شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۶۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۳۹  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثالث عشر و ثلاثمائة إخباره - عليه السلام - رسول طلحة و الزبير بما أرسلا به إليه، و ما قالا له

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سلاّم بن عبد اللّه و محمد بن الحسن و علي بن محمد ، عن سهل بن زياد . و أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسّان جميعا، عن محمد بن علي ، عن علي بن أسباط ، عن سلاّم بن عبد اللّه الهاشمي ، قال: محمد بن علي و قد سمعته منه، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: بعث طلحة و الزبير رجلا من عبد قيس يقال له: خداش إلى أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - و قالا له: إنّا نبعثك إلى رجل طال ما كنّا نعرفه و أهل بيته بالسحر و الكهانة، و أنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا [من] أن تمتنع من ذلك [منه] و أن تحاجّه لنا حتى تقفه على أمر معلوم. و اعلم أنّه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنّك ذلك عنه، و من الأبواب التي يخدع الناس بها الطعام و الشراب و العسل و الدهن و أن يخالي الرجل، فلا تأكل له طعاما، و لا تشرب له شرابا، و لا تمسّ له عسلا و لا دهنا، و لا تخل معه، و احذر هذا كلّه منه، و انطلق على بركة اللّه تعالى، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة ، و تعوّذ باللّه من كيده و كيد الشيطان، فإذا جلست إليه فلا تمكّنه من بصرك كلّه، و لا تستأنس به. ثمّ قل له إنّ أخويك في الدين، و ابني عمّيك (في القرابة) يناشدانك القطيعة، و يقولان لك: أ ما تعلم إنّا تركنا الناس لك، و خالفنا عشائرنا فيك منذ قبض اللّه عزّ و جلّ محمدا - صلّى اللّه عليه و آله -، فلمّا نلت أدنى (مناك) ، ضيّعت حرمتنا، و قطعت رجاءنا، ثمّ قد رأيت أفعالنا فيك و قدرتنا على النأي عنك، و سعة البلاد دونك، و إنّ من كان يصرفك عنّا و عن صلتنا كان أقلّ لك نفعا، و أضعف عنك دفعا منّا، و قد وضح الصبح لذي عينين، و قد بلغنا عنك انتهاك لنا و دعاء علينا، فما الذي يحملك على ذلك؟! فقد كنّا نرى إنّك أشجع فرسان العرب ، أ تتّخذ اللعن لنا دينا، و ترى أنّ ذلك يكسرنا عنك. فلمّا أتى خداش (إلى) أمير المؤمنين - عليه السلام - صنع ما أمراه، فلمّا نظر إليه علي - عليه السلام - و هو يناجي نفسه - ضحك، و قال: هاهنا يا أخا عبد قيس - و أشار له إلى مجلس قريب منه -. فقال: ما أوسع المكان، اريد أن اؤدّي إليك رسالة. قال: بل تطعم و تشرب و تحلّ ثيابك و تدهن، ثمّ تؤدّي رسالتك، قم يا قنبر فأنزله. قال: ما بي إلى شيء ممّا ذكرت حاجة، قال: فأخلو بك؟ قال: كلّ سرّ لي علانية. قال: فانشدك باللّه الذي هو أقرب إليك من نفسك، الحائل بينك و بين قلبك، الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، أتقدّم إليك الزبير بما عرضت عليك؟ قال: اللهمّ نعم. قال: لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إليك طرفك، فانشدك اللّه هل علمك كلاما تقوله إذا أتيتني؟ قال: اللهمّ نعم. قال علي - عليه السلام - آية السخرة ؟ قال: نعم. قال: فاقرأها ، فقرأها، و جعل علي - عليه السلام - يكرّرها [عليه] و يردّدها و يصحّح عليه إذا أخطأ حتى إذا قرأها سبعين مرّة، قال الرجل: ما يرى أمير المؤمنين - عليه السلام - أمره بتردّدها سبعين مرّة ؟ فقال له: أ تجد قلبك اطمأنّ؟ قال: إي و الذي نفسي بيده. قال: فما قالا لك؟ فأخبره. فقال: قل لهما: كفى بمنطقكما حجّة عليكما و لكنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين، زعمتما أنّكما أخواي في الدين، و ابنا عمّي في النسب، فأمّا النسب فلا أنكره و إن كان النسب مقطوعا إلاّ ما وصله اللّه بالإسلام . و أمّا قولكما: إنّكما أخواي في الدين، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب اللّه عزّ و جلّ و عصيتما أمره بأفعالكما في أخيكما في الدين، و إلاّ فقد كذبتما و افتريتما بادّعائكما أنّكما أخواي في الدين. و أمّا مفارقتكما الناس منذ قبض اللّه محمدا - صلّى اللّه عليه و آله - فإن كنتما فارقتماهم بحقّ فقد نقضتما ذلك الحقّ بفراقكما إيّاي [أخيرا] و إن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي أحدثتما، مع أنّ صفقتكما بمفارقتكما الناس [لم تكن] إلاّ لطمع الدنيا، زعمتما و ذلك قولكما: «فقطعت رجاءنا» لا تعيبان بحمد اللّه [عليّ] من ديني شيئا. و أمّا الذي صرفني عن صلتكما، فالذي صرفكما عن الحقّ، و حملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون بلجامه، و هو اللّه ربّي لا اشرك به شيئا، فلا تقولا: [هو] أقلّ نفعا، و أضعف دفعا، فتستحقّا اسم الشرك مع النفاق. و أمّا قولكما: إنّي أشجع فرسان العرب ، و هربكما من لعني و دعائي، فإنّ لكلّ موقف عملا إذا اختلفت الأسنّة، و ماجت لبود الخيل و ملأ سحرا كما أجوافكما، فثمّ يكفيني اللّه بكمال القلب. و أمّا إذا أبيتما بأنّي أدعو اللّه فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة (كما) زعمتما؛ [ثمّ قال:] اللهمّ اقعص الزبير بشرّ قتلة، و اسفك دمه على ضلالة، و عرّف طلحة المذلّة، و ادّخر لهما في الآخرة شرّا من ذلك، إن كانا ظلماني، و افتريا عليّ، و كتما شهادتهما، و عصياك و عصيا رسولك فيّ قل: آمين، (ثمّ) قال خداش : آمين. ثمّ قال خداش لنفسه: و اللّه ما رأيت لحية قطّ أبين خطأ منك، حامل حجّة ينقض بعضها بعضا لم يجعل اللّه لها مسلكا ، أنا أبرأ إلى اللّه منهما. [ثمّ] قال علي - عليه السلام -: ارجع إليهما و اعلمهما ما قلت. قال: لا و اللّه حتى تسأل اللّه أن يردّني إليك عاجلا، و أن يوفّقني لرضاه فيك!! ففعل، فلم يلبث أن انصرف، و قتل معه يوم الجمل - رحمه اللّه - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد