شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۶۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۴  

عنوان باب :   الجزء الثاني [تتمة الباب الأول في معاجز أمير المؤمنين عليه السلام ] الثامن و الثلاثون و مائتان أنّه - عليه السلام - أرى عمر بن الخطّاب الجيوش التي في نهاوند مع سارية و أن يبلغ صوته إليهم

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الحضيني في هدايته: بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: كنّا بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام - في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إذ دخل عمر بن الخطّاب، فلمّا جلس قال للجماعة: إنّ لنا سرّا فخفّفوا رحمكم اللّه، فتهيزت وجوهنا و قلنا له: ما هكذا كان يفعل بنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و لقد كان يأتمننا على سرّه، فما بالك أنت لمّا وليت امور المسلمين تستّرت بنقاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -؟! فقال للناس أسرار لا يمكن إعلانها بين الناس، فقمنا مغضبين و خلا بأمير المؤمنين - عليه السلام - مليّا، ثمّ قاما من مجلسهما حتى رقيا منبر رسول اللّه جميعا. فقلنا: اللّه أكبر أ ترى ابن حنتمة رجع عن طغيانه و غيّه و رقى المنبر مع أمير المؤمنين - عليه السلام - ليخلع نفسه و يثبته [له] فرأينا أمير المؤمنين - عليه السلام - و قد مسح بيده على وجهه، و رأينا عمر يرتعد و يقول: لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم، ثمّ صاح ملء صوته: يا سارية الجبل الجبل، ثمّ لم يلبث (إلى) أن قبّل صدر أمير المؤمنين و نزلا و هو ضاحك، و أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول له: يا عمر افعل ما زعمت أنّك فاعله و إن كان لا عهد لك و لا وفاء، فقال [له] : امهلني يا أبا الحسن حتى أنظر ما يرد من خبر سارية و هل ما رأيته صحيحا أم لا؟ فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: ويحك إذا صحّ و وردت أخباره عليك بتصديق ما عاينت و رأيت و انّهم قد سمعوا صوتك و لجئوا إلى الجبل كما رأيت هل أنت مسلم ما ضمنت؟ قال: لا يا أبا الحسن و لكنّي أضيف هذا إلى ما رأيت منك و من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و اللّه يفعل ما يشاء [و يختار] . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا عمر انّ الذي تقول أنت و حزبك الظالمون انّه سحر و كهانة انّه ليس منهما، فقال له عمر: يا أبا الحسن ذلك قول من مضى و الأمر فينا في هذا الوقت و نحن [أولى] بتصديقكم في أعمالكم و ما نراه إلاّ من عجائبكم إلاّ إنّ الملك عقيم. فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - فلقيناه، فقلنا له: يا أمير المؤمنين ما هذه الآية العظيمة و هذا الخطاب الذي [قد] سمعناه؟ فقال أمير المؤمنين: هل علمتم أوّله؟ فقلنا: ما علمناه يا أمير المؤمنين، و لا نعلمه إلاّ منك. فقال: إنّ هذا ابن الخطّاب قال لي: إنّه حزين القلب، باكي العين على جيوشه التي في فتح الجبل في نواحي نهاوند، فإنّه يحبّ أن يعلم صحّة أخبارهم و كيف هم مع ما دفعوا إليه من كثرة جيوش الجبل، و انّ عمرو بن معديكرب قتل و دفن بنهاوند و قد ضعف جيشه و انحلّ بقتل عمرو، فقلت له: ويحك يا عمر تزعم أنّك الخليفة في الأرض و القائم مقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أنت لا تعلم ما وراء اذنك، و تحت قدمك، و الإمام يرى الأرض و من فيها و لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، فقال: يا أبا الحسن فأنت بهذه الصورة فأيّ شيء خبر سارية الساعة و أين هو و من معه و كيف صورتهم؟ فقلت له: يا بن الخطّاب إن قلت لك لم تصدّقني، و لكنّي اريك جيشك و أصحابك و سارية و قد كمن لهم جيوش الجبل في واد قفر ، بعيد الأقطار، كثير الأشجار، فإن سار جيشك إليهم يسيرا أحاطوا به فقتل أوّل جيشك و آخره، فقال لي: يا أبا الحسن، فما لهم [من] ملجأ منهم و لا مخرج من ذلك الوادي، فقلت: بلى، لو لحقوا إلى الجبل الذي إلى الوادي لسلموا و ملكوا جيش الجبل، فقلق و أخذ بيدي و قال: اللّه اللّه يا أبا الحسن في جيوش المسلمين إمّا أن ترينهم كما ذكرت أو تحذّرهم إن قدرت، و لك ما تشاء، و لو خلع نفسي من (الخلافة) هذا الأمر و أردّه إليك . فأخذت عليه عهد اللّه و ميثاقه إن رقيت به المنبر و كشفت له عن بصره و أريته جيشه في الوادي، و انّه يصيح عليهم فيسمعون منه و يلجئون إلى الجبل فيسلمون و يظفرون [فيه] أن يخلع نفسه (من الخلافة) و يسلّم حقّي إليّ، فقلت له: قم يا شقيّ فو اللّه لا وفيت بهذا العهد و الميثاق (كما لم تف للّه و لرسوله و لي بما أخذناه عليك من العهد و الميثاق و البيعة) في جميع المواطن. فقال لي: بلى و اللّه، فقلت له: ستعلم أنّك من الكاذبين، و رقوت المنبر و دعوت بدعوات و سألت اللّه أن يريه ما قلت له، و مسحت بيدي على عينيه، و قلت له و كشف عنه غطاؤه و نظر إلى سارية و سائر الجيش و جيش الجبل و ما بقي إلاّ الهزيمة لجيشه و قلت: صح يا عمر إن شئت، قال: و أسمع؟ قلت له: و تسمع و تنادي بصوتك إليهم، فصاح الصيحة التي سمعتموها يا سارية الجبل الجبل، فسمعوا صوته و لجئوا إلى الجبل، فسلموا و ظفروا و نزل ضاحكا كما رأيتموه و خاطبته و خاطبني بما قد سمعتم. قال جابر: فآمنّا و صدّقنا و شكّ آخرون إلى أن ورد البريد بحكاية ما حكاه أمير المؤمنين - عليه السلام - و رآه عمر و نادى [بأعلى] صوته فكان أكثر (العوام المتمرّدين و ابن الخطّاب جعلوا هذا الحديث له منقبة و اللّه ما كان إلاّ) مثلبا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد