شناسه حدیث :  ۴۳۶۹۲۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۲۳۲  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الرابع و الستّون و ثلاثمائة إخراج النوق من الجبل للأحبار لقضاء دين رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و الأنبياء - عليهم السلام

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

كتاب سير الصحابة: أخبرني الشيخ الأجلّ شرف الدين قطب الشريعة إسماعيل بن قبرة، قال: حدّثني والدي قبرة الخطيب الارفوي، قال: حدّثني جدّي، عن مكحول بن إبراهيم، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن العبد الصالح، قال: كنت عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قد قدم عليه رجل من الشام، فقال: يا رسول اللّه نحن أربعة آلاف و أربعة من العلماء ممّن قرأ التوراة و الزبور و الإنجيل، و ما منّا إلاّ من يقرّ بأن يأتي آخر الزمان مبعوث، و إنّا اجتمعنا و اتّفقنا على أنّ الأنبياء أخبرت الأوصياء، و الأوصياء أخبرت التابعين، و التابعين أخبرتنا، و نحن نخبّر أتباعنا بأنّه يأتي نبيّ آخر الزمان عليه دين، و بقضاء ذلك الدين تثبت عندنا نبوّته، و ذلك أنّه يخرج اللّه على يده أو على من يليه في الأمر بعده من جبال المدينة سبع نوق، سود الحدق، حمر الوبر، أحسن من ناقة صالح - عليه السلام - يتبع كلّ ناقة فصيلها، كلّ ناقة لسبط منّا تحيى لحياة السبط، و تموت لمماته، و قد اختار العلماء من بينهم أنا و قد بعثوني إليك. فقال له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: أ تعرف الجبل؟ فقال: نعم. فقال: اذهب معي تنبّئني عنه، و خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - هو و أصحابه و معهم ذلك العالم إلى ظاهر المدينة، و أومى بيده إلى جبل من الجبال، و قال للرجل: هذا هو الجبل؟ فقال: نعم، فصفّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قدميه و صلّى ركعتين، و بسط كفّيه للدعاء، و لم نسمع صوته، و إذا نحن نسمع أصوات النوق من الجبل. فقال الرجل: مهلا يا رسول اللّه (لا تخرج النوق و لكن أخرج ناقتي، فما قبضي قبضهم، و لا ايماني ايمانهم، بل أنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّك محمد رسول اللّه نبيّ آخر الزمان، يا رسول اللّه) إنّي عائد إليهم و مخبرهم بما رأيت و بإسلامي، و آتي بهم بعد أن يروا ناقتي. فقال له النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: افعل ما بدا لك، فرجع إلى أصحابه و أخبرهم بما عاين، ففرحوا و رحلوا معه طالبين لرسول اللّه، و قد قبض، فقالوا: و من ولي الأمر من بعده؟ فقالوا: أبو بكر، فأتوا إليه، فقالوا: أ و كنت حاضرا على ما يقول صاحبنا؟ فقال: نعم. قالوا: فاذهب معنا و سلّم إلينا النوق إن كنت وصيّه، فإنّه لا يكون نبيّ إلاّ و له وصيّ، فأطرق رأسه و أطرق المسلمون، و ضجّوا بالبكاء و النحيب. فقال المسلمون: يا أبا بكر، إن لم تخرجنّ النوق ليذهبنّ و اللّه الإسلام. فنهض أبو بكر و قال: يا معاشر العلماء، و اللّه ما أنا وصيّه، و لا وارث علمه، و إنّما أنا رجل رضى بي الناس، فجلست هذا المجلس، و إنّما أدلّكم على وصيّه و ابن عمّه و أخيه و صنوه عليّ. قالوا: فاذهب بنا إليه و إنّه سيبلغ المقصود على يده، فأقبل أبو بكر و أصحابه تتبعه إلى باب أمير المؤمنين - عليه السلام - فقرعوا عليه الباب. فخرج علي - عليه السلام - فأخبروه بذلك، فلمّا رآهم قد أكثروا البكاء و النحيب و الحزن و الخوف و خشوا أن تعود الأحبار و لم يسلموا، فتقدّم - عليه السلام - فتبعه الصحابة و الأحبار، حتى أتى الجبل، ثمّ انّه صفّ قدميه - عليه السلام - موضعا صفّهما رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و صلّى مثل صلاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و دعا بين شفتيه بشيء لم نفهمه. قال صاحب الحديث: و حقّ من بعث محمدا بالحقّ بشيرا و نذيرا لقد سمعت أصوات النوق من الجبل مثل ما سمعناها في حياة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فقال عليّ - عليه السلام - للأحبار: تقبضون دين أخي نبيّ اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و دين الأنبياء من قبله؟ قالوا: نعم، فأومى بيده الشريفة إلى نحو الجبل و قال: اخرجن بإذن اللّه تعالى، و إذن رسوله، و إذن وصيّ رسوله، فخرجت بإذن اللّه تعالى، و كلّ ناقة يتبعها فصيلها، فيقول أمير المؤمنين - عليه السلام - للأحبار: خذ ناقتك يا فلان، و أنت من السبط الفلاني، و هذه ناقتك كذلك حتى خرجت النوق عن آخرها، فأذعنت الأحبار تقول: لا إله إلاّ اللّه، محمد رسول اللّه، و إنّك وصيّه المذكور عندنا في التوراة و الإنجيل. ثمّ قالت الأحبار لأبي بكر: ما حملك على التقدّم على الوصيّ إلاّ ضغن منك، خابت أمّة فيها هذا الوصيّ و هي غير طائعة له، ما آمنت أمّة بنبيّها حيث عصت وصيّه. ثمّ قالت العلماء بأجمعهم: يا معاشر الصحابة، لا صلاة بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - إلاّ خلف الوصيّ، و إنّا على ذلك بأجمعنا إلى أن نلقى ربّنا، و أقاموا عند أمير المؤمنين - عليه السلام - و إنّ أكثرهم استشهد في وقعة الجمل، و الباقين قتلوا في حرب صفّين، فهذا كان سبب امتناع العلماء عن الصلاة خلف أبي بكر و غيره، و لم يفارقوه على أمر أبدا، و هؤلاء الألف و الأربعة نفر و صاحب الحديث معهم - و هو يحيى بن عبد اللّه - صحابيّ و أمرهم واضح أشهر من فلق الصبح، و صار عدّة القوم الذين لم يصلّوا خلف أبي بكر خمسة آلاف و مائة و خمسين رجلا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد