شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۴۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۱۴  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثالث و الثلاثمائة انقلاب قرصي الشعير اللذين تصدّق - عليه السلام - بهما إلى كلّ ما يشتهيه المتصدّق عليه من شحم و لحم و غير ذلك و صيرورته مخلصا بدعائه له - عليه السلام -

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

تفسير الإمام العسكري - عليه السلام -: قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: أيّكم استحى البارحة من أخ [له] في اللّه لما رأى به [من] خلّة، ثمّ كايد الشيطان في ذلك الأخ، فلم يزل به حتى غلبه؟ فقال عليّ - عليه السلام - أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حدّث بها يا عليّ إخوانك المؤمنين ليتأسّوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، و إن كان أحد منهم لا يلحق ثارك، و لا يشقّ غبارك ، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلاّ كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى المشرق من أقصى المغرب. فقال عليّ - عليه السلام -: [يا رسول اللّه] مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطّيخ و القثّاء و التين و هو يأكلها من شدّة الجوع، فلمّا رأيته استحييت منه أن يراني فيخجل، فأعرضت عنه، و مررت إلى منزلي، و كنت أعددت لفطوري و سحوري قرصين من شعير، و جئت بهما إلى الرجل و ناولته إيّاهما، و قلت (له) : أصب من هذا كلّما جعت، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يجعل البركة فيهما. فقال [لي] : يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قولك إنّي أشتهي لحم فراخ، اشتهاه عليّ أهل منزلي . فقلت له: اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإنّ اللّه تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إيّاه [لك] بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين. و لحظ الشيطان ببالي فقال. يا أبا الحسن تفعل هذا به و لعلّه منافق؟ فرددت عليه: إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، و إن يكن منافقا فأنا للإحسان أهل، فليس كلّ معروف يلحق بمستحقّه . [فقلت له: أنا] أدعو اللّه بمحمد و آله الطيّبين (ليوفّقه) للإخلاص (و النزوع) عن الكفر إن كان (منافقا) ، فإنّ تصدّقي عليه بهذا أفضل من تصدّقي عليه [بهذا] الطعام الشريف الموجب للثراء و الغناء، و كايدت الشيطان، و دعوت اللّه سرّا من الرجل بالإخلاص بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين. فارتعدت فرائص الرجل و سقط لوجهه، فأقمته، فقلت له: ما ذا شأنك؟ فقال: كنت منافقا شاكّا فيما يقوله محمد، و فيما تقوله أنت، فكشف لي اللّه تعالى عن السموات و الحجب (فأبصرت الجنّة، و أبصرت كلّما تعدان به من المثوبات) و كشف عن أطباق الأرض فأبصرت جهنّم، و أبصرت كلّما تتوعّدان به من العقوبات. فذلك الحين وقر الإيمان في قلبي، و أخلص به جناني، و زال عنّي الشكّ الذي (قد) كان يتعوّدني . فأخذ الرجل القرصين، فقلت له: كلّ شيء تشتهيه فاكسر من (هذا) القرص قليلا، فإنّ اللّه يحوّله ما تشتهيه و تتمنّاه و تريده. فما زال كذلك ينقلب شحما و لحما و حلواء و رطبا و بطّيخا و فواكه الشتاء و فواكه الصيف، حتى أظهر اللّه تعالى من الرغيفين عجبا، و صار الرجل من عتقاء اللّه من النار، [و من] عبيده المصطفين الأخيار. فذلك حين رأيت جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت قد قصدوا الشيطان كلّ واحد [منهم] بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه، و يتهيّأ بعضها على بعض [فتهشّم] و جعل إبليس يقول: يا ربّ وعدك [وعدك] أ لم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة: أنظرتك لئلاّ تموت، ما أنظرتك لئلاّ تهشّم و ترضّض. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن كما عاندت الشيطان فاعطيت في اللّه من نهاك عنه و غلبته، فإنّ اللّه تعالى يخزي عنك الشيطان و عن محبّيك، و يعطيك في الآخرة بعدد كلّ حبّة خردل ممّا أعطيت صاحبك، و فيما تتمنّاه [من اللّه، و فيما يمنّيه] اللّه منه درجة في الجنّة من ذهب أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء بعدد كلّ حبّة منها جبلا من فضّة كذلك و جبلا من لؤلؤ، و جبلا من ياقوت، و جبلا من جوهر، و جبلا من نور ربّ العزّة كذلك و جبلا من زمرّد، و جبلا من زبرجد كذلك و جبلا من مسك، و جبلا من عنبر كذلك. و إنّ عدد خدمك في الجنّة أكثر من عدد قطر المطر و النبات و (عدد) شعور الحيوانات، بك يتمّ اللّه الخيرات، و يمحو عن محبّيك السيئات، و بك يميّز اللّه المؤمنين من الكافرين، و المخلصين من المنافقين، و أولاد الرشد من أولاد الغيّ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد