شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۰۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۶۸  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثامن و السبعون و مائتان خبر الأسود الذي قطع يده أمير المؤمنين - عليه السلام - ثمّ ركّبها و جبرت

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام)

البرسي: بالإسناد و غيره، يرفعه، عن الأصبغ بن نباتة أنّه قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - و هو يقضي بين الناس إذ أقبل جماعة و معهم أسود مشدود الأكتاف، فقالوا: هذا سارق يا أمير المؤمنين، فقال - عليه السلام -: يا أسود سرقت؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين، قال [له] : ثكلتك امّك، إن قلتها ثانية قطعت يدك، سرقت؟ قال: نعم [يا مولاي] . قال: ويلك انظر ما ذا تقول، سرقت؟ قال: نعم [يا مولاي] ، فعند ذلك قال - عليه السلام -: اقطعوا يده لأنّه وجب عليه القطع. قال: فقطع يمينه فأخذها بشماله و هي تقطر دما، فاستقبله رجل يقال له ابن الكوّاء، فقال له: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: قطع يميني سيّد المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، و أولى الناس باليقين، و سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - إمام الهدى، و زوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى، أبو الحسن المجتبى، و أبو الحسين المرتضى، السابق إلى جنّات النعيم، مصادم الأبطال، المنتقم من الجهّال، معطي الزكاة، منيع الصيانة من هاشم القمقام، ابن عمّ الرسول، الهادي إلى الرشاد، الناطق بالسداد، شجاع مكّي، جحجاح وفيّ (فهو نور) بطين أنزع، أمين من آل حم و يس، و طه و الميامين، محلّي الحرمين، و مصلّي القبلتين، خاتم الأوصياء، و وصيّ صفوة الأنبياء ، القسورة الهمام و البطل الضرغام، المؤيّد بجبرئيل [الأمين] ، المنصور بميكائيل المبين، وصيّ رسول ربّ العالمين، المطفئ نيران الموقدين، و خير من مشى من قريش أجمعين، المحفوف بجند من السماء، عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - أمير المؤمنين، على رغم أنف الراغمين ، مولى الخلق أجمعين. قال: فعند ذلك قال له ابن الكوّاء: ويلك يا أسود قطع يمينك و أنت تثني عليه هذا الثناء كلّه؟! قال: و ما لي لا اثني عليه و قد خالط حبّه لحمي و دمي؟ و اللّه ما قطعني إلاّ بحقّ أوجبه اللّه تعالى عليّ. قال [ابن الكوّاء] : فدخلت إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - و قلت له: يا سيّدي رأيت عجبا. قال: و ما رأيت؟ قلت: صادفت أسودا و قد قطعت يمينه، و قد أخذها بشماله و هي تقطر دما، فقلت له: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: سيّدي أمير المؤمنين، فأعدت عليه القول، و قلت [له]: ويحك قطع يمينك و أنت تثني عليه هذا الثناء كلّه؟ فقال: ما لي لا أثني عليه و قد خالط حبّه لحمي و دمي، و اللّه ما قطعها إلاّ بحقّ أوجبه اللّه تعالى. قال: فالتفت أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى ولده الحسن و قال له: قم هات عمّك الأسود. قال: فخرج الحسن - عليه السلام - في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة، فأتى به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فقال له : يا أسود قطعت يمينك و أنت تثني عليّ! فقال: [يا مولاي] يا أمير المؤمنين و ما لي لا اثني عليك و قد خالط حبّك لحمي و دمي؟ فو اللّه ما قطعتها إلاّ بحقّ كان عليّ ممّا ينجي من عاهات الآخرة. فقال - عليه السلام -: هات يدك، فناوله إيّاها، فأخذها و وضعها في الموضع الذي قطعت منه، ثمّ غطّاها بردائه، و قام فصلّى - عليه السلام -، و دعا بدعوات لم تردّ، و سمعناه يقول [في] آخر دعائه: آمين، ثمّ شال الرداء و قال: اضبطي أيّتها العروق كما كنت اتّصلي. قال: فقام الأسود و هو يقول: آمنت باللّه، و بمحمد رسول اللّه، و بعليّ الذي ردّ اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند، ثمّ انكبّ على قدميه و قال: بأبي أنت و امّي يا وارث علم النبوّة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد