حضور نكتبه و نقابل به و صاحب الحديث ضياء الدين الشافعي من أولاد أبي بكر ذكره في مصنّفه المعروف بدلائل النبوّة، و حكى صاحب الحديث: أنّ عمر لمّا قرأ الكتاب على الناس، و نزل بطلب منزله، تبعه عبد اللّه بن العبّاس، فقال له عمر: يا عبد اللّه، أ تظنّ أنّ صاحبك لمظلوم؟ فقال له عبد اللّه: نعم و اللّه يا عمر، فاردد ظلامته كما رددت فدكا و العوالي، و كما رددت سبي بني حنيفة. قال: فنظر عمر إليه، و أخذ يده من يد عبد اللّه بن العبّاس، و أسرع عمر في مشيه، و تقاصر عبد اللّه في مشيه، و سأل بعض الناس عبد اللّه بن العبّاس عن امتناع صاحب المسيح عن الظهور. فقال: لا شكّ أنّ اللّه تعالى مانعه من الظهور حتى يظهر أمر المسائل التي كانت في كتاب عمر.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد