شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۴۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۱۸  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الرابع و الثلاثمائة إنزاله البئر العميقة، و تخفيف الثقيل عليه - عليه السلام -، و غير ذلك من المعجزات

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

تفسير العسكري - عليه السلام -: قال: [ثمّ] قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: أيّكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال عليّ - عليه السلام -: أنا (هو) يا رسول اللّه، وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حدّث بالقصّة إخوانك المؤمنين و لا تكشف عن أسماء المنافقين المكائدين لنا فقد كفاك اللّه شرّهم و أخّرهم للتوبة لعلّهم يتذكّرون أو تخشى . فقال عليّ - عليه السلام -: إنّي بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة و بين يديّ بعيدا منّي ثابت بن قيس إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، و هناك رجال من المنافقين فدفعوه ليرموه في البئر فتماسك ثابت، ثمّ عاد فدفعه و الرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه و قد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافقين خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلّي آخذه، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: و كيف لا تسبقه و أنت أرزن منه؟! و لو لم يكن من رزانتك إلاّ ما في جوفك من علم الأوّلين و الآخرين، الذي أودعه اللّه رسوله، و أودعك رسوله لكان من حقّك أن تكون أرزن من كلّ شيء فكيف كان حالك و حال ثابت؟ قال: يا رسول اللّه فصرت إلى قرار البئر و استقررت قائما، و كان ذلك أسهل عليّ، و أخفّ على رجليّ من خطاي التي (كنت) أخطوها رويدا رويدا، ثمّ جاء ثابت فانحدر، فوقع على يديّ و قد بسطتهما له، فخشيت أن يضرّني سقوطه عليّ أو يضرّه، فما كان إلاّ كطاقة ريحان تناولتها بيديّ. ثمّ نظرت فإذا ذلك المنافق و معه آخران على شفير البئر و هو يقول لهما: أردنا واحدا فصار اثنين! فجاءوا بصخرة فيها مائة منّ، فأرسلوها علينا، فخشيت أن تصيب ثابتا فاحتضنته و جعلت رأسه إلى صدري و انحنيت عليه، فوقعت الصخرة على مؤخّر رأسي، فما كانت إلاّ كترويحة مروحة تروّحت بها في حمّارة القيظ. ثمّ جاءوا بصخرة اخرى [فيها] قدر ثلاثمائة منّ، فأرسلوها علينا، و انحنيت على ثابت، فأصابت مؤخّر رأسي، فكان كماء صبّ على رأسي و بدني في يوم شديد الحر. ثمّ جاءوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة منّ يديرونها على الأرض لا يمكنهم أن يقلبوها، فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت، فأصابت مؤخّر رأسي و ظهري، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني و لبسته فتنعّمت به. ثمّ سمعتهم يقولون: لو أنّ لابن أبي طالب و ابن قيس مائة ألف روح ما نجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور. ثمّ انصرفوا و قد دفع اللّه عنّا شرّهم، فأذن اللّه لشفير البئر فانحطّ، و لقرار البئر قد ارتفع فاستوى القرار و الشفير بعد الأرض، فخطونا و خرجنا. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أوجب لك من الفضائل و الثواب ما لا يعرفه غيره. ينادي مناد يوم القيامة: أين محبّوا عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -؟ فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة، فادخلوهم الجنّة، فأقلّ رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل. ثمّ ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -؟ فيقوم قوم مقتصدون ، فيقال لهم: تمنّوا على اللّه تعالى ما شئتم، فيتمنّون فيفعل بكلّ واحد منهم ما تمنّى، ثمّ يضعّف له مائة ألف ضعف. ثمّ ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم، معتدون عليها، و يقال: أين المبغضون لعليّ بن أبي طالب - عليه السلام -؟ فيؤتى بهم جمّ غفير، و عدد [عظيم] كثير فيقال: [أ لا] نجعل كلّ ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبّي عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - ليدخلوا الجنّة. فينجّي اللّه عزّ و جلّ محبّيك و يجعل أعداءك فداءهم. ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: هذا الأفضل الأكرم، محبّه محبّ اللّه، و محبّ رسوله، و مبغضه مبغض اللّه، و مبغض رسوله، هم خيار خلق اللّه من أمّة محمد - صلّى اللّه عليه و آله - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد