شناسه حدیث :  ۴۳۶۹۲۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۲۱۹  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الحادي و الستّون و ثلاثمائة إخباره - عليه السلام - بحال خولة أمّ محمد ابن الحنفيّة

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

كتاب سير الصحابة : أخبرنا أبو عبد اللّه البصري، قال: حدّثني عبد اللّه بن هشام، عن الكلبي، قال: أخبرني ميمون بن صعب الكلبي، قال: كنّا عند العبّاس بن سابور المكّي فأجرينا حديث أهل الردّة، فذكرنا خولة الحنفيّة و نكاح علي أمير المؤمنين - عليه السلام - لها. فقال: أخبرني أبو الحسن الحسني، قال: بلغني انّ مولانا الباقر - عليه السلام - كان جالسا في مجلسه إذ جاءه رجلان، فقالا له: يا أبا جعفر، أ ليس ذكرت لنا أنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - ما رضى بإمامة من تقدّم عليه؟ فقال لهما: و ما الحجّة لكما في ذلك؟ قالا: هذه خولة الحنفيّة نكحها من سبيهم، و قبل هديّتهم و لم يخالف على أمر أحد منهم في أيّام حياته. فقال أبو جعفر - عليه السلام -: من فيكم يأتيني بجابر بن حزام ، فاتي به إليه، و كان الرجل قد أضرّ لا يدري أين يوضع رجله، فسلّم و جلس، فقال له - عليه السلام -: يا جابر، أ تدري عمّا اريد أسألك به؟ فقال: لا، يا مولاي. فقال له - عليه السلام -: عندي رجلان ذكرا أنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - رضى بإمامة من تقدّم عليه، فسألتهما عن الحجّة في ذلك، فذكرا لي خولة الحنفيّة. فبكى جابر حتى اخضلّت لحيته من دموعه، ثمّ قال: و اللّه يا باقر، لوددت انّي أموت و لا اسأل عن هذه المسألة. و في نسخة البرسي: لقد خشيت أن أخرج من الدنيا و لا اسأل عن هذه المسألة. فقال: أنا و اللّه كنت جالسا من جانب أبي بكر و قد عرض عليه سبي من سبي بني حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة، و كانت فيهم خولة الحنفيّة و هي جارية مراهقة، فلمّا دخلت المسجد قالت: يا أيّها الناس، ما فعل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ قالوا: قبض، فقالت: أ له بنية تقصد؟ فقالوا: نعم، و هذه حجرته التي فيها قبره، فدخلت عليه، فنادت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا رسول اللّه، أشهد أنّك تسمع كلامي، و تقدر على جوابي، و تعلم أنّا سبينا بعدك، و أنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّك محمد رسول اللّه، و جلست، فوثب طلحة بن عبد اللّه و الزبير بن العوّام، فطرحا ثوبيهما عليها. فقالت: ما لكم معاشر العرب تصونون حلائلكم، و تهتكون حلائل الغير؟! فقالا لها: لمخالفتكم اللّه و رسوله حتى قلتم: إنّنا نزكّي و لا نصلّي، أو نصلّي و لا نزكّي. فقالت لهما: و اللّه ما قالها أحد من بني حنيفة، و إنّا لنضرب صبياننا على الصلاة من التسع، و على الصيام من السبع، و إنّا لنخرج الزكاة من حيث ان يبقى في جمادى الآخرة عشرة أيّام، و يوصي مريضنا بها لوصيّه. و اللّه يا قوم، ما نكثنا و لا غيّرنا و لا بدّلنا حتى تقتلوا رجالنا، و تسبوا حريمنا، فإن كنت يا أبا بكر ولّيت بحقّ فما بال عليّ لم يكن سبقك علينا، و إن كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا يقبض الزكاة منّا و يسلّمها إليك. و اللّه ما رضى و لا يرضى قتلت الرجال، و نهبت الأموال، و قطعت الأرحام، فلا نجتمع معك في الدنيا و لا في الآخرة، افعل ما أنت فاعله. فضجّ الناس، و قال الرجلان اللذان طرحا ثوبيهما عليها: لتغالينّ في ثمنك. فقالت: أقسمت باللّه ربّي، و بمحمد نبيّي أن لا يملكني إلاّ من يخبرني بما رأت امّي في منامها و هي جاهلة حاملة بي، و ما قالت لي عند الولادة، و ما العلامة التي بيني و بينها، و إلاّ إن ملكني أحد منكم بقرت بطني بيدي فتذهب نفسي و ماله، و يكون مطالبا بذلك في القيامة. فقالوا: يا بنيّة، ابدي رؤياك التي رأت امّك و هي حاملة بك حتى تبدي لك العبارة، فأخذ الرجلان ثوبيهما و عادا إلى المسجد، و دخل المسجد عقيب ذلك أمير المؤمنين - عليه السلام - و قال: ما هذا الرجف في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟ فقالوا: امرأة من بني حنيفة حرّمت نفسها على المسلمين، و قالت: ثمني من يخبرني بالرؤيا التي رأتها امّي في منامها و العبارة لها. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: اخبروها تملكوها ما دعت إلى باطل. فقالوا: يا أمير المؤمنين، فينا من يعلم الغيب على أنّ ابن عمّك قبض و أخبار السماوات و الأرض كان يخبره بها جبرئيل - عليه السلام - ساعة فساعة. فقال أبو بكر: اخبرها، يا أمير المؤمنين. فقال - عليه السلام -: اخبرها و أملكها بلا اعتداء على أحد منكم؟ فقال أبو بكر و المسلمون: نعم. فقال - عليه السلام -: يا حنفيّة، اخبرك و املكك. فقالت: نعم، من أنت الجريّ دون أصحابك؟ فقال لها: أنا عليّ بن أبي طالب. فقالت: لعلّك الرجل الذي نصبه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - صبيحة يوم الجمعة بغدير خمّ علما للناس؟ فقال: أنا ذلك. فقالت: انا من سبيلك أصبنا، و من نحوك اوتينا لأنّ رجالنا قالت: لا نسلّم الصدقات من أموالنا و لا طاعة أنفسنا إلاّ إلى الذي نصبه محمد - صلّى اللّه عليه و آله - فينا و فيكم علما. فقال لها أمير المؤمنين - عليه السلام -: إنّ أجركم لغير ضائع، و إنّ اللّه تعالى يؤتي كلّ نفس ما اقترفت. ثمّ قال - عليه السلام -: يا حنفيّة، أ لم تحملك امّك في زمان قحط، منعت السماء فيه قطرها، و الأرض نباتها حتى أنّ البهائم ترعى فلا تجد رعيا، و كانت امّك تقول لك: إنّك حمل مشوم، في زمان غير مبارك، فلمّا كان بعد سبع شهور رأت امّك في منامها كأنّها و قد وضعتك و هي تقول لك: إنّك لولد مشوم في زمان غير مبارك، و كأنّك أنت تقولين لها: يا امّاه، لا تتشأّمي بي فإنّي ولد مبارك أنشو نشوءا حسنا، أملكني سيّد يولدني وليّا مباركا يكون لبني حنيفة عزّا. فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، إنّه كذلك. فقال - عليه السلام -: إنّه من إخبار النبي - صلّى اللّه عليه و آله - لي. فقالت: و ما العلامة يا أمير المؤمنين بيني و بين امّي؟ فقال - عليه السلام -: لمّا وضعتك امّك كتبت كلامك، و الرؤيا في لوح من النحاس، و أودعته يمنة الباب، فلمّا كان بعد حولين عرضته عليك فأقررت به، فلمّا كان بعد ثمان سنين عرضته عليك فأقررت به، فلمّا كان بعد ثمان سنين جمعت بينك و بينه، و قالت لك: يا بنيّة، إذا نزل بساحتكم سافك دمائكم، و ناهب أموالكم، و سابي ذراريكم، و سبيت فيمن يسبى، فخذي هذا اللوح معك، و اجهدي أن يملكك من الجماعة إلاّ من يخبرك بالرؤيا و اللوح. فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، و أين اللوح؟ فقال: في عنقك، فرفعت اللوح إليه، فملكها و اللّه يا أبا جعفر هذا ما ظهر من حجّته و بيّنته، ثمّ قالت: يا معاشر الناس، اشهدوا أنّي قد جعلت نفسي له عبدة. فقال - عليه السلام -: لا بل قولي زوجة. فقالت: اشهدوا أنّي قد زوّجته نفسي كما أمرني أهلي. فقال - عليه السلام -: قد قبلتك زوجة، فماج الناس . ثمّ قال صاحب كتاب سير الصحابة: الطريق الثاني: حدّثنا محمّد بن سعد، عن نصر بن مزاحم، عن أبي سلمة القرائي و اسمه اشد، قال: حدّثني عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: دخلت خولة المسجد و شرحت ما شرحت، و لم يكن عليّ حاضرا، و قد عرض عليها جماعة الصحابة، و كانت تسأل الرجل (عن) اسمه (حتى) (أتاها) رجل اسمه علي، فقالت له: من أنت؟ فقال: علي بن عبد اللّه الغراني. فقالت: لو كنت ابن أبي طالب فإنّي لا أسلّم نفسي إلاّ إليه، بذلك أمرني والدي، فعند ذلك اعلم أمير المؤمنين - عليه السلام - فجاء، فقال له أبو بكر: لعلّ الذي قال و شرح أمير المؤمنين - عليه السلام - الحديث. كما أورده جابر: فقال أحد الرجلين: إنّها تزيد على سهمه و سهم أولاده بسهم رجل، فقام محمد بن أبي بكر - رضي اللّه عنه - و قال: هو سهمي و اللّه، ثمّ قال: يا عمر، كم تعاند هذا الرجل و ليس فيكم مثله، فضجّ الناس معاونة لمحمّد بن أبي بكر، ثمّ قال الإمام - عليه السلام -: يا معاشر المسلمين، إنّها حرّة لوجه اللّه تعالى، و لا يدخل من نهب بني حنيفة إلينا شيء، و إنّي اشهد اللّه و رسوله و من آمن منكم انّها زوجتي إن قبلت. فقالت: قد قبلت ذلك. فقال لها: عن إرادتك؟ فقالت: نعم. فأخذها بيدها و انصرف، و هذه قصّة خولة على الصحّة.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد