شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۰۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۶۴  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] السادس و السبعون و مائتان قدومه - عليه السلام - على الجنّ و قتله إيّاهم في غزاة بني المصطلق

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

المفيد في إرشاده : قال: روى محمد بن أبي السري التميمي ، عن أحمد بن (أبي) الفرج ، عن الحسن بن موسى النهدي ، عن أبيه ، عن وبرة بن الحارث ، عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - قال: لمّا خرج النبي - صلّى اللّه عليه و آله - إلى بني المصطلق جنّب عن الطريق، فأدركه الليل، فنزل بقرب واد وعر، فلمّا كان في آخر الليل هبط عليه جبرئيل - عليه السلام - يخبره أنّ طائفة من كفّار الجنّ قد استبطنوا الوادي يريدون كيده - صلّى اللّه عليه و آله - و إيقاع الشرّ بأصحابه عند سلوكهم إيّاه. فدعا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فقال له: اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء اللّه الجنّ من يريدك، فادفعه بالقوّة التي أعطاك اللّه عزّ و جلّ [إيّاها] ، و تحصّن منهم بأسماء اللّه عزّ و جلّ التي خصّك بها و بعلمها، و أنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، فقال لهم: كونوا معه و امتثلوا أمره، فتوجّه أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى الوادي، فلمّا قارب شفيره أمر المائة (الرجل) الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير و لا يحدثوا شيئا حتى يأذن لهم. ثمّ تقدّم فوقف على شفير الوادي و تعوّذ باللّه من أعدائه و سمّى اللّه تعالى، و أومأ إلى القوم الذين اتّبعوه أن يقربوا منه، فقربوا و كان بينهم و بينه فرجة، مسافتها غلوة (سهم) ، ثمّ رام الهبوط إلى الوادي، فاعترضت ريح عاصف كاد أن يقع القوم على وجوههم لشدّتها، و لم تثبت أقدامهم على الأرض من هول [الخصم، و من هول] ما لحقهم، فصاح أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ، وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ابن عمّه اثبتوا إن شئتم. فظهر للقوم أشخاص على صور الزطّ ، يخيّل في أيديهم شعل النار، قد اطمأنّوا بجنبات الوادي، فتوغّل أمير المؤمنين - عليه السلام - بطن الوادي و هو يتلو القرآن ، و يومىء بسيفه يمينا و شمالا، فما لبث الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، فكبّر أمير المؤمنين - عليه السلام - ثمّ صعد من حيث إن هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عمّا اعتراه. فقال له أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ما لقيت يا أبا الحسن ؟ فلقد كدنا أن نهلك خوفا، و أشفقنا عليك أكثر ممّا لحقنا. فقال لهم - عليه السلام -: إنّه لمّا تراءى لي العدوّ و جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا، و علمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غير خائف منهم، و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى اللّه كيدهم و كفى المؤمنين شرّهم، و سيسبقني بقيّتهم إلى النبي - صلّى اللّه عليه و آله - فيؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - بمن تبعه إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فأخبره الخبر، فسري عنه و دعا له بخير، و قال له: [كيف] قد سبقك يا عليّ إليّ من أخافه اللّه بك فأسلم و قبلت إسلامه، ثمّ ارتحل بجماعة (من) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين. ثمّ قال الشيخ المفيد: و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه . و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عبّاس .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد