شناسه حدیث :  ۴۳۶۸۰۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۶۰  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الخامس و السبعون و مائتان الغلام الذي انفلج نصفه و شفاه، و ولد من الجنّ الكثير، و ما في ذلك من المعجزات

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

و رواه الشيخ البرسي، و بين الروايتين اختلاف في البعض، بالإسناد يرفعه إلى ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - أنّه قال: صلّى بنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - صلاة الغداة و استند إلى محرابه و الناس حوله، منهم: المقداد و حذيفة و أبو ذرّ و سلمان الفارسي، و إذا بأصوات عالية قد ملأت المسامع فعند ذلك قال: يا حذيفة، يا سلمان، [انظروا] ما الخبر؟ قال: فخرجا و إذا هما بنفر و هم على رواحلهم و هم أربعون رجلا، بأيديهم الرماح الخطيّة، و على رءوس الرماح أسنّة من العقيق الأحمر، و على كلّ واحد [منهم] بدنة من اللؤلؤ، على رءوسهم قلانس مرصوعة بالدرّ و الجواهر، يقدمهم غلام لا نبات بعارضيه، كأنّه فلقة قمر، و هم ينادون الحذار الحذار (البدار) البدار، إلى محمد المختار، المنعوت في الأقطار. قال حذيفة: فأخبرت النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - بذلك، فقال: يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكروب، عند علاّم الغيوب، الليوث الهصور ، و اللسان الشكور، و الهزبر الغيور، و البطل الجسور، و العالم الصبور، الذي جرى اسمه في التوراة و الإنجيل [و الفرقان] و الزبور، و انطلق إلى حجرة ابنتي و ائتيني ببعلها عليّ بن أبي طالب. قال: فمضيت و إذا به قد تلقّاني و قال: يا حذيفة قد جئت لتخبرني عن قوم أنا عالم بهم منذ خلقوا و منذ ولدوا و في أيّ شيء جاءوا. فقال حذيفة: زادك اللّه تعالى يا مولاي علما و فهما، ثمّ أقبل - عليه السلام - إلى المسجد و القوم محدقون برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فلمّا رأوا الإمام - عليه السلام - نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: كونوا على مجالسكم، فقعدوا. فلمّا استقرّوا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه و قال: أيّها الناس، أيّكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان، أيّكم مكسّر الأصنام، [أيّكم] الساتر عورات النسوان، أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان، أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان، أيّكم منكس الأبطال و الفرسان، أيّكم أخو محمد معدن الإيمان، أيّكم وصيّه الذي نصر به دينه على سائر الأديان، أيّكم عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -؟ فعند ذلك قال النبي - صلّى اللّه عليه و آله -: يا عليّ أجب الغلام الذي [هو في] وصفك [علاّم] و قم بحاجته، فقال عليّ - عليه السلام -: ادن منّي يا غلام، إنّي اعطيك سؤلك و المرام، و أشفيك عن الأسقام و الآلام، بعون ربّ الأنام ، فأنطق بحاجتك فإنّي ابلّغك امنيتك ليعلم المسلمون أنّي سفينة النجاة، و عصى موسى، و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم، و الصراط المستقيم. فقال الغلام: إنّ معي أخا لي و كان مولعا بالصيد، فخرج في بعض أيّامه متصيّدا، فعارضته بقرات وحش عشر، فرمى إحداهنّ فقتلها، فانفلج من نصفه في الحال و الوقت، و قلّ كلامه حتى لا يكلّمنا إلاّ إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يدفع عنه ما يحذر و ما نزل به، فإن شفى صاحبكم علّته آمنّا [به] ، ففينا النجدة و البأس [و القوّة] و الشدّة و المراس، و لنا الخيول و الإبل و الذهب و الفضّة و المضارب العالية، و نحن سبعون ألف فارس بخيول جياد، و سواعد شداد، و نحن بقايا قوم عاد، فعند ذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أين أخوك يا عجاج بن الحلال بن أبي الغضب بن سعد بن المقنّع بن عملاق بن ذهل ابن صعب العادي. قال: فلمّا سمع الغلام نسبه قال: ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منّا يا مولاي إن شفيت علّته رجعنا عن عبادة الأوثان، و اتبعنا ابن عمّك صاحب البردة و القضيب و الحسام . قال: فبينما هم في الكلام إذ قد أقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على جمل، فأبركته بباب مسجد النبي - صلّى اللّه عليه و آله - فقال الغلام: جاء أخي يا فتى، فنهض أمير المؤمنين - عليه السلام - و دنا من المحمل، فإذا فيه غلام له وجه صبيح، ففتح عينيه و نظر إلى وجه عليّ المرتضى، فبكى و قال بلسان ضعيف، و قلب حزين: إليكم المشتكى و الملتجى يا أهل العبا، فقال له عليّ: لا بأس عليك بعد اليوم، ثمّ نادى: أيّها الناس اخرجوا هذه الليلة إلى البقيع فسترون من عليّ عجبا. قال حذيفة بن اليمان: فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل، فخرج إليهم أمير المؤمنين - عليه السلام - [و معه ذو الفقار] و قال: اتبعوني حتى اريكم عجبا، فتبعوه فإذا هو بنارين متفرّقتين نار قليلة و نار كثيرة، فدخل في النار القليلة و أقلبها على الكثيرة. قال حذيفة: و سمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلبت النار بعضا في بعضها ، ثمّ دخل فيها و نحن بالبعد عنه، و قد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد و نحن ننظر ما يصنع بالنار، و لم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح، ثمّ خمدت النار، ثمّ طلع منها و كنّا قد آيسنا منه، فوصل إلينا و بيده رأس ذروته أحد عشر إصبعا، له عين واحدة في جبهته، و هو ماسك بشعره و له شعر مثل [شعر] الدبّ، فقلنا له: عين اللّه تعالى عليك، ثمّ أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام، و قال: قم بإذن اللّه تعالى يا غلام فما بقى عليك بأس، فنهض الغلام و يداه صحيحتان، و رجلاه سليمتان، فانكبّ على رجلي الإمام يقبّلهما و [هو] يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و [أشهد] أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك علي وليّ اللّه و ناصر دينه، ثمّ أسلم القوم الذين كانوا معه. قال: و بقى الناس متحيّرين و لا يتكلّمون قد بهتوا لمّا رأوا الرأس و خلقته، فالتفت إليهم عليّ - عليه السلام - و قال: أيّها الناس هذا رأس عمرو بن الاخيل بن لاقيس بن إبليس اللعين كان في اثني عشر ألف فيلق من الجنّ، و هو الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه، فضربتهم بسيفي هذا، و قاتلتهم بقلبي [هذا] فماتوا كلّهم باسم اللّه الذي كان في عصى موسى التي ضرب بها البحر فانفلق اثنا عشر فريقا، فاعتصموا بطاعة اللّه [و طاعة رسوله] ترشدوا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد