شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۷۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۶۵  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره - عليه السلام - أنّ الحسين - عليه السلام - يقتل، و موضع ذلك، و ما في ذلك من المعجزات

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ابن بابويه: بإسناده عن ابن عبّاس، قال: كنت مع عليّ - عليه السلام - في خرجته إلى صفّين، فلمّا نزل بنينوى، و هو شطّ الفرات، قال بأعلى صوته: يا ابن عبّاس، أ تعرف هذا الموضع؟ فقلت: ما أعرفه يا أمير المؤمنين. فقال عليّ - عليه السلام -: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي . قال: فبكى طويلا حتى اخضلّت لحيته، و سالت الدموع على صدره، و بكينا معه و هو يقول: اوه اوه ما لي و لآل أبي سفيان؟ ما لي و لآل حرب حزب الشيطان؟ و أولياء الكفر؟ صبرا يا أبا عبد اللّه، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم، ثمّ دعا بماء فتوضّأ وضوء الصلاة، فصلّى ما شاء اللّه أن يصلّي، ثمّ ذكر نحو كلامه [الأوّل] إلاّ انّه نعس عند انقضاء صلاته و كلامه ساعة، ثمّ انتبه، فقال: يا ابن عبّاس. فقلت: ها أنا ذا. فقال: أ لا احدّثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟ فقلت: نامت عيناك و رأيت خيرا يا أمير المؤمنين. قال: رأيت كأنّي برجال [بيض] قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد تقلّدوا سيوفهم و هي بيض تلمع، و قد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأنّ هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض، [فرأيتها] تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين - عليه السلام - سخلي و فرخي و مضغتي و مخّي قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث، و كأنّ الرجال البيض [قد] نزلوا من السماء ينادونه و يقولون: صبرا آل الرسول، فإنّكم تقتلون على أيدي شرار الناس، و هذه الجنّة يا أبا عبد اللّه مشتاقة إليك، ثمّ يعزّونني و يقولون: يا أبا الحسن أبشر ، فقد أقرّ اللّه [به] عينك يوم [القيامة] يقوم الناس لربّ العالمين. ثمّ انتبهت هكذا و الذي نفس عليّ بيده، لقد حدّثني الصادق المصدّق أبو القاسم - صلّى اللّه عليه و آله - انّي سأمرّ بها في خروجي إلى أهل البغي علينا، و هذه أرض كرب و بلاء، يدفن فيها الحسين - عليه السلام - و سبعة عشر رجلا [كلّهم] من ولدي و ولد فاطمة - عليها سلام اللّه - و انها لفي السماوات معروفة، تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين، و بقعة بيت المقدس. ثمّ قال [لي] : يا ابن عبّاس اطلب [لي] حولها بعر الظباء، فو اللّه ما كذبت و لا كذّبت و هي مصفرّة، لونها لون الزعفران. قال ابن عبّاس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته: يا أمير المؤمنين، قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي. فقال عليّ - عليه السلام -: صدق اللّه و رسوله. ثمّ قام (عليّ) - عليه السلام - يهرول (حتى جاء) إليها، فحملها و شمّها، و قال: هي هي [بعينها] ، أتعلم يا ابن عبّاس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمّها عيسى بن مريم - عليه السلام -، و ذلك انّه مرّ بها و معه الحواريّون فرأى هاهنا الظباء مجتمعة و هي تبكي، فجلس عيسى - عليه السلام - و جلس الحواريّون [معه] ، فبكى [و بكى] الحواريّون، و هم لا يدرون لم جلس و لم بكى. فقالوا: يا روح اللّه و كلمته، ما يبكيك؟ قال: أ تعلمون أيّ أرض هذه؟! [قالوا: لا.] [قال:] هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول اللّه أحمد - صلّى اللّه عليه و آله - و فرخ الحرّة الطاهرة البتول، شبيهة امّي، و يلحد فيها، [طينه] أطيب من المسك لأنّها طينة الفرخ المستشهد، و هكذا تكون طينة الأنبياء و أولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلّمني، و تقول إنّها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، و زعمت أنّها آمنة في هذه الأرض. ثمّ ضرب بيده البعيرات فشمّها، و قال: هذه بعر الظباء على هذا الطيب لمكان حشيشها، اللهمّ فابقها أبدا حتى يشمّها أبوه فتكون له عزاء و سلوة. قال: فبقيت إلى يومنا هذا و قد اصفرّت لطول زمنها، و هذه أرض كرب و بلاء، ثمّ قال بأعلى صوته: يا ربّ عيسى بن مريم، لا تبارك في قتلته، و المعين (عليه) ، و الخاذل له. ثمّ بكى [بكاء] طويلا و بكينا معه حتى سقط لوجهه و غشي عليه طويلا، ثمّ أفاق فأخذ البعر فصرّه في ردائه، و أمرني أن أصرّها كذلك ثمّ قال: يا ابن عبّاس إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، و يسيل منها دم عبيط، فاعلم أنّ أبا عبد اللّه - عليه السلام - قد قتل بها و دفن. قال ابن عبّاس: فو اللّه لقد كنت أحفظها أشدّ من حفظي لما افترض اللّه عزّ و جلّ عليّ و أنا لا أحلّها من طرف كمّي، فبينا أنا نائم في البيت [إذ انتبهت] فإذا هي تسيل دما عبيطا، و كان كمّي قد امتلأ دما عبيطا، فجلست و أنا باك و قلت: [قد] قتل و اللّه الحسين، و اللّه ما كذبني [عليّ] قطّ في حديث [حدّثني] ، و لا أخبرني بشيء [قطّ] انّه يكون إلاّ كان كذلك لأنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [كان] يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره. ففزعت و خرجت - و ذلك عند الفجر - فرأيت و اللّه المدينة كأنّها ضباب لا يستبين منها أثر عين، ثمّ طلعت الشمس فرأيت كأنّها منكسفة، و رأيت كأنّ حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست و أنا باك و قلت: قتل و اللّه الحسين، و سمعت صوتا من ناحية البيت و هو يقول: اصبروا آل الرسولقتل الفرخ النحول نزل الروح الأمينببكاء و عويل ثمّ بكى بأعلى صوته، و بكيت فأثبتّ عندي تلك الساعة و كان شهر محرّم يوم عاشوراء لعشر مضين منه، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره و تاريخه كذلك، فحدّثت بهذا الحديث [اولئك] الذين كانوا معه. فقالوا: و اللّه لقد سمعنا ما سمعت و نحن في المعركة و لا ندري ما هو. قلت: أ ترى انّه الخضر - عليه السلام - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد