شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۲۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۸۲  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثامن و الثمانون و مائتان خبر بئر ذات العلم، و ما فيه من قتله - عليه السلام - الجنّ

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

ابن شهرآشوب: عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّه ابن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس. و أبو عمر و عثمان بن أحمد ، عن محمد بن هارون بإسناده إلى ابن عبّاس في خبر طويل: أنّه أصاب الناس عطش شديد في الحديبيّة، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: هل من رجل [يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع، فلمّا دنوا من] الشجر و البئر سمعوا حسّا و حركة شديدة و قرع طبول، و رأوا نيرانا تتّقد بغير حطب فرجعوا خائفين . ثمّ قال: هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فمضى رجل من بني سليم و هو يرتجز: أمن عَزيف ظاهر نحو السلمينكل من وجهه خير الأمم من قبل أن يبلغ آبار العلمفيستقي و الليل مبسوط الظلم و يأمن الذمّ و توبيخ الكلم فلمّا وصلوا إلى الحسّ رجعوا وجلين، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: هل من رجل يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء، أضمن له على اللّه الجنّة؟ فلم يقم أحد، و اشتدّ بالناس العطش و هم صيام، ثمّ قال لعليّ - عليه السلام -: سر مع هؤلاء السقاة حتى ترد بئر ذات العلم و تستقي و تعود إن شاء اللّه، فخرج عليّ قائلا: أعوذ بالرحمن أن أميلامن عزف جنّ أظهروا تأويلا و أوقدت نيرانها تعويلاو قرّعت مع عزفها الطبولا قال: فتداخلنا الرعب، فالتفت عليّ - عليه السلام - إلينا و قال: اتّبعوا أثري، و لا يفزعنّكم ما ترون و تسمعون، فليس بضائركم إن شاء اللّه، ثمّ مضى، فلمّا دخلنا الشجر فإذا بنيران تتضرّم بغير حطب، و أصوات هائلة، و رءوس مقطّعة، لها ضجّة و هو يقول: اتبعوني و لا خوف عليكم، و لا يلتفت أحد منكم يمينا و لا شمالا. فلمّا جاوزنا الشجرة و وردنا الماء فأدلى البراء بن عازب دلوه في البئر، فاستقى دلوا أو دلوين، ثمّ انقطع الدلو فوقع في القليب، و القليب ضيّق مظلم، بعيد القعر، فسمعنا في أسفل القليب قهقهة و ضحكا شديدا. فقال عليّ - عليه السلام -: من يرجع إلى عسكرنا فيأتينا بدلو و رشا؟ فقال أصحابه: من يستطيع ذلك؟ فائتزر بمئزر و نزل في القليب، و ما تزداد القهقهة إلاّ علوّا، و جعل ينحدر في مراقي القليب إذ زلّت رجله فسقط فيه، ثمّ سمعنا وجبة شديدة و اضطرابا و غطيطا كغطيط المخنوق، ثمّ نادى (عليّ) : اللّه أكبر، اللّه أكبر، أنا عبد اللّه، و أخو رسول اللّه، هلمّوا قربكم، فأفعمها و أصعدها على عنقه شيئا فشيئا و مضى بين أيدينا فلم نر شيئا، فسمعنا صوتا: أيّ فتى ليلٍ أخي روعاتو أيّ سبّاق إلى الغايات للّه در الغرر الساداتمن هاشم الهامات و القامات مثل رسول اللّه ذي الآياتأو كعليّ كاشف الكربات كذا يكون المرء في الحاجات فارتجز أمير المؤمنين - عليه السلام -: الليل هول يرهب المهيباو مذهل المشجّع اللّبيبا فإنّني أهول منه ذيبا و لست أخشى الروع و الخطوبا إذا هززت الصارم القضيباأبصرت منه عجبا عجيبا و انتهى إلى النبي - صلّى اللّه عليه و آله - و له زجل، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ما ذا رأيت في طريقك يا عليّ؟ فأخبره بخبره كلّه، فقال: إنّ الذي رأيته مثل ضربه اللّه لي و لمن حضر معي في وجهي هذا، قال عليّ - عليه السلام -: اشرحه لي يا رسول اللّه. فقال - صلّى اللّه عليه و آله -: أمّا الرءوس التي رأيتم لها ضجّة و لألسنتها لجلجة فذلك مثل قومي معي يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، و لا يقبل اللّه منهم صرفا و لا عدلا ، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا. و أمّا النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمّتي بعدي، القائم فيها و القاعد سواء، لا يقبل اللّه لهم عملا، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا، و أمّا الهاتف الذي هتف بك [فذاك] سلقنة و هو سملقة بن غمداف الذي قتل عدوّ اللّه مسعرا شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشا منها، و يشرع في هجائي. ( و عن) عبد اللّه بن سالم: أنّ النبي - صلّى اللّه عليه و آله - بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبيّة، فرجع رعبا من القوم، (ثمّ بعث آخر فنكص فزعا،) ثمّ بعث عليّا - عليه السلام - فاستسقى، ثمّ أقبل بها إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - فكبّر، و دعا له بخير .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد